قمة القدس تُرحّل الخلافات إلى لقاء ترامب وبوتين, وخسارة إسطنبول تمثل بداية النهاية لحياة أردوغان السياسية

رأت صحف عربية بأن قمة القدس لم تُحقق تقدماً فيما يتعلق بالدور الإيراني حيث لم يخرج نتنياهو مرتاحاً بسبب موقفي واشنطن وموسكو وأن مُنظمي القمة قرروا ترحيل الخلافات إلى لقاء ترامب وبوتين المقبل في اليابان, فيما هاجم ترامب قادة إيران وهدد بإزالتها من الوجود في حال هاجمت مصالح بلاده, في حين أشار خبراء بأن خسارة حزب العدالة والتنمية لإسطنبول تمثل بداية النهاية للحياة السياسية لأردوغان.

تطرّقت الصحف العربية هذا الصباح إلى نتائج قمة القدس الثلاثية, بالإضافة إلى التوتر الأميركي الإيراني, وإلى تداعيات خسارة حزب إردوغان في انتخابات إسطنبول.

الشرق الأوسط: الاجتماع الأمني الثلاثي في إسرائيل... اتفاق على استقرار سوريا واختلاف على إيران

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها قمة القدس الثلاثية, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن رؤساء مجالس الأمن القومي في كل من الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل، اتفقوا في اجتماعهم، أمس الثلاثاء، على ضرورة الاستقرار السياسي لسوريا ما بعد الحرب، فإن الخلافات بينهم بقيت على حالها فيما يتعلق بالدور الإيراني".

وحسب مصادر سياسية في تل أبيب، فإن نتنياهو لم يخرج مُرتاحاً من اللقاء، ليس فقط نتيجة للموقف الروسي المخالف؛ بل حتى بسبب تصريحات المندوب الأميركي، الذي دعا طهران إلى الحوار.

وقالت هذه المصادر إن الاجتماع، أمس، لم يتوصل إلى نتائج عملية، إنما قرر ترحيل الخلافات إلى اجتماع القمة الروسية - الأميركية، بين الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس دونالد ترمب، الذي سيعقد خلال قمة الدول الصناعية في اليابان.

العرب: أكبر تحالف للأحزاب الليبية يقدم مبادرة لحل الأزمة

وفي الشأن الليبي كتبت صحيفة العرب "أطلق “تحالف القوى الوطنية” وهو أكبر تجمّع للأحزاب الليبرالية في ليبيا، الثلاثاء، مبادرة من أجل استئناف العملية السياسية بهدف حل الأزمة في البلاد حيث تنصّ المبادرة علي وقف القتال وفتح ممرات إنسانية في العاصمة طرابلس، قبل الدعوة إلى استئناف العملية السياسية بين الفرقاء".

وأعلن التحالف، الذي يقوده محمود جبريل رئيس الوزراء السابق، عن مبادرته لحل الأزمة في بيان أوضح فيه أن الدوافع الرئيسية للإعلان عن المبادرة هي الحد من المخاطر التي تتزايد مع استمرار وتوسع أعمال القتال.

وكان الجيش الوطني الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر قد بدأ في 4 أبريل الماضي عملية عسكرية تستهدف الميليشيات التي تنشط في طرابلس بهدف وضع حد للفوضى التي سببتها هذه المجموعات المسلحة المدعومة من قوى إسلامية متشددة، ما أضر باستقرار الوضع الأمني في العاصمة وفي ليبيا بشكل عام. وأطلق الجيش على عمليته العسكرية تسمية “طوفان الكرامة” لتحرير طرابلس من سطوة الميليشيات".

الحياة: ترامب ينعت قادة إيران بـ "الجهل" وفرنسا تذكّرها بعواقب انتهاك الاتفاق النووي

وبخصوص توتر العلاقات الإيرانية- الأمريكية قالت صحيفة الحياة "شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً عنيفاً على إيران، معتبراً أن ردّها على دعوته إلى حوار "مهين جداً وينمّ عن جهل"، ومهدداً بـ "إزالتها من الوجود"، إذا استهدفت مصالح أميركية.

تزامن ذلك مع إعلان طهران أنها ستوقف التزامها بندين آخرين من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015، بدءاً من 7 تموز (يوليو) المقبل. لكن باريس حذّرتها من ان انتهاك الاتفاق سيشكّل "خطأً فادحاً".

وكان ترامب وقّع الاثنين أمراً تنفيذياً يفرض عقوبات على المرشد الإيراني علي خامنئي وثمانية من قادة "الحرس الثوري"، ويضيف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الى اللائحة الأسبوع المقبل. لكنه كرّر استعداده للتفاوض مع إيران، وزاد: "أعتقد بأن لديها في النهاية مستقبلاً استثنائياً".

القدس العربي: كوشنر يطلق خطته الاقتصادية للشرق الأوسط من المنامة وسط غضب الفلسطينيين

وفي الشأن الفلسطيني كتبت صحيفة القدس العربي "أطلقت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطتها الاقتصادية التي تتكلف 50 مليار دولار لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين في البحرين، اليوم الثلاثاء، وقالت إن المسار الذي يحركه الاستثمار والمقدم للفلسطينيين هو شرط مسبق ضروري لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود.

وافتتح جاريد كوشنر، صهر ترامب والمستشار الكبير بالبيت الأبيض، ورشة المنامة التي تنعقد على مدى يومين لحشد التأييد للخطة التي قوبلت برفض واسع من الفلسطينيين وآخرين في العالم العربي لكن حلفاء للولايات المتحدة بالمنطقة مثل السعودية تدعمها بتحفظ.

الشرق الأوسط: قمة «مجموعة الـ 20» تجمع «صعود» الصين و«حمائية» أميركا

صحيفة الشرق الأوسط بدورها تطرّقت إلى تحضيرات قمة العشرين، وقالت الصحيفة "تعكف الحكومة اليابانية على بذل جهود لضمان نجاح «قمة مجموعة العشرين» في أوساكا يومي الجمعة والسبت المقبلين، باعتبارها أرفع نشاط سياسي تستضيفه منذ الحرب العالمية الثانية. فهي تبحث عن انتصار سياسي بعد 74 سنة على الهزيمة العسكرية، وتبحر بين ألغام «الحمائية» من الحليف الأميركي و«الصعود» من الجار الصيني. تطرح ريادة اقتصادية من بوابة أوساكا بعد الوقيعة النووية في هيروشيما وناغازاكي، كما أنها تبحث عن توافقات لتمرير بيان ختامي للقمة مساء السبت المقبل.

وأضافت "تخوض حكومة شينزو آبي «معركة النجاح»، قبل انتخابات الشهر المقبل، معركة «قمة العشرين» على 3 جبهات؛ الأولى: تسهيل حصول اللقاءات الثنائية بين القادة المشاركين الـ37، قادة «مجموعة العشرين»، خصوصاً لقاء الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ. الثانية: توفير الإجراءات الأمنية لهذا التجمع الاستثنائي في مقاطعة بعيدة عن العاصمة العصرية طوكيو وقريبة من العاصمة التاريخية كيوتو. الثالثة: ضمان توافقات «الحد الأدنى» على مسودة البيان الختامي لضمان نقل سلس للرئاسة اليابانية".

العرب: خسارة بلدية إسطنبول تقوي تيار المعارضة داخل حزب العدالة والتنمية

تركياً, قالت صحيفة العرب " خسر حزب العدالة والتنمية، الحاكم في تركيا، الكثير من النقاط من رصيده لدى الأتراك، وحتى على مستوى سمعته الدولية، نتيجة سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤسس الحزب الذي حوله إلى مؤسسة خاصة يدير من خلالها مشاريعه ويحقق على أكتافه طموحاته.

وأوضحت "ما يجعل الخسارة بمثابة الإعلان عن بداية انحدار الحزب، هو أن إمام أوغلو المنتمي لحزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات، هو الثاني في ظرف فترة وجيزة. وجاء بعد إعادة الانتخابات بناء على طلب حزب العدالة والتنمية".

ووفقاً لما يقوله ولفانجو بيكولي الرئيس المشارك لشركة الأبحاث المعلوماتية تينيو إنتليجنس، فقد اعتبر كثير من السياسيين داخل حزب العدالة والتنمية أن قرار الإجبار على إعادة الانتخابات في إسطنبول يمثل كارثة، لأن هذه المغامرة لم تحقق نفعاً. وهذه النتيجة يمكن أن تغذي الشعور بالقلق بين أعضاء حزب أردوغان وأيضا خصومه، بأن “حياته السياسية أصبحت الآن تسير نحو انحدار لا يمكن الرجوع عنه”. بينما قال محمد جونال أولجر، رئيس مركز استطلاع الرأي العام التركي بوليميتر، إن الهزيمة الثانية لمرشح حزب العدالة والتنمية تمثل بداية النهاية للحياة السياسية لأردوغان.

وأضاف أولجر، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن خسارة إسطنبول تُقّي تيار المعارضة داخل حزب العدالة والتنمية، ويمكن أن تؤدي بالقوى السياسية المنقسمة داخل الحزب لأن تظهر تحديها ومعارضتها علانية.


إقرأ أيضاً