قتال وتوتر في منزوعة السلاح والسويداء وسقوط البشير لطمة كبيرة لأردوغان 

تشهد مناطق ما تسمى منزوعة السلاح تصعيداً عنيفاً من قبل قوات النظام بينما يسود مدنية السويداء فوضى أمنية وسط تراخي النظام عنها, في حين يقترب اتفاق الحديدة من الانهيار ما يهدد العملية السياسية اليمنية بشكل كامل, فيما مثل سقوط البشير لطمة كبيرة لحكومة أردوغان والإسلام السياسي.

تطرقت الصحف العربية هذا الصباح إلى التصعيد في مناطق منزوعة السلاح السورية, بالإضافة إلى المسار السياسي اليمني, وإلى تداعيات سقوط البشير.

الحياة: مقتل 7 مدنيين بقصف لقوات النظام السوري في إدلب

وتناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الِشأن السوري عدة مواضيع كان أهمها الوضع في مناطق ما تسمى منزوعة السلاح وفي هذا السياق قالت صحيفة الحياة "قُتل 7 مدنيين يوم الخميس في قصف صاروخي لقوات النظام في محافظة إدلب في شمال غرب سورية، التي تشهد منذ أسابيع تصعيداً في عمليات القصف، وفق ما أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان".

وأضافت "قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس": "استهدف القصف الصاروخي لقوات النظام قرية ام توينة ومخيم عشوائي صغير للنازحين بمحاذاتها في ريف إدلب الجنوبي الشرقي" وأسفر القصف عن "مقتل 7 مدنيين بينهم 3 أطفال وإصابة 30 آخرين بجروح"، بحسب عبد الرحمن، الذي أشار إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى حالتهم خطرة".

الشرق الأوسط: فلتان أمني في السويداء وسط تراخي قوات النظام

وفي سياق آخر قالت صحيفة الشرق الأوسط "«الانتشار الفوضوي للسلاح والفلتان الأمني» العنوان الأبرز للحياة اليومية في محافظة السويداء جنوب سوريا ذات الغالبية الدرزية، الذي وصل إلى درجة «خطيرة»، الأسبوع الماضي، وسط «تراخٍ متعمد» من قبل القوات الأمنية التابعة للنظام".

وأضافت الصحيفة "قالت مصادر أهلية إن «ثمة توجهاً من النظام لإحداث الفوضى في السويداء. فمنذ عدة أشهر، عادت عصابات الخطف للنشاط بهدف ترهيب أهالي السويداء وإضعافهم، وذلك رداً على موقفهم الرافض لسحب أبنائهم إلى الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياط خارج المحافظة». وأضافت: «إنه بعد أحداث السويداء في 2018، حين هاجم تنظيم «داعش» السويداء وقتل أكثر من 300 شخص من الأهالي، شكل الهجوم حدثاً مفصلياً، كشف عن شدة بأس الأهالي وتوحُّدهم وقدرتهم على دحر التنظيم الإرهابي»".

العرب: اتفاق السويد أقرب إلى الانهيار من التنفيذ على الأرض

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة العرب "انقضت في الثالث عشر من أبريل الجاري أربعة أشهر على إبرام اتفاق ستوكهولم بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وجماعة الحوثي المتمرّدة المدعومة من إيران برعاية الأمم المتحدة دون التقدّم خطوة واحدة في تنفيذ الاتفاق عدا عن هدنة هشة قائمة في مدينة الحديدة بغربي اليمن وتهدّدها الخروقات المتعدّدة باستمرار".

وأضافت "ما يزال المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث منذ ذلك الحين يحاول الإبقاء على جذوة الأمل بتنفيذ الاتفاق بالإعلان بين الحين والآخر عن تقدّم باتجاه التنفيذ دون أن يُلمس أي أثر لذلك على الأرض, ويعني عدم التقدّم في تنفيذ الاتفاق انسداد آفاق الحلّ السلمي في اليمن، وتواصل معاناة اليمنيين من الحرب وتبعاتها الثقيلة على الأوضاع الإنسانية في البلد".

الشرق الأوسط: معارك طرابلس تدخل أسبوعها الثالث... والسراج يلاحق حفتر «جنائياً»

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة الشرق الأوسط "مع دخول المعارك العنيفة، التي استمرت أمس حول العاصمة الليبية طرابلس أسبوعها الثالث، طلب فائز السراج رئيس حكومة «الوفاق»، رسميا، من المحكمة الجنائية الدولية البدء بالتحقيق في «جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان»، من طرف المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»".

وأضافت "تواصلت المعارك العنيفة أمس بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، داخل عدة مناطق على تخوم العاصمة، والتي خلفت بحسب آخر إحصائية لمنظمة الصحة العالمية قرابة 205 أشخاص، بينهم 18 مدنياً، كما أصيب 913 آخرون، كما توقعت ارتفاع عدد القتلى، وفي غضون ذلك أحبط «الجيش الوطني» هجوماً مفاجئاً على قاعدة عسكرية تابعة له في جنوب البلاد".

وقال السراج في رسالة وجهها إلى فاتو بنسودا، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، مساء أول من أمس، إن «حفتر ارتكب جرائم ضد المدنيين، ودمّر البنية التحتية بقصفها بالأسلحة الثقيلة، المحرم استعمالها داخل المدن، واستهدفت أيضا المنازل والمدارس والمستشفيات وسيارات الإسعاف».

العرب: تركيا تطوي صفحة حليف الأمس القريب: البشير دكتاتور يستحق العزل

وفي شأن آخر قالت صحيفة العرب "لا يؤكّد حديث الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عن الربيع العربي علي القره داغي إيمانا حقيقيا بأن الثورات حق مشروع للشعوب في الانتفاضة على الحكام حتى وإن كانوا من الإسلاميين، بقدر ما يثبت صحة الحديث عن تخلي الإسلاميين عن البشير بعد أن أضحى  ورقة محروقة إقليميا ودوليا ولا بد من نزع الثقة منه تمهيدا للبحث عن بديل في وقت تقل فيه فرصهم في المنطقة وتسقط رهاناتهم الواحد تلو الآخر".

وأضافت الصحيفة "يقول محللون في موقع أحوال تركية إن الحكومة التركية باتت متخوفة من أن تكون الخاسر الأكبر جرّاء الأحداث الأخيرة في السودان، كما حدث لها في مصر، خاصة مع تحدّث وسائل إعلام عن توقف العمل في مشروع إنشاء قاعدة عسكرية تركية في جزيرة سواكن بعد الاحتجاجات التي انتهت بإسقاط البشير، الأمر الذي يضرب في مقتل مشروع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على البحر الأحمر، ومساعيه لاستفزاز دول المنطقة.

ومن هنا، يرى ياوز بيدار رئيس تحرير موقع أحوال تركية، أن سقوط البشير في السودان يمثل لطمة لأردوغان في تركيا، مشيرا إلى أن التغيير المفاجئ في السودان من شأنه أن يكون أكبر مصدر قلق بالنسبة لأنقرة، وذلك لأن سقوط البشير يشكل ضربة قاسية لأولئك الذين يحلمون باستمرارية أي نظام حكم سياسي يهيمن عليه الدين".

الشرق الأوسط: إسرائيل تطوّر صاروخاً يلتف على «إس 300»

وفي الشأن الإسرائيلي قالت صحيفة الشرق الأوسط "كشفت إسرائيل عن تطويرها صاروخا جديدا يتيح الالتفاف على منظومة «إس-300» الروسية التي تسلمتها القوات النظامية السورية. كما وسّعت تهديدها ليشمل كل لبنان، وهددت بتدفيع الحكومة اللبنانية الثمن لأي حرب مستقبلية".

وأضافت "قال قائد اللواء الشمالي في الجيش الإسرائيلي الجنرال يوئيل ستريك "إن جيشه ينظر إلى الجبهة الشمالية، مع سوريا ولبنان، على أنها الأشد أهمية، وأنها تشكل أكبر تهديد عسكري لإسرائيل. وأضاف أن «حزب الله ما زال يخطط لمهاجمة الجليل، في حالة الحرب، واحتلال مناطق حدودية فيه». وزاد: «في الحرب القادمة سنرتكب خطأ إذا فصلنا بين دولة لبنان و(حزب الله)، لأن (حزب الله) لاعب سياسي وجزء من الدولة» وبعدما تجاوزتهم الأحداث، يُحاول قادة الإسلام السياسي في المنطقة الظهور في موضع الحاملين للفكر الرافض لـ”الانقلابات” العسكرية لتدعيم مواقفهم التي مازالت متخبطة".

(ي ح)


إقرأ أيضاً