فرق فنية تستعد لنوروز 2019

على بُعد أسابيع قليلة من انطلاق المحفل الكبير في عشرات المدن الكردستانية ودول الشرق، تستعد بعض من الفرق الفنية للخروج أمام عشرات الألوف من الأشخاص في مسارحٍ مختلفة، وكل فرقة تستعد بأشعار، أغان ومسرحياتٍ لإحياء عيد نوروز في العام الحالي.

زانا سيدي/كوباني

لا يعتبر "عيد نوروز" كغيره من الأعياد التي تستقبله شعوب الشرق كل عام، ولا سيما الكرد على الجغرافيا الكردستانية، والفرس والأرمن ، على التلال والجبال وفي ساحات المدن تجتمع أعداد غفيرة من الأناس الذين يحيّون ذكرى انتصار الخير على الشر حوالي القرن السادس قبل الميلاد بحسب رواياتٍ متضاربة.

في الـ21 من آذار/مارس من كل عام تجتمع الأمواج البشرية القادمة من مختلف القرى والبلدات إلى مراكز المدن للاحتفال بذلك اليوم، وقد أدرج عيد نوروز ربيع عام 2009 ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

لم تكن الاحتفالات خلال العقود الماضية في المدن الكردستانية إلا أحد الطرق التي يعبر فيها الشعب الكردي عن الاضطهاد والظلم الذي تعرض له من مجازر في سوريا، تركيا والعراق أمام صمت المجتمع الدولي، عن طريق الشعارات والصور التي يحملونها والفرق الفنية التي تشارك في العيد.

على خشبة المسرح تصعد عدد من الفرق الغنائية والمسرحية إلى جانب فرق للرقص وفنانون محليون أو قادمين من دول أخرى ويبدؤون  بتقديم عروضهم التي جرى التحضير لها قبل ذلك بفترة، في العيد الذي يحضره العرب، التركمان، الكرد، السريان والآشور في مدن شمال وشرق سوريا.

قبيل انطلاق المحفل الكبير تتأهب عدد من الفرق في مركز باقي خدو للثقافة والفن في مدينة كوباني شمال سوريا، لتقديم عروضها المستوحاة من الواقع الذي عاشته مكونات شمال وشرق سوريا في الأعوام القليلة الماضية من الأزمة السورية ولاسيما المقاومة ضد الإرهاب، والانتصار الذي حققته القوات المكونة من شعوب المنطقة على داعش الذي سيطر على أغلب الأراضي السورية لاحقاً والذي بات يسيطر فقط على عدد من المنازل في بلدة الباغوز على الحدود السورية العراقية.

"عفرين" محور الفرقة المسرحية في نوروز كوباني

خلف الستار وضمن استعدادات فرقة الشهيد "يكتا" للمسرح، يعمل فريق مكون من 7 أشخاص، على التدريب لتجسيد أعمال السلب والنهب وممارسات القتل والتعذيب بحق مواطني مقاطعة عفرين أقصى شمال غرب سوريا على يد الاحتلال التركي ومرتزقته خلال الأشهر القليلة الماضية، في واحدة من المسرحيات التي تحضر لها الفرقة لعيد نوروز على تلة مشته نور المطلة على مدينة كوباني.

يقول محمد حج كرعو وهو عضو مسرحي ضمن الفرقة بأن الأعمال المسرحية هي الأقرب إلى الواقع الاجتماعي، مضيفاً إلى أنهم يسعون لإيصال رسالتهم عن مدى خطورة الوضع في عفرين والانتهاكات التي تقوم بها تركيا أمام أعين المجتمع الدولي.

من جانب آخر تسعى فرق كولافا للغناء، فرقة الشهيد سنان للرقص، فرقة الشهيد بيريفان للغناء، فرقة مشته نور للغناء، فرقة بوتان للغناء، فرقة التراث، فرقة لالش للغناء، فرقة شباب بوتان للغناء، للمشاركة في العيد بأغانيهم الثورية والفلكلورية التي أعدونها كلمات وموسيقى على غرار الأعوام السابقة.

وتضم فرقة كولافا للغناء 3 فنانين مكفوفين من مدينة كوباني وهم الأخوين أحمد وهاب، مصطفى وهاب والعضو الآخر أردال يابسة، وقاموا بتأليف أغنيتين الأولى بعنوان "نوروز نوروز" وثانية بعنوان "ثوب الحرية يليق بكِ" إلى جانب شعرٍ بعنوان "حب الكرد" للمشاركة بهما في نوروز هذا العام.

هذا وتحظى الأغاني الثورية التي تربط مقاومة الشعب الكردي في عموم كردستان في الوقت الحاضر، بتاريخ قضاء "كاوا الحداد" على الملك الظالم "ضحاك" في الألف الأول قبل الميلاد، وهي أسطورة تتناقلها أجيال عبر الزمن في إشارة لانتصار الحق على الباطل والخير على الشر.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً