كالنعامة التي تغمر رأسها في التراب.. نيجرفان برزاني يبرّر للهجمات التركية

يبدو أن البعض يصرّ بأن يشبّه نفسه بالنعامة التي تغمر رأسها في التراب, هذا ما ينطبق على نيجرفان برزاني، والذي برّر مجدداً الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا بذريعة أن لحزب العمال الكردستاني وجود هناك, وعلى ما يبدو أن برزاني لا يرى ما يقوم به الأخطبوط العثماني من التوسع في شرق المتوسط وإفريقيا, فهل هناك أيضاً وجود لحزب العمال الكردستاني هناك ؟.

في كل مرة تخطط فيها تركيا لهجمات على  منطقة في الشرق الأوسط, يخرج البعض من التابعين لها ليبرّر هجماتها.

أردوغان ومسؤولوه تحدثوا بشكل صريح بأن المنطقة من الموصل إلى حلب هي ضمن الميثاق الملّي، وهي من حقهم, لكن وقبل التدخل التركي في العراق, قالوا بأن هناك خطر على الأمن القومي التركي في العراق, وفيما بعد تدخلوا وأقاموا القواعد العسكرية هناك.

وفي سوريا, أيضاً  أنشأوا التنظيمات الإرهابية لكي يبرّروا تدخلهم وحاولوا السيطرة على الوضع هناك.

أما في ليبيا, وبحجج واهية تدفع تركيا بقواتها ومرتزقتها إلى هناك بمساعدة حكومة فائز السراج, وهي لم تُخفِ أهدافها، وقالت: إنها لن توقف تحركاتها في ليبيا حتى تضمن حقوقها في ثروات شرقي المتوسط.

الآن وعلى ما يبدو أن هناك من يبرّر لدخول تركيا إلى سوريا وباقي أجزاء كردستان, وكان آخرهم نيجرفان بارزاني, فبدلاً من أن يكون له موقف حيال هجمات حزب العدالة والتنمية التي يتزعمها أردوغان لإبادة الكرد في روج آفا وباكور كردستان، يدلي بتصريحات يخلق فيها ذرائع له  كوجود حزب العمال الكردستاني في المنطقة حسب ادعائه، لتبرير هذه الهجمات.

التغافل المتعمد من قبل البرزاني أشبه بنعامة تغمر رأسها في التراب, ذلك لأنه يعلم بأن تركيا تسعى للتدخل والتوسع في منطقة الشرق الأوسط, فهي تتسمك بوجودها في إدلب, وتقيم القواعد العسكرية في الصومال والسودان وقطر ومالي وصولاً إلى ليبيا, فهل هناك وجود لحزب العمال الكردستاني هناك أيضاً.

كما أن بارزاني يسعى للتغطية على ما تقوم به حكومته، حيث توجد على أراضيه قواعد عسكرية تركية, في وقت تحتل الأخيرة مدن في سوريا وهجّرت الآلاف من أهلها.

وعلى ما يبدو فالبرزاني يسدّ أذنيه، ويغضّ بصره عن كل الانتقادات الإقليمية والدولية التي عبّرت عن قلقها من التحركات التركية في الشرق الأوسط.

نيجرفان برزاني يتناسى عمداً موقف تركيا ورئيسها أردوغان عندما اختلف الإقليم مع حكومة بغداد حول كركوك, حيث هاجم أردوغان مسعود بارزاني وقال أردوغان: "إن بارزاني سيخضع لـ"حساب التاريخ،" واصفًا إياه بالساعي وراء الفرص والمصالح.

 وتابع أردوغان مخاطباً البارزاني "من أين لك الحق  كي تقول إن كركوك لي؟ هل لديك تاريخ في كركوك؟ ماذا تفعل أنت في كركوك؟ أنت تعرف جيداً من هم الأحق بكركوك!".

وأعلن أردوغان وقتها أن السلطات التركية لن تتواصل إلا  مع الحكومة المركزية في بغداد، كما أعلن إغلاق المجال التركي الجوي أمام إقليم كردستان.

وطالب أردوغان بإنزال علم كردستان الذي رُفع في مدينة كركوك شمالي العراق.

وفي النهاية، الأسئلة التي لابد لها من إجابة، هل أن نيجيرفان البرزاني لا يعرف أطماع الدولة التركية في الشرق الأوسط؟، وهل أنه لا يعرف ما يهدف إليه أردوغان وحكومته من إبادة للكرد؟، وما هو السبب الذي جعل نيجيرفان البرزاني يدلي بمثل هذه التصريحات؟.
(د ج)

ANHA


إقرأ أيضاً