في إقليم الجزيرة.. هنالك 10آلاف امرأة من أصل 20 ألف عامل

قالت الرئيسة المشتركة للجنة الكادحين في إقليم الجزيرة زينب حسن أن هنالك 10 آلاف امرأة عاملة من أصل 20 ألف عامل في الإقليم، بينما أوضح العامل في قطاع الميكانيك عبدالرحمن محمود أنهم تعرفوا على اليوم العالمي الخاص بهم بعد اندلاع ثورة روج آفا.

في مثل هذا اليوم وقبل 134 عاماً انتفض العمال ضد الاستغلال عام 1886، إذ طالبت نقابات العمال في أمريكا من العمال إيقاف العمل داخل الورشات والمعامل للضغط على أصحاب العمل بجعل ساعات العمل 8 ساعات في اليوم، فتوقف 300 ألف عامل عن العمل.

وفي الثالث من أيار خرج العمال في مدينة شيكاغو الأمريكية بتظاهرة قُتل فيها 7 من الشرطة والعمال المحتجين. وبعد ذلك بأعوام وتحديداً في الأول من أيار عام 1889 طالبت نقابات العمال الخروج في تظاهرات حول العالم لاستذكار قتلى الاحتجاجات الأولى والمطالبة بتحسين ظروف العمل.

وعقب ذلك تم إقرار الأول من أيار/مايو يوماً عالمياً للعمال تحتفل فيه عدد من دول العالم بشكل رسمي.

وفي روج آفا كردستان يتم الاحتفال بعيد العمال بشكل رسمي في الأول من أيار/مايو من كل عام، وفي هذا الصدد التقت وكالتنا مع الرئيسة المشتركة للجنة الكادحين في إقليم الجزيرة زينب حسن والتي تحدثت بدورها عن وضع العمال في الإقليم.

"اتحاد الكادحين هو الأساس"

تأسست نقابة للعمال في روج آفا كردستان في الأول من أيار عام 2013 لتكون المؤسسة المعنية بحماية حقوق العمال، ثم تحولت هذه النقابة في الأول من أيار عام 2015 إلى لجنة الكادحين.

تقول زينب حسن أن "الهدف من تشكيل اللجنة هو توحيد العمال وحماية حقوقهم، نُنظم العمال ونُدربهم في مجال الحقوق، فالجميع يعلم أن حقوق العمال تُسلب كثيراً لذا دائماً نحاول تنبيه العمال وتوعيتهم في هذا الخصوص".

وتساعد اللجنة العمال في مجال الصحة، إذ تقول زينب حسن أنه ولضمان حصول العمال على التأمين الصحي يتم تخفيض 50 بالمئة من مصاريف العلاج الخاص بالعمال، كما تقدم اللجنة الدعم المادي والمعنوي للعمال الذي يصابون في أوقات العمل وخاصة عمال البناء منهم.

وتُضيف "يجب أن يكون هنالك عقد عمل بين العامل وصاحب العمل، والذي يُوقع على العقد يجب أن يتجاوز سن 18 عاماً شريطة أن يتضمن العقد يوم استراحة في الأسبوع، كما يتضمن قانون العمال أن العامل يجب أن يتلقى في الحد الأدني 35 ألف ليرة سورية لقاء العمل، ونحن بدورنا نُركز على تطبيق هذه النقاط".

وأشارت زينب حسن إلى أنهم يعقدون اجتماعات للعمل كل شهر مرة واحدة يُناقش خلالها العمال مشاكلهم، وأضافت "فيما يتعلق بالتدريب، نحن ندرب العمال على فلسفة القائد عبد الله أوجلان وحقوق العمال والنظام الداخلي للجنة الكادحين والعلاقات الاجتماعية وخاصة الأسلوب والخطاب".

"10 آلاف امرأة عاملة في إقليم الجزيرة من أصل 20 ألف عامل"

وتُوضح الرئيسة المشتركة للجنة الكادحين في إقليم الجزيرة أنه يوجد على الأقل 20 ألف عامل في إقليم الجزيرة منهم 10 آلاف امرأة.

وأكملت قائلة "يعمل معظم هؤلاء في المواسم، المعامل وشركات الكهرباء والمياه وغيرها، نحاول دائماً أن نصل إلى جميع العمال ويعتبر نظام الأمة الديمقراطية أساساً لنا في التعامل مع العمال من المكونات العربية والكردية والأرمنية والسريانية، إذ لا نضع فرقاً بين أحد".

وذكرت زينب حسن أن لهم 19 مؤسسة في إقليم الجزيرة، ويحتفلون كل عام بعيد العمال في الأول من أيار، وتابعت قائلة: "الأول من أيار يوم مبارك، عندما كان النظام السوري يستحوذ على الحكم لم تكن للعمال حقوق، فقد كانوا يوقفون العمال عن العمل وفق قرارات تخصهم، ولم يستطع العمال رفع دعاوي بحقهم خاصة أنه لم يكن للعمال مؤسسة معنية بشؤونهم وتدافع عنهم، لكن في ثورة روج آفا أصبح العمال على معرفة جيدة بحقوقهم".

"تعرفنا على يومنا بعد اندلاع الثورة"

عبدالرحمن محمود(52 عاماً) يعمل منذ 32 عاماً في مجال الصيانة (ميكانيك)، يقول في حديث لوكالة أنباء هاوار، أنهم تعرفوا على اليوم العالمي الخاص بهم بعد ثورة 19 تموز.

وتابع القول: " لم أكن أعلم بوجود يوم مثل هذا قبل الآن، لكن بعد اندلاع ثورة روج آفا أصبحت أعلم أن لنا أيضاً يوما عالمياً".

وأوضح عبدالرحمن أن البعض يحتفلون بهذا اليوم لكنه يعمل بجهد أكثر، لأنه بات يعلم الآن أهمية اليوم.

وفي ختام حديثه تمنى عبد الرحمن محمود أن يتحرر القائد عبد الله أوجلان، وناشد العالم للالتفات إلى صوت المضربين عن الطعام والذين يطالبون بفك العزلة التي تفرضها السلطات التركية بحق القائد عبد الله أوجلان.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً