عناصر من القاعدة وداعش يتوجهون إلى طرابلس بمساعدة تركية

مع بدء الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر التوجه إلى العاصمة طرابلس، حتى بدأت الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا وقطر الاستنجاد بقادة وعناصر القاعدة وداعش وجبهة النصرة الذين توجه البعض منهم بمساعدة تركية إلى طرابلس.

تقدّم الجيش الليبي بشكل كبير نحو وسط العاصمة طرابلس، بعدما نجح في السيطرة على عدّة مناطق استراتيجية، وهو ما دفع بالمجموعات المسلحة التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين المدعومة من تركيا وقطر، إلى الاستنجاد بحلفائها في تنظيم القاعدة، من أجل الحشد للمعركة على طرابلس.

وبحسب العربية نت، فقد استعرض المتحدث باسم قوات الجيش الليبي أحمد المسماري، في وقت سابق، قائمة تضم أخطر الإرهابيين في تنظيم القاعدة المطلوبين للعدالة محليّا ودوليا، وقال إنّ بعضهم فروا إلى العاصمة طرابلس، وآخرون يحاولون الدخول إليها، في وقت ظهرت فيه عدة شخصيات إرهابية واقعة تحت عقوبات دولية بسبب ارتكابها جرائم حرب، في ساحة القتال، جنباً إلى جنب مع المجموعات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق.

ومن أبرز القيادات الإرهابية التي تحدّث عنها الجيش الليبي وأكدّ وجودها بالعاصمة طرابلس، "صلاح رمضان الفيتوري سالم"، وهو داعية يمتلك تاريخاً حافلاً في دعم الإرهاب داخل بلاده وخارجها، وكان من أبرز الأسماء المطلوب القبض عليها خلال فترة حكم معمر القذافي، ما دفعه إلى مغادرة البلاد والاستقرار في سويسرا، التي منحته اللجوء، قبل أن تقوم بطرده قبل سنتين، بعد اتهامه بتأجيج مشاعر الكراهية وازدراء الأديان في خطبه.

وعقب الثورة الليبية وسقوط نظام القذافي، أصبح "صلاح رمضان الفيتوري" يتحول إلى ليبيا، ليلقي خطبة الجمعة في عدة مساجد خاصة في العاصمة طرابلس، برعاية من قناة التناصح الداعمة للإرهاب في ليبيا، التي كانت تتوّلى نقلها مباشرة، وكانت أغلب أفكاره في اتجاه تأييد الجماعات الإرهابية في درنة وبنغازي التي كان يقاتلها الجيش الليبي، حيث دعا في مناسبات عدة إلى رفع الحصار عنها.

كما أشار المسماري، إلى وجود الإرهابي "علي محمد علي الفزاني" المنتمي لتنظيم القاعدة والمتورط في اغتيال أمنيين وناشطين، والذي جرى نقله من بنغازي إلى طرابلس بعد القبض عليه في عملية تركيب قنبلة لاصقة في سيارة أحد العسكريين بأوامر من القيادي في تنظيم القاعدة خالد الشريف، الذي تم تعيينه في فترة سابقة وكيلاً لوزارة الدفاع بعد عام 2011، ومعه إرهابي من البوسنة والهرسك، تم رصد دخوله إلى العاصمة طرابلس قادماً من سوريا.

وبينما لا تزال هذه القيادات الإرهابية تترصد اللحظة المناسبة للدخول إلى ساحة المعركة في العاصمة طرابلس، انتفضت عدّة شخصيات مطلوبة محلياً ودولياً في العديد من الجرائم الإرهابية، وحشدت قواتها العسكرية، معلنةً عودتها إلى ساحات القتال، لمساندة قوات حكومة الوفاق، والوقوف ضدّ تقدّم قوات الجيش الليبي إلى وسط العاصمة طرابلس.

ويوم الأربعاء، أعلن الإرهابي المطلوب للقضاء "زياد بلعم"، القيادي المؤسس في ما يسمى مجلس شورى ثوار بنغازي المرتبط بتنظيم القاعدة، والذي كان مقيماً في تركيا، وصوله إلى طرابلس للقتال في صفوف القوات الموالية لحكومة الوفاق ضد الجيش الليبي، وتوّعد في الفيديو بالثأر لأبرز قيادات شورى بنغازي الذين قتلوا في معارك ضد الجيش بمدينة بغازي، ومنهم الإرهابي وسام بن حميد، والإرهابي جلال المخزوم.

ظهور بلعم جاء بعد يوم واحد من إعلان زعيم ميليشيا "لواء الصمود" صلاح بادي وذراع الإسلاميين في ليبيا، الانضمام إلى ساحة المعركة في العاصمة طرابلس، وهو المُدرج على قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي منذ نوفمبر 2018 بتهمة زعزعة الأمن في ليبيا.

ومع اشتداد المعارك داخل العاصمة طرابلس، قال المتحدث باسم قوات الجيش الليبي، أحمد المسماري، إنه تمّ رصد محاولات دخول قيادات إرهابية من تنظيمي القاعدة وداعش إلى العاصمة طرابلس بتواطؤ من دول خارجية ذكر من بينها تركيا.

ومن بين الأسماء التي ذكرها، وقال إنها تحاول الدخول إلى طرابلس، للمرور إلى تونس "بلال الشواشي" وهو تونسي الجنسية، سافر سنة 2014 إلى سوريا للقتال ضمن صفوف الجماعات الإرهابية، وتلقى تدريبات قتالية وأصبح قائدا عسكرياً لجبهة النصرة، ثم انشق وأسس "كتيبة العقاب".

ويعدّ الشواشي من أخطر الإرهابيين المطلوبين، بتهمة إشرافه على تجنيد الشباب للجهاد بسوريا، كما أنه قاد حادثة حرق السفارة الأميركية بتونس عام 2012، فضلاً عن وقوفه وراء عدة عمليات إرهابية، من بينها حادثة تفجير حافلة الأمن الرئاسي وسط العاصمة تونس، عام 2015، والتي أسفرت عن مقتل 12 من عناصر الأمن.

وأشار المسماري أيضاً، إلى وجود محاولات لتمرير القيادي في تنظيم القاعدة "سيف العدل المصري" إلى طرابلس، وقال إنّه لا يزال يبحث عن مكان آمن.

سيف العدل، واسمه الحقيقي محمد صلاح الدين زيدان، ولد في المنوفية في مصر في ستينيات القرن الماضي، والتحق بكلية التجارة في جامعة شبين الكوم في منتصف الثمانينيات، ثم التحق بالقوات الخاصة بالجيش المصري، تزامناً مع ارتباطه بتنظيم الجهاد وقتها.

وهذا الشخص هو الذي أدار تنظيم القاعدة مباشرة بعد مقتل أسامة بن لادن على يد البحرية الأميركية، وهو عضو بارز في مجلس شورى التنظيم، بالإضافة إلى أنه يعد أحد أهم الشخصيات التي تحاول المخابرات الغربية التوصل إلى مكان وجوده، بعد إدانته عام 1998 في تفجير السفارة الأميركية في شرق إفريقيا، ووضعت الولايات المتحدة مكافأة لمن يُسَّلم رأسه 5 ملايين دولار.

وصل سيف العدل إلى سوريا عام 2015، بعد أن أخرجته إيران من سجونها وفق صفقة تبادل الأسرى مع القاعدة بفرعها في اليمن، من أجل مساعدة جبهة النصرة على تأسيس إمارة للقاعدة بسوريا.

(ح)


إقرأ أيضاً