كيف أثّرت الحرائق على الأراضي الزراعية وما هي التدابير العلاجية

ألحقت النيران التي التهمت مئات آلاف الهكتارات من الأراضي في شمال وشرق سوريا خسائراً بالمزارعين، إذ التهمت محاصيل القمح والشعير والأشجار، لكن هذه الحرائق كان لها تأثير من نوع آخر لحق بالتربة والذي يقول عنه خبراء أنه سيؤثر على الإنتاج في العام المقبل.

شهدت مناطق شمال وشرق سوريا منذ مطلع شهر أيار/مايو المنصرم اندلاع حرائق التهمت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وتسببت الحرائق بخسائر كبيرة للمزارعين، إذ التهمت مساحات واسعة مزروعة بالقمح والشعير قبل أن يتمكن المزارعون من حصدها.

وانشغل الجميع بالحديث عن تلك الخسائر، بينما كان للنيران أضرار أخرى لم يتم الحديث عنها.

إذ ألحقت النيران أضراراً بالتربة يقول الخبراء أنها ستؤثر على الإنتاج في العام المقبل إذا لم يتم اتخاذ تدابير فعّالة لعلاج المشكلة.

ويقول المهندس الزراعي عيسى شيخ عيسى أن الحرائق كان لها جانبين أحدها إيجابي والآخر سلبي, ويوضح "الحرائق قضت على بذار الحشائش الضارة والشوائب التي تكاثرت إثر ارتفاع معدل الأمطار، هذا جانب إيجابي، بينما كان الجانب السلبي هو قضاء الحرائق على الخلايا الحية في الطبقة السطحية من التربة".

وأشار المهندس الزراعي إلى ضرورة حراثة الأراضي في فصل الصيف، لأن ذلك يؤدي إلى اختلاط التربة السطحية مع تربة الطبقات الأعمق، و رش السماد الكيميائي مع زراعة المحصول في الموسم المقبل بشكل أكثر من المعتاد تجنباً لما قد ينتج من أضرار تصيب المحاصيل.

وبدأ بعض المزارعين بحراثة أرضهم بينما لا يعمل نسبة كبيرة منهم على ذلك.

وتحدث المزارع محي الدين غني كينو من أهالي قرية حلنج التابعة لمدينة كوباني مع مراسلي وكالة أنباء هاوار أثناء قيامه بحراثة أرضه الزراعية.

وقال إنه يحرث أرضه لأن الحرائق ألحقت أضراراً بالطبقة السطحية من التربة، وأن الحراثة ستساهم بقلب التربة وتجديدها.

ونصح محي الدين كل المزارعين بحراثة أراضيهم التي طالتها الحرائق لتتجدد التربة وتقل نسبة الأضرار التي من الممكن أن تنجم عن الحرائق الموسم المقبل.

لكن غلاء أسعار الحراثة والسماد الكيميائي الذي ينصح الخبراء بوضعه مع البذار في الأراضي الزراعية الموسم المقبل، تشكل عائقاً أمام الأهالي الذين يملكون مساحات واسعة من الأراضي.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً