قيادي في حزب الوحدة: يجب توحيد الرؤى السياسية لأن العدو يستفيد من الانقسام  

قال عضو الهيئة القيادية لحزب الوحدة الكردي في سوريا موسى كنو إن الانقسام الكردي هدفٌ خارجي تسعى من خلاله الدول لخلق مزيدٍ من الشرخ بين الكرد، وعلى الأحزاب أن تخطو خطوات جدية في سبيل حماية ثورة الشعب الكردي وعدم الاكتفاء بالتصريحات.

على الرغم من التصريحات المنادية بضرورة تحقيق وحدةٍ سياسية كردية من شأنها تمثيل الكرد بقراراتها الموحدة في المحافل الدولية، يبقى ذلك الموضوع الأكثر تعقيداً في مسيرة الثورة في روج آفا بغض النظر عن مكتسبات الثورة وخطر الهجمات المحدق بها.

في حوار أجرته وكالة أنباء هاوار مع عضو الهيئة القيادية لحزب الوحدة الكردي في سوريا موسى كنو أوضح بأن الانقسام الكردي هدفٌ خارجي تسعى من خلاله الدول لخلق مزيدٍ من الشرخ بين الكرد، وعلى الأحزاب أن تخطو خطوات تاريخية في سبيل حماية ثورة الشعب الكردي وعدم الاكتفاء بالتصريحات.

 وجاء في نص الحوار:

هل لعبت الأحزاب الكردية دورها في توجيه الشارع الكردي وبناء وحدة كردية في روج آفا تمكّنها من التدخلات الخارجية خلال أعوام الثورة؟

خلال سنوات الثورة والمعارك التي شهدتها روج آفا بات واضحاً للجميع القوة العسكرية الكردية في المعارك التي دُحر فيها الإرهاب، وهذا ما أشادت به عشرات الدول، ولكن هذا نعتبره جزءاً أما الجزء الآخر والأهم يتمثل في توحيد الرؤى السياسية في روج آفا ونقصد هنا الأحزاب السياسية التي يستفيد العدو من الانقسامات بينها، ويسيّر مشاريعه الاستعمارية للأرض والعقول الكردية.

 نحن في حزب الوحدة وجّهنا دعوات مراراً وتكراراً لعقد مؤتمرات تجمع جميع الأحزاب الكردية كما حصل سابقاً في (هولير1)و (هولير2) واجتماع دهوك الذي أثمر عن بناء مرجعية سياسية كردية بعد اتفاق الأحزاب على أغلب النقاط العالقة بينهم.

بعد ذلك لم ترق مسألة توحيد البيت الكردي للأنظمة الحاكمة في كردستان وعلى رأسها إيران وتركيا، ليبدأوا باستغلال بعض الأحزاب السياسية الكردية التي تعمل من أجل المصالح الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية وخلق صراع داخلي كردي في روج آفا، وهذا ما خلق انقسام من جديد، لذا الجميع متفق على أن هنالك عوائق وتقصيرٌ كبير في توحيد الرؤى، لذا أقول بأننا في الأحزاب السياسية الكردية لم نكن كما يجب خلال سنوات الثورة.

هل ترون بأن الثورة في روج آفا تواجه خطر الإبادة على غرار الثورات الكردية التاريخية التي نذكرها دائماً وإلى أي مدى تؤثر مسألة الوحدة في ذلك؟

عندما نقرأ تاريخ الثورات الكردية نلاحظ بأن العدو دائماً جرَّ فئة من الكرد باتجاهه، وهذه الفئة لعبت دوراً كبيراً في خلق شرخٍ بين الكرد، اليوم جميع الأحزاب السياسية الكردية تنادي بالوحدة الكردية وهذا ما يحيّر شعبنا، لقد أصبحت التصريحات الإعلامية المنادية بالوحدة شيء من الروتين، هنالك أقوال وليست هنالك أفعال، وعلى الأحزاب أن تؤدي دورها فعلاً على الأرض.

لقد سادت حالة من الاستياء لدى الشعب الكردي حول توجهات أحزابنا السياسية وأعمالهم التي لا نتائج كبيرة لها، نقول مراراً وتكراراً القوة الوحيدة التي نُعوّل عليها هو شعبنا، وعلى هذا الشعب أن يحاسب جميع الأحزاب والقوى السياسية، فاليوم نعيش لحظات تاريخية نحن الكرد، إذا كان حزب الوحدة على سبيل المثال معرقلاً للحل فعليهم القول على هذا الحزب التنحي جانباً، على الشعب أن يلعنَ الأحزاب السياسية ما دامت تُباد هذه الثورة دون أن تحرك الأحزاب ساكناً.

أنتم في حزب الوحدة إلى أي درجةٍ حاولتم حول مسألة انعقاد مؤتمرٍ وطني كردستاني وهل كانت محاولاتكم جادة بخصوص ذلك؟

سأتحدث عن الآونة الأخيرة التقينا بعددٍ من الأحزاب والقوى السياسية الكردية في إقليم كردستان، وفي روج آفا أيضاً لقد رأينا أن الحل يكمن في تلك المبادرة، على الأقل في الظرف الحالي الذي نمر به نحن الكرد، على اعتبار أن الوضع لا يتحمل المزيد من الأنانية، اعتقد بأن تقارب الأحزاب الأخرى بخصوص تلك المبادرة كان جيداً من أي وقت مضى بغض النظر عن التصريحات الشخصية.

كيف ترى محاولات الأحزاب الكردية الأخرى في روج آفا حول مسألة توحيد البيت الكردي؟

لا تتخيلون مدى النصر الكبير الذي قد نحققه بمجرد أن نتحد، علينا أن نضع خلافاتنا الحزبية الضيقة جانباً في هذه المرحلة الحساسة ما دمنا مستهدفين ككيانٍ كردي، فنحن مهددون بالإبادة من جذورنا، فقد احتُلت عفرين وها هي سريه كانيه احتلت هي أيضاً وكذلك كري سبي تل أبيض، إلى متى سنبقى هكذا؟ على شعبنا تقييم أعمال أحزابنا وأن يثور ضد القرارات الحزبية الخاطئة بشأن مصيره لا أن يبقى صامتاً حيال مستقبله.

ما الدور الذي تستطيع حكومة باشور كرستان لعبه في حماية المكتسبات التي تحققت في روج آفا بحسب رأيكم؟

حكومة وشعب إقليم كردستان أيضاً واجهوا صعاباً جمة خلال هذه الأعوام، لقد رأينا الحصار الذي فُرض عليها سابقاً وقبل ذلك مسألة الاستفتاء وتبعاتها التي كانت بمثابةِ ضربةٍ كبيرة للكرد بشكل عام بغض النظر عن الممارسات التي أدت لذلك، لكن في الحقيقة دعني أقل شيئاً إذا كانت الأحزاب والقوى السياسية في روج آفا متحدة الرؤى حينها ستجبر حكومة إقليم كردستان على دعمنا، أما إذا كنا على هذا الشكل نواجه الانقسامات فلا يمكننا أن نُعوّل على دور حكومة الإقليم، لذلك علينا لوم أنفسنا في البداية.

لكن كواجبٍ يقع على عاتق الحكومة هناك، عليها أن تضغط على المجلس الوطني الكردي بخصوص تقديم تنازلاتٍ من أجل توحيد البيت الكردي، لقد مرّ إقليم كردستان بالكثير من الصعاب، ونحن الكرد في روج آفا وقمنا بمساعدة الكرد إلى أقصى حد هناك، ولكننا لم نتدخل في شؤونهم، وعلى حكومة الإقليم أيضاً أن تعي ذلك، نحن لدينا المثقفين والسياسيين في روج آفا، وهم قادرون على الخروج بهذا الشعب من عنق الزجاجة، وعليهم مساندتنا وعدم التدخل في شؤوننا.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً