في مخيم الهول منظمتان عاطلتان و8 جمعيات خيرية بلا خير

عاد مشهد تقاعس المنظمات مجدداً إلى أرض الواقع, ففي مخيم الهول هناك منظمات وجمعيات خيرية لا يجني منها النازحون أي خيراَ, ففي جميع المخيمات في شمال وشرق سوريا لم تلعب المنظمات دورها في تقديم ما يحتاجه النازحون.

يقبع في مخيم الهول الذي يقع شرقي مقاطعة الحسكة في شمال وشرق سوريا أكثر من 73  ألف نازح غالبيتهم من الأطفال والنساء, وبينهم عدد كبير من عوائل مرتزقة داعش الذي استسلموا لقوات سوريا الديمقراطية في معاركها الأخيرة في قرية الباغوز, حيث أصبح مخيم الهول ملاذاً آمناً للفارين من بطش مرتزقة داعش ومن المناطق السورية والعراق التي شهدت معارك, وخاصة النساء والأطفال.

في جميع المخيمات في شمال وشرق سوريا يوجد العديد من المنظمات الإغاثية والجمعيات الخيرية, إلا أن في مخيم الهول الذي يحوي نسبة كبيرة من العوائل "منظمتان عاطلتان عن العمل, و8 جمعيات خيرية لا يحصل القاطنون على خيراتها".

تقول إحدى النازحات  وهي أميرة حماد من أهالي مدينة حماة بأنهن يقفن ساعات طويلة أمام نافذة غرفة المنظمات ليستلمن السلة الصغيرة التي تحوي على معلبات وعلب صغيرة من الأغذية التي لا تكفيهم لعشاء يوم واحد.

وتضيف النازحة, أطفالنا صغار تتراوح أعمارهم بين 7 و 8 أشهر ويأكلون المعلبات التي تقدمها المنظمة لهم, لعدم توافر الحليب, نتشاجر بين بعضنا أثناء وصول المياه إلى المخيم لعدم وجود آبار تؤمن لنا الماء بشكل جيد.

 النازحة  آمال عوض من أهالي مدينة حمص السورية تقول بأن ولدها الصغير سيفقد بصره لعدم وجود أطباء مختصين في هذا المجال, ونسبة الأمراض في المخيم تزداد يوماً بعد يوم, حيث النقاط الإسعافية لا تفيد المرضى.

وتصف النازحة المنظمات بـ " عبارة عن سيارة تزور المخيم بسرعة 120 وتخرج بتلك السرعة ليعودوا لمكاتبهم" "يصوروننا ويأخذون دفاتر العائلة منا لكن دون أي جدوى.

ويطالب نازحو مخيم الهول المنظمات بتقديم الدعم المادي لهم وزيادة مكونات السلة الغذائية والتي تقدمها المنظمة بعد عناء.

وفي لقاء لوكالتنا ANHA مع ماجدة أمين الرئيسة المشتركة لمخيمات مقاطعة الحسكة قالت " في مخيم الهول 73 ألف نازح وهناك فقط منظمتان وجمعيات خيرية صغيرة لا تسد حاجة ربع النازحين, لذلك المخيم يواجه تقاعساً كبيراً وملحوظاً.

وأشارت ماجدة أن العدد الكبير للنازحين أيضاً ليس حجة لعدم سد كامل المخيم, لكن هناك عدم تنظيم في عمل المنظمات " وإجراءاتهم البيروقراطية" وقلة تسفير موظفيهم ضمن العمل مما يحول عملهم إلى عمل روتيني ويومي مكرر, وهذا هو الحجة الأكثر تساؤلاً.

وأشارت ماجدة بأن هناك لا تنظيمية في توزيع السلة الغذائية لأن الـ 73 ألف نازح يستلمون السلة من نقطة توزيع واحدة, لذلك هناك تقصير كبير في هذه الناحية.

(أ م)

ANHA


إقرأ أيضاً