قافلة الزيتون تنطلق في كوباني

أعلن اتحاد المثقفين في مقاطعة كوباني انطلاق فعاليات قافلة الزيتون في مدينة كوباني وذلك خلال بيان تلاه البدء بزراعة أشجار الزيتون في مدينة كوباني والمناطق المجاورة لها.

كوباني

وتجمع العشرات من أعضاء اتحادات المثقفين في شمال سوريا في ساحة المرأة الحرة بمدينة كوباني ليعلنوا عن بدء حملة "قافلة الزيتون".

وخلال حملة قافلة الزيتون، ستعمل اتحادات المثقفين في شمال سوريا من الفرات إلى دجلة على زرع أشجار الزيتون في هذه المناطق بقدر عدد قرى عفرين البالغ عددها 366 قرية، إذ ستزرع 366 شجرة في إقليم الفرات وبذات القدر في إقليم الجزيرة.

وأعلنت اتحادات المثقفين في شمال سوريا من مدينة كوباني بدء الحملة وذلك خلال بيان قرأته ليلى إبراهيم الرئيسة المشتركة لاتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة.

ونص البيان كالآتي:

بمناسبة مرور عام على شن الاحتلال التركي ومرتزقته هجماتهم على مقاطعة عفرين والتي تصادف الـ20 من كانون الثاني، وجعل هذا اليوم يوماً عالمياً للتضامن مع عفرين الحبيبة، وبمناسبة مرور عام كامل من الجراح والدم والتضحيات، عام كامل من الجرائم اليومية والانتهاكات من قبل الاحتلال والإجرام التركي ومرتزقته من الفصائل الجهادية، حيث مئات الآلاف من الناس اضطروا للخروج من منازلهم وديارهم جراء المجازر التي ارتكبت بحقهم، كما حرم مئات الآلاف من الأطفال من الدراسة مما يهدد هويتهم القومية وثقافتهم ومستقبلهم، بينما تواصل قوات الاحتلال سياسة نهب الشعب وخطف النساء وقتل الأطفال وتغيير ديمغرافية عفرين من خلال توطين المرتزقة وعوائلهم بهدف النيل من الاستقرار والتعايش المشترك الذي كانت تنعم به  المنطقة.

في عفرين تباد الحياة بالحديد والنار، وتأبى الروح الخروج من هناك، الروح التي تسكن كل حبة زيتون، الروح التي تحضن أغصان الأشجار، حيث يقف الكردي شامخاً مثل الأشجار ليموت واقفاً لأجل ترابه وقلبه وذكرياته وانتمائه اللامحدود للوطن، الكردي الذي يقف في وجه كل التدابير التي تستهدف قتله ونفيه وسلب هويته، الكردي الذي يواجه القوى التي تسعى لإزالته عن أرضه والوقوف في وجه حقه المشروع في الحصول على كيان مستقل وفعال كمكون أساسي في الشرق الأوسط.

إن كل ما حدث للكردي على مدى قرون وأيضاً خلال الحرب السورية من قبل الدول المعادية للمشروع الكردي حيث كان آخرها احتلال عفرين وانتهاك كل القيم الإنسانية والأخلاقية واستهداف الإرث الطبيعي المروي بتعب ودم وعرق أجيال أصيلة ومتعاقبة من أبناء عفرين إذ يتم بشكل ممنهج نهب الزيتون روحاً وأرضاً وشجراً وزيتاً.

الزيتون الذي بنى أجسادنا ودمنا وذاكرتنا، الزيتون الذي تحدث عنه الأسلاف والأجداد، الزيتون الذي دخل عروقنا الكردية وذهب بعيداً في الأعماق، الزيتون الذي صنعنا من أغصانه تيجاناً لمقاتلات ومقاتلين وأكاليل نزين به صدور شهدائنا، الزيتون الذي أصبح هوية نحمله أينما نكون.

لذلك ولأجل كل قطرة دم سالت لأجل عفرين، ولكل حبة زيتون اغتصبت، نحن في المؤسسات الثقافية في روج آفا وتحت شعار "عفرين...سنزهر من جديد" نطلق حملة قافلة الزيتون وفاءً لدماء الشهداء واستمراراً لروح المقاومة وإثراءً للحياة في مناطق شرق الفرات، ونعتبر ذلك بمثابة تحد أمام محاولات التغيير الديمغرافي لعفرين الكردية، وترسيخاً لثقافة الانتماء للأرض، وتخليداً وتقديساً للزيتون في ذاكرة الكردي خاصة والسوري عامة.

في الذكرى الأولى لمقاومة عفرين وواجب حمل هويتها إلى كل أرض روج آفا، تبدأ حملة تشجير 366 شجرة زيتون، بعدد قرى عفرين الجريحة بدءً من نهر الفرات وانتهاءً بنهر دجلة، مروراً بكل العيون التي كانت تحرس الحدود وبالجدائل التي أصبحت تحت التراب المقدس مروراً بأضرحة الشهداء والساحات العامة التي حملت أسمائهم الجميلة كشكل لتوحيد روح المقاومة في روجافايي كردستان".

وحمل البيان توقيع "اتحاد مثقفي روج آفايي كردستان، اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، اتحاد الكرد- سوريا، اتحاد مثقفي كانتون كوباني".

وبعد انتهاء البيان، بدأ المثقفون بزراعة أشجار الزيتون في المدارس ومزارات الشهداء والمرافق العامة في مدينة كوباني وقراها، ثم سيتم الانتقال إلى مدينة كري سبي/تل أبيض لزراعة الزيتون.

(ه ك/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً