في مرعناز... عادوا بخفي حنين مرةً أخرى

للتغطية على هزائمه وتنفيذ اتفاق تركي - روسي، شن الاحتلال التركي ومرتزقته هجوماً مباغتاً على قريتي مرعناز ومالكية بهدف احتلالهما، إلا أن محاولاته باءت بالفشل بعد مقتل أكثر من 40 مرتزق، لتعود إلى الأذهان سيناريوهات سابقة جرت في نفس المنطقة.

ما سبق الأحداث

قبل عدة أيام جرى اجتماع ما بين الروس والأتراك في شمال غرب سوريا، مصدر مُطلع من إدلب قال إن الهدف من الاجتماع كان إجراء عملية مقايضة أخرى وهي منطقة جسر شغور في إدلب مقابل تل رفعت في مقاطعة الشهباء، إلا أن الرد القوي قلب الموازين.

ما أكّد أن هناك مقايضة ما بين الروس والأتراك هو القصف الروسي العنيف على منطقة جسر الشغور بالضبط، بالتوازي مع قصف تركي مشدد على تل رفعت التي تحوي عدداً كبيراً من أهالي عفرين الخارجين قسراً من ديارهم نتيجة العدوان التركية.

كما أن هجوم الاحتلال التركي ومرتزقته على قريتي مرعناز ومالكية، وقدوم رئيس أركان جيش الاحتلال التركي خلوصي أكار إلى مدينة هاتاي الحدودية مع سوريا، دلّ على أن هناك مخطط يجري في المنطقة.

سيناريوهات سابقة مشابهة

في عام 2016، بعدما حررت الفصائل الثورية بلدات وقرى في مقاطعة الشهباء، جرى اتفاق بين الروس والأتراك، قصف الاحتلال التركي بموجبه تل رفعت والمنطقة المحيطة بها بالطائرات، كانت مدة فتح المجال الجوي 3 أيام.

بالرغم من أن الاحتلال التركي أحرق الأخضر واليابس في ذلك الوقت إلا أنه لم يستطع التقدم نظراً للمقاومة الكبيرة التي أبدتها الفصائل الثورية التي دعمتها وحدات حماية الشعب حينها قادمةً من عفرين.

كان المخطط التركي الروسي حينها "أحياء حلب الشرقية مقابل تل رفعت"، لكن بعد إفشال ذلك من قبل الفصائل الثورية، منحت روسيا ورقة "جرابلس والباب وإعزاز مقابل أحياء حلب الشرقية لتركيا".

معركة عين دقنة التاريخية

يوم الـ 27 من نيسان من عام 2017، شن مئات المرتزقة المدعومين من تركيا هجوماً على قرية عين دقنة بمقاطعة الشهباء، لكن ذلك لاقى مقاومة أسطورية من قبل الفصائل الثورية ووحدات حماية الشعب التي أتت للمؤازرة.

بعد مقاومة كبيرة، استطاعت الفصائل الثورية ووحدات حماية الشعب محاصرة المرتزقة في القرية والقضاء على أكثر من 100 مرتزق (عدد الجثث التي وقعت في يد القوات)، حينها قُتل عدد كبير من مرتزقة جيش السنة، وبقي عدد قليل من هذا الفصيل ليحلّ نفسه وينضم إلى فصائل مرتزقة أخرى. رابط خبر سابق يوضع معركة عين دقنة " معركتان تاريخيتان كسرتا شوكة جيش الاحتلال التركي ".

مرعناز هي الأخرى أفشلت مخططات تركيا وروسيا

في مرعناز أيضاً يبدو أن المقايضة التركية الروسية(تل رفعت مقابل جسر شغور) فشلت مرةً أخرى كما فشلت مخططاتهم سابقاً، بعدما تم القضاء على ضابط تركي وأكثر من 40 مرتزقاً في القريتين اللتين تعتبران ذواتا موقع استراتيجي مشرف على بلدة منغ ومطارها ومن ثم مدينة أرفاد (تل رفعت).


إقرأ أيضاً