فعاليات مختلفة في شمال وشرق سوريا استذكاراً لمقامة 14 تموز

استذكر الآلاف من أهالي مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا وأحزاب عاملة فيها، الذكرى السنوية الـ 37 لمقاومة سجن آمد بباكور(شمال كردستان)، وذلك خلال فعاليات مختلفة.

شهد سجن آمد عام 1982 مقاومة عظيمة أبداها مناضلون من مؤسسي حركة حرية كردستان، مثل كمال بير وعلي جيجك ومحمد خيري درموش ومظلوم دوغان. المناضلون قاوموا ضد الفاشية التركية بحق الشعب الكردي في باكور، ومنهم من أضرم النيران في جسده رفضاً للسياسات التركية. هذه المقاومة باتت مثالاً يحتذى به في الأوساط الكردستانية.

في الذكرى الـ 37 استذكر الآلاف من أهالي مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا وأحزاب عاملة فيها هذه المقاومة، خلال فعاليات.

كوباني

وفي كوباني، استذكر الأهالي شهداء مقاومة 14 تموز خلال اجتماع موسع نظمه مجلس عوائل الشهداء في مقاطعة كوباني حضره المئات من الأهالي بالإضافة إلى أعضاء وإداريين من مؤسسات الإدارة الذاتية, وممثلين عن الأحزاب السياسية والعشرات من ذوي الشهداء.

وألقى الإداري في حزب الاتحاد الديمقراطي علي كوباني كلمة استذكر فيها مناضلي مقاومة 14 تموز، في ذكراها الـ37 وقال بأن تلك المقاومة أصبحت نواة لمقاومة الشعب في أجزاء كردستان الأربعة.

وسرد علي كوباني بعض التفاصيل حول المقاومة التي أبداها عدد من كوادر حركة التحرر الكردستانية في سجن آمد، وقال: "في عام 1982 خاض مجموعة من كوادر حركة التحرر الكردستانية مقاومة كبيرة في سجن آمد(ديار بكر) مطالبين برفع الظلم عنهم وعن شعبهم، وأصبحت تلك المقاومة من القيم الهامة في الشرق الأوسط".

وأضاف "كانت كردستان محتلة ومقسمة إلى 4 أجزاء, كان هؤلاء المناضلون يؤمنون بضرورة تحريرها وتوحيد أجزائها المقسمة، وفي سبيل ذلك كان لا بد من الكفاح والنضال والمقاومة والتضحية لإثبات الوجود الكردي ونيل الحقوق المسلوبة".

ونوه علي كوباني أن "مناضلي سجن آمد إذا ما كانوا قد استسلموا حينها لما استطعنا الوصول إلى ما نعيشه الآن ولما حققنا هذه الانتصارات العظيمة, مقاومة آمد أعطت درساً لنا ورسالة واضحة، علمتنا المقاومة بإرادة صلبة وعدم الاستلام للعدو".

واختتم الاجتماع بترديد الشعارات التي تحيي مقاومة شهداء الحرية.

تربه سبيه

وبهذه المناسبة استذكر العشرات من مكونات ناحية تربه سبيه من الكرد والعرب والسريان شهداء الـ 14 من تموز، خلال اجتماع عُقد في صالة نادي روج شمال الناحية.

بدأت مراسم الاستذكار بالوقوف دقيقة صمت، بعدها ألقى الإداري في مجلس ناحية تربه سبيه ديار حسن كلمة نوه من خلالها بأن حركة التحرر الكردستانية التي انطلقت على مبادئ وفكر وفلسفة أوجلان "حملت على عاتقها حرية كافة الشعوب في كردستان، من خلال نشر ثقافة وحدة وتآخي الشعوب وحقهم في نيل حريتهم المشروعة وقدمت في سبيل ذلك تضحيات الكبيرة".

ديار حسن أكد بأن أعداء شعوب كردستان وعلى رأسهم تركيا "مازالوا يمارسون سياسية القمع والإبادة حتى يومنا الراهن، ويحاولون بشتى السبل تفريق مكونات المنطقة التي اتحدت وفق أسس ومبادئ الأمة الديمقراطية".

حزب حرية المرأة الكردستاني

وأصدرت منسقية حزب حرية المرأة الكردستاني بياناً كتابياً بالتزامن مع الذكرى السنوية الـ 37 لمقاومة 14 تموز.

البيان أشار إلى أن النضال الذي انطلق قبل 37 عاماً تعاظم بشكل كبير وانتشر في جميع أرجاء الشرق الأوسط والعالم. وأن هذا النضال تطوّر عبر السنين نتيجة نهج المقاومة الذي تجسد في مقاومة 14 تموز "هذه المقاومة هي التي خلقت نهج التضحية في جبال كردستان ونضال الكريلا، ونضال حرية المرأة ومبادئ الأمة الديمقراطية".

حزب حرية المرأة الكردستاني دعا في بيانه إلى تصعيد النضال التزاماً بنهج مقاومة 14 تموز "على أبناء شعبنا وكذلك النساء تصعيد النضال التزاماً بروح النصر المُتمثل بمقاومة 14 تموز. والانتفاض ضد الاحتلال في جنوب كردستان، وضد سياسات الإبادة في جميع أجزاء كردستان".

وفي ختام بيانه استذكر حزب حرية المرأة الكردستاني جميع شهداء المقاومة وعاهد على الالتزام بنهج الشهداء حتى "تحرير القائد وانتصار ثورة المرأة".

الحسكة

وفي السياق نفسه نظم مجلس ناحية الدرباسية بمقاطعة الحسكة محاضرة في الملعب البلدي بالدرباسية شارك فيها العشرات من أهالي الناحية، ألقى المحاضرة فيها العضو في حركة المجتمع الديمقراطي كرزان ديرك والذي استذكر في البداية شهداء الـ 14 من تموز وقال:" مقاومة 14 تموز كانت انتصاراً عظيماً للشعب الكردي ضد الممارسة الوحشية لدولة الاحتلال التركي، فالنضال والمقاومة التي أبداها المناضلون حينها كانت مقاومة تاريخية وهي الشرارة التي أوقدت شعلة المقاومة الكردية التي لاتزال مستمرة حتى اللحظة، وهذه المقاومة لا تزال مستمرة في السجون وصولاً إلى مقاومة ليلى كوفن ورفاقها في حملة الإضراب عن الطعام التي أجبرت المحتل على رفع العزلة على قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان".

وقال كرزان ديرك في نهاية حديثه:" كان هدف قرار الإضراب عن الطعام الذي اتخذه المناضلون الأربعة تصعيد النضال، وعدم إفساح المجال لإخماد شرارة الثورة".

وانتهت المحاضرة بترديد الشعارات التي تمجد الشهداء، وتحيي مقاومة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان.

قامشلو

وفي مدينة قامشلو وبحضور المئات من أهالي المنطقة عقد اجتماع في صالة مركز محمد شيخو للثقافة والفن لاستذكار شهداء مقاومة سجن آمد بباكور كردستان.

بدأت مراسم الاستذكار بالوقوف دقيقة صمت، ومن ثم ألقت عضوة منسقية مؤتمر ستار فوزة يوسف كلمة تحدثت فيها عن الدور العظيم لشهداء 14 تموز في إشعال الثورة التي يجني الشعب الكردي وعموم شعوب المنطقة ثمارها الآن، حيث أكدت ذلك بقولها: "إن مسيرة شهدائنا لاتزال مستمرة، ونشهدها كل يوم في ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا، وثمار نضال شهداء 14 تموز رأيناها في نضال الشهيدات آرين ميركان، وأفسيتا خابور وغيرهن من مناضلات الحرية".

وأضافت فوزة:" لا يمكن أن نفصل بين ثورة 14 تموز وما وصلنا إليه في روج آفا وبقية أجزاء كردستان، لأن شعلة تلك المقاومة تستمر كسلسلة نضالية منذ ذلك الوقت وحتى الوقت الحالي وتمثلت بشكل واضح في مقاومة المناضلة ليلى كوفن ورفاقها الذين أرغموا الفاشية التركية على الرضوخ لمطالبهم".

واختتمت فوزة يوسف كلمتها بالقول :" إننا نستمد قوتنا من مناضلينا الأوائل الذين هم رمز المقاومة، وإننا لنجدد لهم العهد بأننا ماضون على طريق الحرية والكرامة ولن ننحني إلا لشهدائنا وسنواصل المقاومة مهما قدمنا من تضحيات".

وانتهى الاستذكار بترديد المجتمعين للشعارات التي تحيي مقاومة شهداء 14 تموز .

حلب

وضمن سلسة الفعاليات المقامة لاستذكار شهداء 14 تموز وهم كل من "الشهيد مظلوم دوغان، كمال بير، علي جيجك، ومحمد خيري درمش" وغيرهم من المناضلين الذين قاوموا في سجون الفاشية التركية حتى وصلوا لمرتبة الشهادة، نظمت حركة المجتمع الديمقراطي في حلب اجتماعاً موسعاً لأهالي حي الشيخ مقصود.

وبدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت، تلاها إلقاء كلمة من قبل الإدارية في حركة المجتمع الديمقراطي رابرين حلب التي أشارت في بداية حديثها إلى أن مقاومة شهداء 14 تموز عام 1982 في وجه الفاشية التركية أشعلت فتيل الثورة في عموم كردستان والتي لاتزال مستمرة.

وتابعت رابرين حديثها بأن الفاشية التركية استخدمت العديد من أساليب التعذيب والظلم لمحاولة فرض الاستسلام على المناضلين، ولكن إرادة وإصرار المقاومين كانت أقوى وحولوا النضال داخل السجن إلى ثورة بحد ذاتها.

واختتم الاجتماع بترديد الشعارات التي تمجد الشهداء وتحيي نضال ومقاومة القائد أوجلان.

ANHA


إقرأ أيضاً