في الشهباء.. للجنود المجهولين دور مهم في خدمة المجتمع

عندما نجوب في شوارع قرى مقاطعة الشهباء نشاهد أشخاصاً منشغلين في أعمالهم ينتقلون من مكان لآخر، وهدفهم تنظيف مناطقهم، والحفاظ على بيئة منطقة كانت ساحة للمعارك لعدة أعوام.

جعفر جعفو - غاندي علو/ الشهباء

بعام 2016 تشكلت  بلديات الشعب في المقاطعة لتحولها من منطقة منسية إلى منطقة مفعمة بالحياة.

قرى الشهباء  التي كانت فيما سبق منطقة خالية تملؤها النفايات ومخلفات مرتزقة داعش تتحول الآن يوماً بعد يوم إلى منطقة نظيفة تقل فيها الأمراض الناتجة عن النفايات، نتيجة العمل المستمر يؤديه  المئات من عمال النظافة الذين يعرفون بـ (الجنود المجهولين).

قرابة عام، أي بعد هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين واحتلالهم اضطر   مئات الآلاف من أهالي للخروج منها والتوجه صوب مقاطعة الشهباء في سعي لعدم ترك موطنهم والبدء بمرحلة ثانية من مقاومة العصر.

وتحسيناً للواقع الخدمي وسبيلاً لخدمة أهالي المقاطعتين عفرين والشهباء، تشكلت في المقاطعة بلديات الشعب، ولعل أكثر من يعملون عمال النظافة الذين يقضون جل وقتهم خلال اليوم في العمل.

وتتواجد 80 قرية  في مقاطعة الشهباء يعيش فيها عوائل من مقاطعتي عفرين والشهباء وعلى هذا الأساس وزعت بلديات الشعب عمال النظافة على كافة القرى التي يتواجد فيها الأهالي لتنظيفها من النفايات وإبراز جماليتها.

يبلغ عدد العمال في مقاطعة الشهباء 139 عامل، يعملون كل يوم عدا يوم الجمعة، يبدؤون عملهم من ساعة الـ 6:00 حتى ساعة 14:00 وموزعين على كافة القرى والنواحي المحررة.

وبنسبة لعدد مراكز البلديات في الشهباء وهي ثمان مراكز  للبلدية موزعة فيها 25 عاملاً في ناحية أحداث، تل رفعت 23 عامل، فافين 17 عامل، كفر نايا 12 عامل، أحرص 22 عامل، أقيبة 11 عامل، مخيم سردم 16 عامل، ومخيم برخدان 13 عامل.

ونظراً لقلة آليات النظافة لدى البلديات، يعتمد العمال في عملهم على آليات  يدوية كالمكنسة والصندوق في نقل الأوساخ من على قارعة الطريق، التي لم تنظف إلى الآن من الألغام التي زرعتها مرتزقة داعش مما يشكل خطراً دائماً على العمال أثناء العمل.

الرئيس المشترك للجنة البلديات لمقاطعة الشهباء محمد علو أشار لوكالتنا ANHA "بعد نزوح أهالي عفرين وإنشاء بلديات الشعب التابعة لمقاطعة عفرين، بدأنا بالتنسيق معهم في الأمور الخدمية لأجل تحسين الواقع الخدمي هنا، فمقاطعة الشهباء كانت تحتاج إلى خدمة بشكل كبير خاصة من ناحية تنظيف النفايات، وهنا لعب عمال النظافة دوراً مهماً في تنظيف المنطقة، فهم يقومون بتنظيف الشوارع والطرقات العامة بشكل يومي منذ ساعات الصباح حتى وقت الظهيرة".

العامل في بلدية الشعب محمد علي بيرم قال بأن الأمراض قلت نتيجة تنظيفهم المستمر، مضيفاً عليها "نحن نقوم بشكل يومي بتنظيف القرى والنواحي وهذا أدى إلى تقليل الإصابات بالأمراض الناتجة عن الحشرات التي تنشأ في أماكن تواجد النفايات".

(س و)

ANHA 


أخبار ذات صلة