كوباني.. تذبذب التيار الكهربائي يعود بالضرر على المواطنين

ظهرت في الآونة الأخيرة أعطال في خطوط الكهرباء بالمحطات التابعة لسد تشرين ما أدى الى تضرر المواطنين منها جراء احتراق الأدوات الكهربائية في المنازل، نتيجة تذبذب التيار الكهربائي وعدم استقرار الطاقة التي تولدها المحطات.

تحسنت في الآونة الأخيرة ساعات الكهرباء التي تمدها محطات التوزيع لمدن وقرى مناطق شمال وشرق سوريا، إلا أن مشكلة واحدة ترافق هذا التحسن تسبب مشكلة للأهالي.

ورغم هذا التحسن، يثير عدم استقرار الطاقة الكهربائية وتذبذبها خلال الساعات التي يتم إمداد المواطنين بها، يثير استياء المدنيين الذين يأملون أن تعمل الجهات المسؤولة عن الطاقة على حل المشكلة.

ويشتكي سكان مقاطعة كوباني بشكل أساسي من هذه المشكلة، إذ أدى تذبذب الطاقة الكهربائية وعدم استقرارها إلى تلف أدوات منزلية الكترونية خاصة بالأهالي، ففي بعض الأحيان يأتي التيار الكهربائي بقوة أكبر بكثير مما تستطيع الأداة الالكترونية تحملها، وفي أحيان أخرى تأتي ضعيفة للغاية، ولا تكفي لتشغيل الأداة، وهو ما يؤدي في الحالتين إلى تلفها.

وتعتمد مدن الشمال السوري على ثلاثة سدود وهي سد تشرين, سد الفرات وسد الحرية, إضافة إلى محطات توليد تتواجد في إقليم الجزيرة، تعمل على توليد الطاقة الكهربائية التي تُعتبر من أهم مقومات الحياة البشرية.

يقول خليل إبراهيم وهو من أهالي قرية طاشلوك جنوب شرق مدينة كوباني، عندما كان يقف عند محل تصليح الأدوات الكهربائية "اشتريت هذا المنظم(الخاص بتنظيم الطاقة الكهربائية) بـ70 ألف(ليرة سورية)، منذ فترة احترق بسبب عدم استقرار الكهرباء".

وأضاف "هذه ليست المرة الأولى، هذه المرة الرابعة يحترق فيها هذا المنظم".

وأشار خليل إبراهيم إلى أن "الكهرباء تنخفض إلى 180 وترتفع فجأة إلى 300، المنظم وحده لم يحترق، كل أدواتنا معرضة للحرق، احترق في بيتي ثلاث مراوح".

وتقول إدارة سد تشرين إن هذا الخلل يعود إلى المسافة البعيدة بين السد والمدن، إذ يقول ولات درويش الإداري في سد تشرين أن طول المسافة وعدم وجود خط مباشر من السد إلى مدينة كوباني هو السبب في هذا الخلل.

كما وأشار إلى أن الترابط القائم بين السدود الثلاثة يعود أيضاً بالضرر على انتاج الكهرباء، موضّحاً أن "أي خلل في أي جزء يتسبب بالخلل في الأجزاء الأخرى".

وأضاف ولات درويش أن "خط كوباني تشرين يحتاج إلى محطة إضافية في المنتصف لتفادي المسافة الزائدة، حيث تعتبر المسافة القانونية لخطوط الكهرباء بين المدينة والسد بـ60 كيلو متر بينما يمتد الخط الواصل بين المدينة والسد لأكثر من 70 كيلو متر".

وفي السياق نفسه، أشار إلى السبب الآخر هو أن الخط القادم إلى كوباني يُزود منطقة صرين بالكهرباء قبل وصوله إلى كوباني، وذلك ما ينعكس سلباً على القوة والسرعة المطلوب إيصالها إلى المدينة.

ولفت إلى أنه "يجب إيصال خط مباشر بين مقاطعة كوباني وسد تشرين لكي تستقر الكهرباء بشكل نهائي".

ويبدو أن إدارة السدود لا تملك في الوقت الحالي حلولاً لمشكلة عدم استقرار التيار الكهربائي، في حين ينتظر الأهالي من الإدارة وضع حل يخفف من وطأة المشكلة التي يعاني جرائها الكثيرين.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً