فرهاد حمو: ما يجري في إدلب وحماة هي نتائج وتبعات أستانا 12

أشار فرهاد حمو إلى أن ما يجري في إدلب وحماة هي تبعات ونتائج أستانا 12، متوقعاً أن تكون العملية العسكرية التي تشنها قوات النظام بدعم روسي على إدلب محدودة، مبيناً أن الاتفاقيات الثنائية لن تجلب الحل لسوريا.

تشهد منطقة منزوعة السلاح في إدلب بعيد اجتماع أستانا "12" تصعيداً عنيفاً فيما بين الجماعات المرتزقة وقوات النظام بدعم روسي، حيث سيطرت الأخيرة على عدة قرى وبلدات منذ بدء التصعيد في الأول من شهر أيار الحالي.

وتعقيباً على هذا الموضوع، أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءاً مع معاون المنسق العام للتحالف الوطني الديمقراطي السوري وعضو مكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية فرهاد حمو.

وقال فرهاد إن "ما يحصل في شمال غربي سوريا ومنطقة إدلب تحديداً وشمال حماة، هي تبعات ونتائج أستانا 12".

مشيراً إلى أنه كان هناك مسبقاً مناطق خفض التصعيد تم تعيينها من قبل التحالف الثلاثي "الإيراني، الروسي والتركي" واتفاق تركي روسي بالدرجة الأولى بما يخص هذه المناطق، وبما يتعلق بتأمين طريق حلب دمشق وحلب اللاذقية، والشريط الممتد في منطقة نزع السلاح بعمق 20 كيلومتر.

وبيّن حمو أن مهمة الأتراك كانت أن يسحبوا الفصائل المسلحة والإرهابية من تلك المناطق، "كونهم تابعين بالدرجة الأولى لتركيا، لكن يبدو أن تركيا فشلت في هذه المهمة، فكان الاتفاق أن يقوم الروس بهذه المهمة، وعلى إثر ذلك بدأ التصعيد في تلك المناطق".

وتوقع حمو أن تكون العملية العسكرية التي تشهدها شمال غرب البلاد محدودة لا تشمل محافظة إدلب، معتقداً أنها ستشمل تأمين طريق حلب اللاذقية وحماية مطار حميميم من الهجمات التي قد تحصل وحصلت في وقت سابق.

وأشار إلى أنه لا يوجد اتفاق كامل من باقي الأطراف الفاعلة في الملف السوري كإيران، بالإضافة إلى وجود قوى غربية والولايات المتحدة أيضاً، التي لها دور وتأثير فاعل بشكل مباشر أو غير مباشر في الوضع في شمال غرب سوريا، وأردف بالقول: "نتيجة لهذا التعقيد في الوضع هناك، أتوقع أن تكون العملية محدودة".

وحول مدى تأثير التصعيد الأخير بين قوات النظام والمجموعات المرتزقة في منطقة منزوعة السلاح على التسوية السياسية في سوريا، أضاف حمو: "إن أي تصعيد عسكري في سوريا يذهب ضحيته المدنيين بالدرجة الأولى هناك عدد كبير من المدنيين وسينتج عن ذلك أزمة إنسانية، وكما هو حاصل في سوريا دائماً يتم تسيّيس الملف الإنساني".

واعتبر حمو خلال حديثه أن الاتفاقات والمقايضات التي تحصل بين الروس والأتراك "الحاصلة بين الأطراف الثنائية" لن تجلب الحل لسوريا، مؤكداً أن التسوية السياسية مرتبطة بالدرجة الأولى بأن يأخذ السوريون هم قرارهم، وتكف الدول الطامعة في سوريا عن استثمار أجندتها في سوريا بما يخدم أجنداتها.

وشدّد فرهاد حمو على أن التسوية السياسية ستحصل في حال وجود إرادة دولية جدية، وليس الاتفاق على مناطق توسيع النفوذ وإقصاء أطراف أخرى فاعلة سورية، كما هو حاصل حالياً مثل إقصاء ممثلي شمال وشرق سوريا من العملية السياسية.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً