كاتب أردني: سلوك الإبادة الذي تنتهجه تركيا نابع من كراهية تاريخية للشعب الكردي

قال الكاتب الأردني مالك عثامنة، إن سلوك المجازر والإبادة الذي تنتهجه تركيا في عدوانها ضد كرد سوريا، نابع من كراهية تاريخية ورعب من الشعب الكردي، مشيراً إلى أنه حتى تموضع أنقرة السياسي في كل علاقاتها ومصالحها، كان دائماً على أساس الكراهية التاريخية والقلق التاريخي تجاه الشعب الكردي.

يستمر العدوان العسكري التركي ضد شمال وشرق سوريا، وتستمر كذلك تبعاته الدامية جراء المجازر التي ترتكبها تركيا بحق الشعب الكردي.

وفي المقابل، ما يزال صدى الصمت الدولي يؤذي الشعب الكردي بموازاة فعل العدوان التركي، إذ بعد الأدلة القاطعة التي أثبتت استخدام تركيا، أسلوب الإبادة عبر الأسلحة المحرمة دولياً، لم يفتق جسد المجتمع الدولي عن موقفٍ معلن ضد السلوك التركي العدواني.

وفي غضون هذا الصمت، حاورت وكالتنا، الكاتب والإعلامي الأردني مالك عثامنة، حول مجازر الإبادة الجماعية التي ترتكبها تركيا، وانتهاك القوانين الدولية، واستعمال الأسلحة المحرمة، حيث قال عثامنة: "إن تفسير السلوك التركي يتراوح بين ثلاثة محددات: التاريخي والسياسي والأخلاقي".

التاريخي، حسبما يرى الكاتب عثامنة، خلال حديثه لوكالتنا، هو "مصدر الهجوم التركي، وذلك لما تحمله الأجندة التركية دوماً من رعب تجاه الشعب الكردي، وهذا غير مخفي ولا يمكن انكاره، إذ أن أنقرة دوماً لديها قلق من أي مشروع وطني كردي على حدودها، حتى لو كان المشروع بالحد الأدنى من طموحات الكرد".

أما سياسياً، يكمل عثامنة: "كانت أنقرة تتموضع سياسيا دوماً، في كل علاقاتها ومصالحها على أساس الكراهية التاريخية والقلق التاريخي تجاه الكرد".

فيما أخلاقياً، يزيد عثامنة حديثه: "الاعتبارات التي ذكرناها، تضعنا أمام التجاوز الأخلاقي في العداء إلى درجة استخدام كل الأسلحة حتى المحرمة دولياً في حرب إبادة وإلغاء".

وحول أسباب عدم اتخاذ الأمم المتحدة لموقف واضح وصريح رغم الأدلة والاثباتات التي عرّت السلوك التركي العدواني، يشير عثامنة إلى أنه "يختفي الضمير الدولي من خلال اختفاء صوت المجتمع الدولي نفسه، ضمن تقاطعات مصالح لا أخلاقية وسياسات براغماتية تحالفية إقليمية ودولية" بمعنى تقديم المجتمع الدولي مصالحه وسياساته على الانتصار إنسانياً لما يتعرض له الشعب الكردي.

ويقارب عثامنة هذه الحالة بما أسماه "نبوءة" الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش "فلا يجد الكرد سوى الريح" في إشارة إلى الخذلان الذي يعانيه الشعب الكردي.

ويرى الكاتب، أن الهجمات التركية، تهدف وتتجه إلى محاصرة الكرد في جغرافيا ضيقة ومحصورة، ضمن نطاق يمكن التحكم به من زاوية مصالح أنقرة.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً