فايز الدويري: المصالح العليا الإيرانية الروسية متعارضة والدليل نتائج قمة القدس

أكّد اللواء المتقاعد والمحلل العسكري والاستراتيجي فايز الدويري بأنه على الرغم من حاجة الروس والإيرانيين للتعاون العسكري إلا أن المصالح العليا لهما متعارضة بالمطلق، مما فتح باب الصراع بينهما في سوريا, وأكّد أن نتائج قمة القدس بدأت بالسماح لإسرائيل باستهداف القوات الإيرانية على مساحة 160 كلم بالإضافة إلى منعها من المشاركة في معارك مناطق إدلب ومحيطها.

دخلت الأزمة السورية خلال الشهرين الماضيين مرحلة جديدة من خلال الحديث عن زيادة الخلاف بين روسيا وإيران.

وعقدت خلال هذه الفترة كل من روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل قمة أمنية في القدس أكّدت خلالها روسيا على أهمية أمن إسرائيل ووجّهت رسائل سلبية إلى إيران.

أعقب هذه القمة حديث عن ترتيبات دولية جديدة على الأرض كان أبرزها قيام روسيا بدفع النظام لتغيير قيادات أمنية بارزة محسوبة على إيران, وتعثر قوات النظام بمعاركه في منطقة إدلب ومحيطها, ولمحاولة فهم ما يجري تحدث اللواء المتقاعد والمحلل العسكري والاستراتيجي فايز الدويري لوكالة أنباء هوار حول ذلك.

تعارض المصالح الروسية الإيرانية فتح باب الصراع بينهما في سوريا

فايز الدويري بدأ حديثه بشرح طبيعة العلاقة الروسية الإيرانية وقال "العلاقات الروسية الإيرانية في سوريا هي علاقات فيها مجالات للتوافق بسبب الحاجة للتعاون في الإطار العسكري العملياتي فما دون, وهناك خلافات على المستويين الاستراتيجي والسياسي, لأن نمو المصالح الإيرانية سيكون على حساب المصالح الروسية والعكس صحيح".

وأضاف الدويري "التدخل الروسي جاء بطلب إيراني وبطلب من النظام لكن الذي شجع روسيا هو زيارة قاسم سليماني إلى موسكو, التعاون في البداية منذ سبتمبر 2015 كان ملاحظاً للجميع، حيث تم من خلاله استعادة السيطرة على مناطق ما تسمى خفض التصعيد, والحضور في أستانا وسوتشي يؤشر إلى ذلك, إن التمدد الإيراني في مناطق معينة والتمدد الروسي في مناطق أخرى يدل على نوع من التنسيق ولكن في النهاية عندما نتحدث عن المصالح العليا لكلا الدولتين في سوريا فهناك تعارض بالمطلق  بينهما ما يفتح باب الصراع أو على الأقل التنافس".

نتائج قمة القدس تلقي بظلالها على مصالح إيران ومعارك إدلب

وحول زيادة التوتر بينهما عقب قمة القدس الأمنية قال الدويري "مؤتمر القدس مؤشر على تعارض المصالح, ذلك عندما تُصرّح روسيا بأنها مُلتزمة بالأمن القومي الإسرائيلي, وأن الغارات الإٍسرائيلية والهجوم الأخير الذي غطى أهداف بمساحة 160 كلم لا يمكن أن يحدث دون موافقه ورضى وقبول روسيا".

 وأضاف "إن الحاجة العسكرية أصبحت محدودة جداً وأكبر إثبات على ذلك عدم السماح للقوات الإيرانية وحزب الله أن تقاتل بجانب قوات النظام في معركة مناطق ما تسمى خفض التصعيد والمناطق العازلة, قد يقول قائل أن السبب هو العلاقة الإيرانية التركية، نعم قد يكون ذلك لكن التحديدات روسية".

ويستقرئ الدويري خلال حديثه المرحلة المقبلة من هذا التنافس ويقول " هناك تعاون ولا يزال هناك بعض الحاجة له، وهناك تباين وتقاطع في العلاقات وهو ما سيطغى في الفترات القادمة، لأن الإصرار الإسرائيلي الأميركي على إخراج إيران على الأقل في البعدين العسكري والأمني سيلقى موافقة روسية".

وأوضح "روسيا تحدثت عن ضرورة ابتعاد القوات الإيرانية عن خط وقف إطلاق النار في الجولان بالبداية 10 كلم ثم 40 كلم ثم 84 كلم لكن هذا لم يتحقق حيث لا تزال موجودة في محيط القنيطرة".

وحول الوضع في منطقة دير الزور يقول اللواء المتقاعد "هناك انتشار وتمدد إيراني في بادية الجزيرة تحديداً في منطقة دير الزور من أجل بناء الحسينيات ونشر التشيع, وهناك سيطرة على البوكمال وهو يعتبر الأخطر خاصة لأنها تسيطر على المعبر والحديث اليوم عن تهريب الوقود من قوات الحشد الشعبي ولكن أعتقد أن الذي كان يجب أن يتعامل مع هذا الأمر هي ليست روسيا لكن أميركا, إذاً لا تزال الحاجة قائمة للإبقاء على نوع من التعاون، لكن من المُرجح أن يزداد التنافس حدة في الأسابيع والأشهر القادمة ".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً