كديّم إبراهيم: الوجود التركي في إدلب ورقة تفاوض وضغط على روسيا

قال رئيس فرع حزب سوريا المستقبل في إقليم الفرات: إن ما يحدث في إدلب عبارة عن صراع نفوذ بين روسيا وتركيا على حساب السوريين, موضحاً أنه لا النظام و لا تركيا يستطيعان تجاوز الخطوط الحمراء التي تم اتفاق عليها في سوتشي.

ما تزال التطورات المتسارعة التي تحدث على الساحة في إدلب تسيطر على مجمل الأحداث الخاصة بالوضع السوري، يأتي ذلك في حين حققت قوات النظام السوري تقدماً كبيراً على حساب المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا في محافظة إدلب وريف حلب الغربي التي انسحبت المجموعات المرتزقة منها دون قتال، وذلك ما يقول مراقبون بأنه تحقق بفضل صفقة تركية روسية جرى بموجبها تسليم المنطقة للنظام.

وسيطرت قوات النظام السوري على كامل الطريق الدولي حلب- دمشق، كما أمنت محيط مدينة حلب.

ورافق كل ذلك تطورات مثيرة على الأرض ورشقات إعلامية بين عدة دول، في مقدمتها روسيا والنظام السوري من جانب، وتركيا من جانب آخر، والتي فقدت 13 جندياً لها قضوا على يد قوات النظام.

وحول مستقبل الوضع في إدلب، قال رئيس فرع حزب سوريا المستقبل في إقليم الفرات كديم ابراهيم إن "ما يحدث في إدلب هو نتيجة انتهاج النظام الخيار العسكري في التعامل مع الوضع السوري، وذلك بتجريد المجموعات المرتزقة من المناطق التي تسيطر عليها تمهيداً لمرحلة سياسية تكون الكفة فيها مائلة للنظام المدعوم من روسيا".

وعن التقدم الذي أحرزه النظام والسيطرة على طريق M5 يوضح كديم إبراهيم أن "ذلك متفق عليه في سوتشي، لذا لا يمكن للنظام الآن أن يتجاوز ما اتفق عليه، وسيطرته ستتوقف عند تأمين الطريق الدولي، وما يقوله النظام بأنه سيذهب إلى أبعد من ذلك لا أساس له".

وكانت استعادة السيطرة على الطريق الدولي أولويةٌ قصوى لنظام الأسد منذ الأيام الأولى للحرب السورية، إذ عمد النظام إلى قضم أجزاء منه تباعاً على مدى السنوات الأخيرة بدعم روسي.

وأكد إبراهيم في تصريح لوكالة أنباء هاوار أن "تركيا تسعى وبكل جهدها أن تكون الرائدة في الشرق الأوسط، وأن تنشر النهج النقيض لنهج الأمة الديمقراطية هو نهج الإخوان المسلمين، وأن تعيد سلطنتها العثمانية، وهو هدف بعيد المنال".

ورأى أن الوجود التركي في إدلب عبارة عن ورقة تفاوض وتهديد وضغط على روسيا لإبقاء قواتها في مناطق أخرى احتلتها سابقاً.

وعن دخول أمريكا على خط الأحداث في إدلب، يعتقد كديم إبراهيم أن أمريكا دخلت بهدف خلق شرخ بين روسيا وتركيا، وإعادة تركيا إلى حضن التحالف الدولي، ولا فرص كثيرة لنجاح الهدف الأمريكي.

وقلل إبراهيم من جدية التهديدات التركية تجاه النظام السوري، وقال: "أردوغان أحياناً يهدد باجتياح دمشق أيضاً، هو مصاب بمرض الحمقى الذي لا دواء له، وإن كل ما تقوم به تركيا عبارة عن تهديدات وحرب إعلامية لا أساس لها".

وقال رئيس النظام السوري بشار الأسد في تصريح له يوم الـ17 من شباط/فبراير الجاري بأنه ماضٍ في استعادة جميع الأراضي السورية وقال بأن التهديدات التركية "مجرد فقاعات صوتية قادمة من الشمال".

وفي نهاية حديثه، قال رئيس فرع حزب سوريا المستقبل في إقليم الفرات: إن ما يحدث في إدلب عبارة عن صراع نفوذ بين روسيا وتركيا على حساب السوريين, وليس باستطاعة النظام وتركيا تجاوز الخطوط الحمراء، التي تم الاتفاق عليها في سوتشي".

(ج)

ANHA