فساد مالي واتفاقات سرية في صفوف مرتزقة هيئة التحرير الشام

لم يمض كثير من الوقت على الفيديو الذي بثّه أحد قيادات الصف الأول في مرتزقة هيئة تحرير الشام، وتحدث فيه عن فساد، وعن اتفاقيات سرية وانتهاكات، حتى خرج مرتزقة الهيئة عن صمتهم وأعلنوا فصل "أبو العبد أشداء" وإحالته إلى ما يسمى "القضاء العسكري" عندهم.

نشرت شبكة العربية تقريراً على لسان أحد القادة المفصولين من قبل مرتزقة هيئة تحرير الشام عن غاية مرتزقة تحرير الشام وسياستهم تجاه المرتزقة والمدنيين من خلال أساليبهم في سحب المُقدّرات التي تدر دخلاً على المناطق التي تحت سيطرتهم، بالإضافة إلى خفايا اتفاقات سرية وسرقات اقتصادية.

وأشدّاء قائد "كتلة حلب" في صفوف مرتزقة هيئة تحرير الشام والإداري العام لـ"جيش عمر بن الخطاب"، ويعتبر من قادة الصف الأول في  صفوف مرتزقة هيئة التحرير التي لا تزال تُسيطر على مساحات من إدلب في سوريا.

تحت عنوان "كي لا تغرق السفينة"، ويقصد بذلك الحفاظ على داعش متماسكاً، تحدث القائد المفصول عن ما قال إنها خفايا اتفاقات سرية وعلنية وسرقات اقتصادية وإدارة فاشلة للمنطقة التي تسيطر عليها النصرة، منتقداً سياسة الهيئة في عدة مجالات، ومنها سوء الحالة الاقتصادية للمرتزقين والمدنيين على حد سواء من خلال أساليبها في سحب المقدرات التي تدر دخلاً على المناطق الخاضعة لسيطرة مرتزقة  "تحرير الشام" في الشمال السوري، وفق قوله.

وفي الشريط المُصوّر الذي بثه أشدّاء قال القيادي المفصول "لم تعد هيئة تحرير الشام مشروع أمة، ولا أصحاب منهج، ولا جماعة ولا تيار، بل استبد بها أشخاص حول الفصيل لحقل تجارب شخصية أقاموا حكومة ومجالس صورية، ومن يخالفهم الرأي يتم تهميشه وتخوينه، كما أن الهيئة لم تحترم عقول المشايخ وعلمهم وقامت بتزوير انتخابات مجلس الشورى".

كما اتهم قيادة الهيئة بـ"سطحية نظرتها في إدارة شؤون المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتهميش ومعاداة أهل الكفاءة والخبرة، وحوّلت قيادة الهيئة الفصيل إلى مملكة خاصة لهم ولأقربائهم وأصدقائهم، يعينونهم في أهم الفصائل، ما أدى لانشقاقات بالجملة على شكل مجموعات وأفراد وكوادر"، وفق تعبيره.

وأضاف إن "معيار التعيين الذي تتخذه الهيئة هو معيار الولاء للقيادة، وعند حصول أي شكوى أو ظهور فساد أحد الأمراء يقوم مرتزقة هيئة التحرير بعملية الكرسي الدوار، وهي تغيير منصب الأمير أو نقله من قطاع لآخر أو من مفصل لآخر، والأمير صاحب الولاء التام للهيئة من الممكن أن يحصل على عشرة مناصب".

إلى ذلك، اتهم القيادي مسؤولي مرتزقة هيئة التحرير بأنهم "كانوا على علم بنية هجوم النظام على محور قلعة المضيق وكفرنبودة قبل شهرين ولم يقوموا بالإجراءات والتجهيزات المناسبة".

أما في الشق المالي والاقتصادي فقال " إن مرتزقة الهيئة أول تشكيلها تسلمت مبلغاً قدره 100 مليون دولار أميركي"، دون أن يفصح عن الجهة الداعمة، ووصف مرتزقة الهيئة بأنها "من أغنى الكيانات، لكن التكلم في الحقوق والأموال خط أحمر، كلما طالبنا مرتزقة الهيئة والقطاعات والمفاصل العسكرية بالأموال تقول إن الأموال تذهب في كذا وكذا ثم يتبين مع الأيام عدم المصداقية".

أيضاً، كشف أشدّاء أن "هم مرتزقة هيئة التحرير جمع المكوس وفرض الضرائب وجمع الزكاة ومصادرة أموال المنظمات واحتكار التجارات".

(ن ع)


إقرأ أيضاً