كومينات المرأة تمهيد الطريق وسبل التنظيم والتوعية بالشيخ مقصود

عملت كومينات المرأة في حي الشيخ مقصود على تمهيد الطريق لاختصار سبل تنظيم وتوعية المرأة في المجتمع، وخلال نضال عضواتها الدؤوب أصبحت ملاذاً يقصدها النساء من مختلف مكونات الحي.

تعتبر الكومينات اللبنة الأساسية لبناء مجتمع ديمقراطي خالٍ من الأمراض الاجتماعية التي تدفع بها إلى الهاوية، وتعمل على تأمين جميع متطلبات المجتمع ضمن عمل جماعي.

خلال الصراع الذي شهدته مدينة حلب منذ قرابة التسعة أعوام، وحالات الفوضى السائدة التي أثّرت سلباً على المجتمع، كانت المرأة أولى الضحايا، إلا أن نساء حي الشيخ مقصود اجتازوا تلك الهاوية بعد التنظيم، عبر تأسيس بيت المرأة في عام 2013 والتي عالجت مشاكل المرأة وجنبتها أدوات الحرب.

مع تزايد نشاطات بيت المرأة خلال عامين، وكون عدد العضوات كان محدوداً (10 عضوات)، واجهوا مشكلة في صعوبة الوصول إلى كافة نساء الحي لذا كان عليهم إيجاد منفذاً آخر لتنظيم المرأة في الحي كونها الأيقونة الرئيسية في تطوير المجتمع.

افتتاح كومينات المرأة

بعد تفعيل الكومينات العامة في الحي بشهر أيار/مايو من عام 2015، افتتح مؤتمر ستار كومينات المرأة في الـ 23آب/ أغسطس من العام نفسه في خطي الشهيدتين (شيلان كوباني، وكولة سلمو)، المتضمنة 12كوميناً، لكل كومين إداريتين ولجان كـ (الصلح، حماية المرأة، الاقتصاد، التعليم، الشباب والصحة).

عضوات وإداريات الكومينات باشرن عملهن بتلقي الدورات التدريبية  والعمل من خلال زيارات ومحاضرات اجتماعية وتوعوية بين النساء.

تغيير مسار آلية عمل الكومين

بعد تفعيل كومينات المرأة بستة أشهر، شهد الحي هجمات عنيفة من قبل مرتزقة الاحتلال التركي، لتغّير عضوات الكومينات مسار آلية عملها إلى لعب دورها في حماية الحي، من صفوف الجبهات إلى تلبية احتياجات المقاتلين وتقديم الإسعافات الأولية في المشفى الميداني، وحتى تنظيف وتجهيز الأقبية.

كما شاركن بالرد السياسي عبر إصدار البيانات المختفة وذلك تنديداً بهجمات المرتزقة.

بعد عودة الأمان للحي وتوافد الأهالي الذين نزحوا منها إليها وازداد عدد السكان تم إعادة تفعيل 23 كوميناً نظّموا فيها أنفسهم من جديد، حيث يُشرف كل كومين على أكثر من 300 منزل.

وفي الوقت الحالي، يبلغ عدد العضوات في مركز كومين الشهيدة شيلان كوباني 77 امرأة، الذي يقع بالقسم الشرقي من الحي، أما في مركز كومين الشهيدة كولة سلمو غربي الحي فقد وصلت أعدادهن إلى 82 امرأة.

الإدارية في مؤتمر ستار بمدينة حلب، فاطمة حسن، أشارت لـ ANHA بأن تأسيس كومينات المرأة في حي الشيخ مقصود جاء بعد أن كان من الصعب الوصول إلى جميع النساء في الحي، ولفتت بأن تفعيل الكومين زاد من نشاطات المرأة ودورها في المجتمع.

الفرق بين عمل كومين المرأة والكومين العام

أثبتت كومينات المرأة في حي الشيخ مقصود نفسها من خلال السعي ومساندة النساء بكافة أنواع الدعم، عبر استمرار زيارات العضوات والسؤال حول وضع المرأة في كل منزل، والأهم من ذلك فقد شكّلوا صندوقاً كنوع من مساعدة النساء اللواتي يقع على عاتقهن مسؤولية الأسرة.

وما أعطى كومينات المرأة رونقاً هو التفاف نساء الحي لها وزيارتهن للكومين، كما أصبحت منبع الحل ومرجعية المرأة بعد نجاح الكومين بمهامها ضمن الحي وإيجاد الحلول للمشاكل التي تواجه النساء في المجتمع.

لم تقف عمل الكومينات من ناحية التوعية والزيارات فقط، بل لعبت دوراً إيجابي من الناحية الاقتصادية أيضاً، حيث افتُتحت مشاريع اقتصادية عدة كالجمعيات، ودورات للغة الأم (الكردية).

وبشان التدريبات الفكرية، تتلقى النساء والعضوات في الكومين تدريباتهم عن مواضيع متعددة  أهمها "الأخلاق، تاريخ المرأة، الحرب الخاصة، والتنظيم"، كما أن العضوات يخضعن لدورات تدريبية مغلقة لتلقي الدروس بشكل أوسع وأعمق بعد افتتاح أكاديمية خاصة بهن.

فاطمة حسن إدارية مؤتمر ستار أضافت في ختام الحديث "نضال الكومينات جنى ثمار الثقة والنجاح بين المرأة من كافة المكونات المتواجدة في الحي".  

(س و)  

ANHA         

                                                                                                                                                                                        


إقرأ أيضاً