في ميلاده الثاني إنجازات كبيرة وصل إليها مجلس الرقة المدني

365 يوماً كانت فترة كفيلة لكي يتمكن فيها مجلس الرقة المدني من تحقيق إنجازات كبيرة على جميع الأصعدة رغم قلة الامكانات، ونظّم المجلس نفسه كخلية النحل وسعى لتحقيق خطوات مهمة على أرض الواقع خلال فترة وجيزة، كما وضع أمامه مشاريعاً مستقبلية للنهوض بالواقع الخدمي لمستوى أفضل في مدينة الرقة.

وتأسس مجلس الرقة المدني في ناحية عين عيسى بتاريخ 18 من نيسان عام 2017، خلال اجتماع حضره وجهاء الرقة، وافتُتح مقراً له في المدينة، وفور إعلان قوات سوريا الديمقراطية تحرير الرقة بتاريخ الـ 17 من تشرين الأول 2017،  سارع المجلس بخطوة جريئة ليقع على عاتقه الكم الهائل من الدمار، ولتنطلق آليات لجنة إعادة الأعمار بدخول المدينة لتكون أولى أعمالها إزالة الأنقاض وفتح الطرقات بمشاركة الفرق الهندسية لقوى الأمن الداخلي لإزالة الألغام.

وبمناسبة مرور الذكرى السنوية الثانية على تأسيس مجلس الرقة المدني التقت وكالتنا بعضو الهيئة الرئاسية في المجلس منير الخلف الذي استذكر أهم المنجزات التي حققها المجلس خلال العام الثاني من التأسيس وأضاف "بفترة وجيزة حققنا مشاريع كبيرة واكتسبنا ثقة الشعب بعد مشاركة أكثر من 10 آلاف عضو في مختلف المؤسسات المدنية والاجتماعية التي تنضوي تحت سقف مجلس الرقة المدني".

ضمن إمكانات محدودة أكثر من 100 ألف طالب انضموا للعملية التعليمية

4 سنوات من خضوع المدينة تحت قبضة مرتزقة داعش كانت كفيلة بإنشاء جيل من الأطفال لا يمكنه التعلم وهذا ما سعى إليه المرتزقة بعد إغلاقها المدارس والمعاهد التعليمية ضمن حجج واهية لا تمت بصلة سوى لفكرهم الظلامي، وهذا ما كان محط المواجهة الصعبة أمام مجلس الرقة المدني في عامه الثاني.

في هذا السياق تحدث منير الخلف عن الجهود التي بذلتها لجنة التربية والتعليم كيف حققت اللجنة نتائجاً ملموسة على أرض الواقع، إذ تمكنت اللجنة خلال عام واحد من تأهيل قرابة الـ82 مدرسة في مركز المدينة لتكن بذلك قد ساهمت في احتضان أكثر من 100 ألف طالب وطالبة من مختلف المراحل التعليمية تحت إشراف كادر تدريسي وصل عدده لـ 5 آلاف معلم ومعلمة من مختلف الاختصاصات.

طبيعة المنطقة الاقتصادية رسمت خططاً واسعة أمام المجلس

وكون المنطقة تكتسب الطابع الزراعي في جانب تنمية الاقتصاد فقد اتخذ مجلس الرقة المدني خطط داعمة للمجال الزراعي من شأنها تحقيق الاكتفاء الذاتي لغالبية المحاصيل وتساهم إلى حد كبير في رفع نسبة المساحات الخضراء التي شهدت تقلص كبير قبيل عام، وذلك بعد إهمال دام عدة سنوات أثناء خضوع المنطقة لاحتلال مرتزقة داعش.

إذ أوضح الخلف في حديثه أن المجلس في خططه الحالية للعام الجاري يدرس آلية تشكيل جمعيات زراعية ووحدات إرشادية ستساهم بشكل كبير من ناحية تنمية القطاع الزراعي، وتنظيم الأراضي الزراعية في سبيل تأمين الأسمدة والمبيدات والمحروقات لجميع الفلاحين، ناهيك عن إصلاح عدد من محطات الري في محيط المدينة والتي يصل عددها إلى 12 محطة تغطي كافة المساحات الزراعية في أرياف الرقة، والتي كانت قد تعرضت لأعمال تخريب ممنهجة على مر أعوام من احتلال الفصائل المرتزقة التي كان آخرها داعش.

خطط مستقبلية تصطدم بجدار الإمكانات

عامين من الأعمال والمتواصلة والجهود الحثيثة بذلها مجلس الرقة المدني، وما زال يسعى للمزيد في ظل ظروف تعيق تلك الجهود وتقف عقبة أمام تحقيقها ألا وهي الإمكانات الضعيفة أمام حجم المتطلبات التي يفرضها واقع المنطقة التي لم تبلغ عامها الثاني من تحريرها من قبضة مرتزقة داعش التي أوصلت مدينة الرقة إلى مرحلة وصفت بالكارثية على كافة الأصعدة.

وفي ختام حديثه لفت الخلف إلى بعض الخطوط العريضة التي وضعها مجلس الرقة المدني كعنوان لخططه المستقبلية في عامه الثالث، إذ ذكر في مجمل حديثه أن المجلس خلال الأيام المقبلة سيتمكن من افتتاح جسر الرقة القديم، الذي يُعد العصب الرئيسي في المدينة، بالإضافة لإعادة تأهيل مشفى الرقة الوطني الذي خرج عن الخدمة بشكل كامل، والذي بات يفصل عن افتتاحها سوى بضع أيام لا أكثر.

وقال الخلف "سنركز خلال خططنا القادمة على تطوير وإعادة تأهيل القطاعات الخدمية وتوفير كافة مقومات الحياة لأهالي مدينة الرقة من كهرباء وماء بشكلها المطلوب، لا سيما بعد خروج هذين القطاعين عن الخدمة بشكل كامل بعد سرقة محولات الكهرباء وشبكات النقل الكهربائي، إلى جانب تدمير عدد من محطات ضخ مياه الشرب، وهذا بدوره ما انعكس بشكل سلبي وواضح على الحياة اليومية لأهالي مدينة الرقة".

(ن ح)

ANHA

 

 

 

 


إقرأ أيضاً