فرهاد حمو: أي تصعيد عسكري يؤثر على التسوية السورية

أشار فرهاد حمو إلى أن ملف إدلب هو الأكثر سخونة في الملف السوري نتيجة تجمع عدد كبير من الإرهابيين في تلك المنطقة، مبيناً أن أي تصعيد يؤثر على العملية السياسية في سوريا.

تشهد إدلب منذ بداية شهر أيار/مايو الماضي، تصعيداً بين قوات النظام ومجموعات المرتزقة المدعومة من تركيا، يُعد الأعنف منذ اتفاقية سوتشي المُوقّعة بين  روسيا وتركيا منتصف أيلول/سبتمبر العام الماضي.

وعن مدى تأثير زيادة التصعيد في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا على التسوية السياسية، التقت وكالة أنباء هاوار بعضو مكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية فرهاد حمو.

وقال حمو إنه "بعد مرور 9 سنوات على الأزمة السورية لم تكن هناك أي مبادرات جدية دولية لحلها، ومختلف المبادرات التي أُطلقت بهذا الخصوص سواءً كان في جنيف أو أستانا استبعدت القوى الفاعلة على الأرض وبالأخص ممثلي مناطق شمال وشرق سوريا".

وأضاف: ‘‘وهذا الاستبعاد يؤثر بشكل أو بآخر على جدية هذه المبادرات، وبالتالي لا يتم ملاحظة مصالح الشعب السوري خلال هذه الاجتماعات الدولية، وهي بالدرجة الأولى لتغطية مصالح الدول الراعية لهذه المبادرات وتقاسم النفوذ فيما بينها على الأرض السورية’’.

وبيّن حمو أن أي تصعيد عسكري يؤثر على التسوية السياسية، ويُساهم في زيادة الشرخ في المجتمع السوري، ويؤدي إلى المزيد من سفك الدماء، وأكمل ‘‘هذا ما نلاحظه في أي تصعيد من قبل القوى المتقاتلة على الجغرافية السورية’’.

وأشار حمو إلى أن ‘‘ملف إدلب هو أحد أكثر النقاط سخونة في الملف السوري، نتيجة تجمع عدد كبير من الإرهابيين في تلك المنطقة، بالإضافة لوجود ما يقارب الـ 3 مليون مدني وتواجد أطراف دولية "إيرانية وروسية وتركية" وهذه القوى هي من ساهمت في "أستانا"، وساهمت في رسم ملامح تلك المنطقة’’.

وحول مدى ثقل ملف إدلب في العملية السياسية السورية، قال حمو ‘‘وجود هذه القوات وعدد كبير من المدنيين، يُعقّد الوضع في مدينة إدلب وكل تصعيد من هذه القوى يدفع ثمنه المدنيين القاطنين في هذه المنطقة، بالإضافة لوجود ملفات خطيرة أخرى فهذه الدول وبما تمتلكه من استخبارات ولاسيما الدولة التركية، تستغل أي تصعيد عسكري للتغيير الديموغرافي، وذلك عبر ترحيل المدنيين من مناطقهم وإسكانهم في مناطق أخرى’’.

وعلق حمو على الغارات الأمريكية التي استهدفت اجتماعاً لتنظيم حُرّاس الدين في ريف حلب الجنوبي الغربي قائلاً: ‘‘هي غارات رمزية أكثر من أن تكون عملية، وهي رسالة تساهم في زيادة توتر العلاقات الروسية التركية، وأعتقد أنها تأتي نتيجة تنسيق روسي أمريكي في الدرجة الأولى، لوجود خطوط فصل في الأجواء ما بين القوات الأمريكية والروسية على الأراضي السورية’’.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً