​​​​​​​كوباني.. أهالي المفقودين يتعرفون على جثة أحد أبنائهم

عُثر على أحد المفقودين الثلاثة من أهالي مقاطعة كوباني الذين اختفوا على الحدود التركية الإيرانية أثناء محاولتهم العبور إلى تركيا.

أسفرت الانهيارات الثلجية التي نتجت عن تساقط كثيف للثلوج على المنطقة الواقعة بين إيران وتركيا عن سقوط عشرات الضحايا، كان بينهم مهاجرون حاولوا قطع الحدود صوب تركيا لكنهم لقوا حتفهم نتيجة الثلوج الكثيفة التي هطلت في المنطقة منذ مطلع شباط/فبراير الجاري.

كما واختفى أثر الكثيرين جراء انهيارات ثلجية وقعت في المنطقة، وكان من  بين هؤلاء رجلان وامرأة من مقاطعة كوباني شمال سوريا.

ومنذ الـ6 من شباط الجاري، اختفى أثر عبدو عبد الرحمن آفدو وزوجته أندرين إيبش وآزاد حمزة، لكن قبل أيام، حصلت عائلة آزاد على صورة له وهو ملقى على الثلج بعد أن لقي مصرعه.

ويبلغ آزاد من العمر 24 عاماً وهو من قرية قازانية جنوب شرقي مدينة كوباني، وبالرغم من وصول الصورة إلا أن مصير الجثة ما يزال مجهولاً.

وتواصلت وكالة أنباء هاوار مع غيث عبدالرحمن وهو عم المفقود عبدو عبدالرحمن الذي ما يزال مصيره مجهولاً، ولا يُعرف ما إذا كان على قيد الحياة أم أنه لقي حتفه.

وقال غيث الذي يقيم في جنوب كردستان إن "ابن أخي عبدو وزوجته ومعهم آزاد كانوا في جنوب كردستان اتفقوا مع المهربين للوصول إلى إيران، ثم الدخول إلى تركيا عبر طرق غير شرعية، وفقدنا أثرهم، ثم أبلغني أحد المهربين أن الرجلين والمرأة قد توفوا في الطريق، وطلب مني الذهاب لاستلام الجثث، ثم تملص من ذلك".

وأضاف "اتصل بي أحد المهربين وقال تعالوا إلى قرية جالديران التابعة لمدينة وان في شمال كردستان، وعندما ذهب ابن عمي وأخي إلى القرية التي أشار إليها المهرب تملص المهرب منهم، ولم يتم العثور على شيء، ومع إن السلطات التركية قد انتشلت في وقت سابق 19 جثة من الانهيار لكنها لم تبحث عن أبنائنا".

وقال غيث "أرسل إلي أحد المهربين مساء يوم الاثنين صورة لشاب ملقى على الثلوج طلب مني أن أتعرف عليه وعندما أرسلت الصورة إلى أهل آزاد تعرفوا عليه وأكدوا أن الصورة لابنهم".

وأضاف "الذين أرسلوا إلي صورة آزاد وهو ملقى فوق الثلوج قالوا إنه كان متوفى منذ بضعة أيام, وهذا يدل على إنه لم يمت في الانهيار الثلجي لأنه كان فوق الثلج".

وشكك غيث عبد الرحمن بأن يكون المهربون الذين كانوا برفقة الأشخاص الثلاثة ليسوا مهربين فقط، واتهمهم بأنهم تجار أعضاء، وطالب الجهات المعنية بالإسراع في الوصول إلى معلومة عن ابن أخيه عبدو عبد الرحمن آفدو وزوجته أندرين إيبش.

وناشد عبد الرحمن الجهات المعنية لمنع عمليات التهريب بين إيران وتركيا, لتجنب المزيد من ضحايا الإتجار بالبشر، حسب قوله.

وأضاف "السلطات لم تبد أي اهتمام حتى الآن", مشككاً فيما إذا كان ابن أخيه وزوجته قد وافتهم المنية بسبب الثلوج.

ولا يزال مصير عبدو عبد الرحمن آفدو وزوجته مجهولاً حتى اللحظة، فيما يكثف ذووهم البحث عنهم في المنطقة الحدودية الواقعة بين تركيا وإيران.

فيما لاتزال جثة آزاد التي وصلت صورة لها مجهولة المصير حتى الآن، ويرجح أن تكون الصورة في قرية آفشين في شمال كردستان بالقرب من الحدود الايرانية، بحسب ما يقول بعض المهربين الذين تواصلوا مع عائلات المفقودين.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً