فنانون يصنعون رسومات ومجسمات من قذائف كوباني وقصص مقاومة عفرين

يعمل عدد من الفنانين من مناطق مختلفة من شمال وشرق سوريا على تلخيص معاناة الشعب السوري خلال أعوام الحرب في بعض اللوحات الفنية والمجسّمات الحديدية المصطنعة من بقايا القذائف في ملتقى روج آفا للفن التشكيلي في مدينة كوباني.

بحضور فنانين من عدد من المناطق السورية بدأت أمس الجمعة أول أيام "ورشة العمل" ضمن فعاليات ملتقى روج آفا للفن التشكيلي، والذي يهدف إلى رسم عشرات اللوحات الفنية إلى جانب أعمال النحت وصناعة المجسمات من الحديد، لتُعرض فيما بعد في صالات مدينة قامشلو.

وتستمر اليوم فعاليات الملتقى في يومه الثاني، إذ توافد الفنانون الـ24 منذ ساعات الصباح إلى صالة نوروز التي تحتضن الملتقى واستأنفوا عمليات الرسم والنحت والتي ستستمر لـ6 أيام في مدينة كوباني.

من قذائف الحرب أشكال فنية

نشأت عمه صانع أحد أهم التماثيل الحديدية في شمال سوريا "تمثال الشهيد عكيد" وسط كوباني، والذي له رمزية كبيرة لدى السكان المحليين، يشارك الفنانين في ورشة العمل التي ستدوم 6 أيام في صالة نوروز في كوباني.

نشأت وبعد أن قام بجمع عشرات القطع من مخلفات القذائف التي استُخدمت قبل أكثر من 4 أعوام في الحرب التي دارت في المدينة، حوّلها في الملتقى إلى أعمالٍ فنية مثلها مثل النصب التذكاري الذي صنعه قبل عامين لإحدى المقاتلات من وحدات حماية المرأة "كوجرين آمارا" التي استشهدت في حملة تحرير مدينة منبج من داعش.

قطعة حديدية لا يتجاوز طولها الـ60 سم كافية لأن تعطي لمحة عن معاناة بعض البشر في حياتهم اليومية، وقطعة أخرى بنفس الحجم تشرح مدى حنان الأم على أولادها، فالقطعة تُجسّد امرأة تحمل بيديها  طفلتها الصغيرة.

زيتونٌ على حجر

من جانبه يقوم النحات ريشان يوسف وهو من مدينة عامودا بالنحت على صخرةٍ يبلغ وزنها أكثر من 150 كيلو غراماً، بطول مترٍ واحد وعرضٍ مماثلٍ تقريباً، ويتضمن عمله شكل "حبة زيتون"  في إشارة إلى مقاطعة عفرين التي تشتهر بزراعة الزيتون، وتعني الأرض وحب الوطن بالنسبة لأهلها، وخاصة بعد أن هجروها إثر المعارك التي أدت إلى احتلال تركيا ومرتزقتها للمقاطعة الواقعة شمال وغرب سوريا بعد مقاومة دامت لـ 58 يوماً.

عفرين موضوع أغلب اللوحات

الرسام الملقب ببيكاسو العرب القادم من مدينة كري سبي /تل أبيض الحدودية شمال البلاد، يعمل كعدد من الفنانين الحاضرين على رسم ما أسماهُ "صرخة الأم" التي فقدت طفلها خلال العدوان التركي على عفرين أوائل العام الماضي 2018.

ويستخدم بيكاسو في لوحته أكثر من 10 ألوان مختلفة لوجه امرأة صارخة وأمامها طفلها في إشارة إلى عشرات الأطفال الذين فقدوا حياتهم في مجازر عفرين.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً