قوات النظام تقضم "منزوعة السلاح" وروسيا تراقب أزمات تركيا

تستمر قوات النظام السوري وبدعم روسي من التقدم في ريف حماة وقضم المنطقة منزوعة السلاح التي تشكلت بموجب اتفاق سوتشي، فيما تتابع روسيا باهتمام الاتفاق التركي الأمريكي وعلاقة ذلك بالشأن الداخلي لأنقرة ومخاوف أردوغان من محاولة انقلاب عسكري جديدة عليه إلى جانب الانشقاقات في حزبه.

تطرّقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى الأوضاع في منطقة خفض التصعيد بسوريا، والأوضاع الداخلية التركية، إلى جانب الأزمة السودانية والأوضاع اللبنانية.

الشرق الأوسط: دمشق لقضم «المنطقة العازلة» في إدلب

وفي الشأن السوري تطرّقت صحيفة الشرق الأوسط إلى أوضاع منطقة خفض التصعيد وقالت "واصلت قوات النظام السوري مدعومة بالطيران الروسي التقدم شمال حماة وقضم «المنطقة العازلة» التي تشكّلت بموجب اتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقالت مصادر مُطّلعة إن روسيا زجّت بدبابات من طراز «تي 90 آي» المتطورة لدعم قوات النظام في معاركها شمال غربي سوريا، إضافة إلى شن مئات الغارات على مناطق مختلفة في أرياف حماة وإدلب واللاذقية.

وقُتل 6 من عناصر النظام السوري والمُسلحين الموالين له، في عملية نفذتها «الجبهة الوطنية للتحرير» المعارضة برفقة مقاتلين آخرين على محور تلة رشو بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

العرب: ضغوط غربية وتحديات مالية خلف مصالحة بعبدا

لبنانياً, قالت صحيفة العرب "شارفت الأزمة السياسية التي يتخبّط فيها لبنان، منذ شهر ونصف على نهايتها، باجتماع خماسي ضمّ عصر الجمعة في قصر الجمهورية ببعبدا كلاً من الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان".

وأوضحت "هدف الاجتماع إلى عقد مصالحة بين الزعيم جنبلاط ومنافسه على الساحة الدرزية أرسلان، بعد تصعيد بينهما انعكس شللاً حكومياً، على خلفية حادثة قبرشمون وشكّل اللقاء فرصة “لغسل القلوب” بين الزعيم الدرزي والرئيس اللبناني، والتي ساءت علاقتهما على خلفية انحياز الأخير لرئيس الحزب الديمقراطي".

وربطت دوائر سياسية نزوع القوى إلى التهدئة، وحلّ الأزمة بالتدخلات الأميركية والأوروبية، التي مورست طيلة الأيام الماضية، فضلاً عن الضغوط الاقتصادية خاصة مع اقتراب موعد إعلان وكالة “ستاندرد آند بورز” عن تقريرها بخصوص لبنان، والذي يُرجّح أن يتضمّن تخفيضاً جديداً للتصنيف السيادي لهذا البلد. وسبق لقاء المصالحة اجتماع مالي في بعبدا برعاية عون لبحث سبل احتواء تداعيات خفض التصنيف المحتمل، والذي يخشى من أن يكون له ارتدادات جدّ سلبية على الوضع المالي للبلاد.

الشرق الأوسط: البرهان أول رئيس لـ«السيادي»... و«حميدتي» نائباً له

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة الشرق الأوسط "سيتولى الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري الانتقالي، رئاسة «مجلس السيادة» في دورته الأولى، وسيكون الفريق أول محمد حمدان دقلو، الملقب «حميدتي» نائباً له، حسبما كشف عضو في «المجلس العسكري» أمس".

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الفريق أول صلاح عبد الخالق قوله في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك» الروسية إن «بقية الأعضاء الـ3 من العسكريين، سيتم تعيينهم مباشرة من قبل رئيس المجلس العسكري الانتقالي».

البيان: تصفية شقيق زعيم الحوثيين والخلافات تعصف بالميليشيا

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة البيان "تصدت القوات المشتركة في مدينة حيس لهجوم عنيف شنته ميليشيا الحوثي الانقلابية، أمس، على مواقعها في مدينة حيس جنوبي الحديدة، في وقت عصفت الخلافات بالكابينة القيادية للميليشيا مُنذرة بتصعيد قد يعجل بنهاياتها بعد أن أُعلن في صنعاء عن تصفية شقيق زعيم الميليشيا الحوثية وذراعه اليمنى إبراهيم بدر الدين الحوثي.

وقالت مصادر، يمنية، إنه تم العثور على جثة إبراهيم الحوثي مقتولاً داخل أحد المنازل التي قاموا بنهبها مؤخراً في حي حدة السكني، الذي كان مقراً للبعثات الدبلوماسية قبل الانقلاب. ويمثل مقتل إبراهيم بدر الدين الحوثي تطوراً لافتاً في معركة كسر العظام التي تدور داخل أجنحة الميليشيا الانقلابية منذ أشهر".

العرب: روسيا تراقب أزمات تركيا وتستعد لسيناريوهات سقوط أردوغان

تركياً, قالت صحيفة العرب "لا تثير الاستدارة التركية شبه التامة نحو روسيا تساؤلات الدول الغربية وحدها، بل امتدت هذه التساؤلات إلى وسائل الإعلام الروسية التي بدأت تراقب أسرار هرولة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نحو الكرملين التي تبدو في ظاهرها ردة فعل غاضبة على مواقف واشنطن، لكنها في العمق تكشف عن مخاوف الرئيس التركي على مصيره وتحسبَه من انقلاب مفاجئ كردة فعل على سياسة صفر أصدقاء التي بات يتبعها في محيطه".

وبحسب الصحيفة "أبدت وسائل الإعلام الروسية اهتماماً كبيراً بالاتفاق الأميركي التركي حول “المنطقة الآمنة” شرق الفرات، وعلاقة ذلك بالشأن الداخلي لأنقرة ومخاوف أردوغان من محاولة انقلاب عسكري جديدة عليه، فضلاً عن تزايد الانشقاقات داخل حزب العدالة والتنمية الذي يرأسه واحتمال أن يتم عزله عن قيادة الحزب الحاكم أيضاً".

وأوضحت "يفهم الروس أن التهديدات التركية القوية، التي توحي بالمواجهة وتتحدى دولة في حجم الولايات المتحدة، تتعالى دائماً عندما تصل المفاوضات الدبلوماسية إلى طريق مسدود، وأن الهدف انتزاع مكاسب من إدارة أميركية لا تبدو مستعدة للتصعيد في المنطقة وإن كانت بالتوازي ترفض تسليم حلفائها الأكراد".

ويشدد إعلاميون روس على أن تركيا ليست مستعدة لمواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة في شمال سوريا، وأن الأمر مرتبط بالأوضاع الداخلية التركية التي لا تسير لفائدة أردوغان ما يدفع إلى التصعيد وتخويف خصومه تحت لافتة الوحدة ومصالح تركيا العليا.

وكتب المحلل السياسي سعيد غفوروف أنّ أردوغان يرغب في إشغال الجيش خشية أن ينقلب عليه، في ظلّ أزمة داخلية خطيرة في البلاد. وقال “يحتاج الرئيس التركي إلى الحرب بحدّ ذاتها، وليس إلى النصر، فالوضع السياسي في البلاد غير مستقر، والظروف موضوعياً تنقلب ضده”.

ويتابع المحلل السياسي الروسي بالقول إنّ احتمال تغيير السلطة في تركيا على غرار الميدان الأوكراني يغدو أكثر واقعية، فثمة دلائل تشير إلى أن أوروبا تفكر بالفعل في الإطاحة بـ”أردوغان، على طريقة الإطاحة بيانوكوفيتش في أوكرانيا”.

(ي ح)


إقرأ أيضاً