في السويداء نفايات متراكمة.. وخدمات شبه غائبة

يشتكي أهالي مدينة السويداء السورية من تراكم النفايات في الشوارع، ويقولون بأن البلدية لا تقوم بواجباتها، وأن وعود البلدية فقط إعلامية وليست عملية، فيما تدّعي البلدية أن السبب هو قلة الإمكانات.

عند المرور بشوارع أحياء مدينة السويداء جنوب سوريا، يُلاحظ بشكل جلي تدهور واقع النظافة بشكل كبير، حيث تتراكم النفايات في معظم شوارعها وأحيائها، ونرى أن القمامة متراكمة بجانب حاويات القمامة الممتلئة بالنفايات، وباتت هذه القمامة تشكل بيئة خصبة للذباب والحشرات لدرجة باتت تهدد بانتشار الأوبئة في أي وقت.

الشكاوى بالجملة

رغم قيام الأهالي ومنظمات المجتمع المدني بحملات نظافة بين الحين والآخر، إلا أن الوضع لم يتحسن في ظل إهمال البلدية، وتقاعس عمال النظافة عن القيام بواجبهم، وعدم تجاوب الجهات المعنية مع مطالبات المواطنين المتكررة بإيجاد حلول لهذا الوضع المزري، مما دفع البعض للاعتقاد بأن هذا الإهمال مُتعمّد.

حيث يشتكي أهالي مساكن حي القلعة في مدينة السويداء من تراكم القمامة أمام منازلهم لفترات طويلة، مُشيرين إلى أن كل مراجعاتهم ومطالباتهم المتكررة للبلدية تذهب أدراج الرياح.

وتشير امرأة من سكان الحي أنهم يعانون من تقصير عمال النظافة في عملهم، مشيرة إلى أن النفايات تبقى متراكمة في الحي لأيام.

فيما تقول امرأة أخرى من الحي أن عمال البلدية عندما يُفرغون الحاوية، يتركون الأوساخ المتراكمة بجانبها.

ولدى سؤالها عن سبب رمي النفايات خارج الحاويات تقول: "بمساكن القلعة في أكثر من 8 كتل سكنية وما في غير حاوية وحدي، شو منعمل!".

أما أحد سكان حي الخريج بمدينة السويداء الذي يعاني السكان فيه من تراكم القمامة في الشوارع، يقول "النفايات ملأت الحاويات وفاضت عنها دون تحرك يذكر من قبل مجلس المدينة".

ويُعرب أبو محمد عن تخوفه من انتشار الأمراض بسبب النفايات المُتجمّعة في الحي، إضافة إلى الروائح الكريهة التي تزداد حدة مع مرور الوقت والتأخير في ترحيل النفايات.

وفي حي الجلاء يستغرب سكانه عدم مرور سيارات جمع النفايات بالحي إلا في أوقات متباعدة، ويشيرون إلى أن تجاهل مجلس المدينة لواجباته حيال النظافة العامة سبب تفاقم مشكلة النفايات.

ورغم أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى لإزالة القمامة المتراكمة، لم يحدث أي شيء يذكر.

وتساءل أحدهم  قائلاً: لماذا يأخذ عمال النظافة أجورهم ولا يقومون بعملهم؟ .

في حين تقول سيدة من الحي"نحن ندفع الضرائب للبلدية, ولا نرى عامل نظافة يكنس الشارع، بل نقوم نحن بكنس وتنظيف الشوارع أمام منازلنا، فلماذا ندفع هذه الضرائب؟".

التجار يهددون

في السوق المركزي بالمدينة هدد تجار السويداء بنقل القمامة إلى مبنى البلدية، في حال لم يتم ترحيلها من أمام محلاتهم التجارية.

وتحدث صاحب أحد المحال التجارية عن عدم وجود حاويات كافية في السوق، وعن انتشار القمامة في الشوارع، وأكّد أن المسؤولية تقع على عاتق الجهات الرسمية والأهالي، حيث يقوم العديد من المارة برمي القمامة في الشوارع دون إحساس بالمسؤولية تجاه النظافة العامة، ويهمل  المعنيون وضع سلال للمهملات في الشوارع.

'وعود بقيت إعلامية وليست عملية'

مجلس مدينة السويداء أعلن في مطلع الشهر الجاري أنه سيُطلق حملة نظافة تحت عنوان "يداً بيد لتكن مدينتنا أجمل"  لتشمل أغلب الشوارع والساحات والأحياء في المدينة، وتعزز الوعي بأهمية النظافة وأهمية تعاون المجتمع المحلي مع المجلس، كما أدّعى رئيس المجلس باستمرارية هذه الحملة حتى التخلص من تراكم النفايات، وقال في حينها بأنهم سيبدأون الحملة في الـ 13 من أيلول 2019، بالتعاون مع المجتمع المحلي ومديرية الخدمات الفنية ومؤسسة الإسكان العسكري، إلا أن هذه الحملة بقيت إعلامية وليست عملية.

ما هي تبريرات البلدية؟

حسب مصدر من المجلس البلدي في المدينة يمكن إيجاز مبررات عدم قيام المجلس بعمله كما يجب بعدم وجود أعداد كافية من عمال النظافة، وعدم القدرة على تعيين عمال آخرين بسبب عدم توافر الاعتمادات المالية اللازمة، والنقص الملموس في حاويات القمامة بسبب الأحداث الجارية، وقلة سيارات جمع النفايات، وصعوبة إصلاح التالف منها بسبب الموازنة القليلة للمجالس البلدية وضعف دخلها.

إضافة إلى تزايد عدد سكان المحافظة نتيجة لقدوم الأُسر الوافدة إليها، وهو ما انعكس سلباً على الواقع الخدمي لمعظم الوحدات الإدارية في المحافظة.

ANHA

 


إقرأ أيضاً