على خطى داعش.. الاحتلال التركي يلوث مياه سد الشهباء

يُعتبر سد الشهباء في مناطق الشهباء (ريف حلب الشمالي) من السدود الاستراتيجية بأرياف حلب، لحماية المدينة من فيضانات نهر قويق، وكان للمزارعين الفائدة من بحيرة السد في ري الأراضي الزراعية، إلا إن مرتزقة الاحتلال التركي يمشون على خطى مرتزقة داعش، وتلويث النهر عبر رمي الجثث والمواد الملوثة.

يمارس الاحتلال التركي سياسة الحرب الخاصة على الشعب السوري منذ بداية الأزمة السورية، عدا عن اعتباره المسبّب الأكبر في تأزم الوضع في سوريا، فهو من أكبر المستغلين من سرقة اقتصاد البلاد عبر احتلاله للأراضي السورية من جرابلس وصولاً إلى مقاطعة عفرين.

وصل الأمر بالاحتلال التركي ومرتزقته، بتطبيق ما فعله مرتزقة داعش أثناء سيطرته على مناطق الشهباء، عبر تلويث مياه بحيرة سد الشهباء، لتضييق الخناق على الأهالي والمزارعين الذين يروون أراضيهم من مياه السد.

لمحة عن السد

شُيّد سد الشهباء في ستينيات القرن الماضي أي عام 1966، كسد احترازي وذلك للسيطرة على الفيضانات التي يسببها نهر قويق الذي يصب في سوريا والذي يبلغ طوله 129 كيلو متر.

ويقع السد وسط قرى تل مضيق، قول سروج والسموقة، جنوب شرق منطقة إعزاز، بمساحة 500 هكتار مربع.

ويعتبر السد حاجزاً ترابياً لحماية مدينة حلب من فيضانات نهر قويق، إلا أنه تم هدم بعض أجزاءه في عام 1969 وتسبب بفيضان النهر، على الرغم من قطع تركيا النهر في الخمسينيات، إلا أنه ظل يشكل خطر الفيضان بسبب طول مجراه داخل الأراضي السورية.

الوديان التي كانت تتفرع عن بحيرة السد وتتجه نحو قرى مقاطعة الشهباء، جفّت في بداية الأزمة السورية بعد شح المياه في السد نتيجة ممارسات الدولة التركية، وفي بداية عام 2019 عادت الوديان للجريان لمدة شهرين بعد فتح المياه إلى بحيرة السد، لكنها في الآونة الأخيرة عادت للجفاف.

ري الأراضي من مياه السد

يستفيد المزارعون في قرى مقاطعة الشهباء وخاصة التي يمر مجرى النهر فيها، من مياهها، في عملية ري الأراضي الزراعية، علماً إن المساحة الكبرى من الأراضي في الشهباء هي مروية.

على طول 1 كم من كل جانب من النهر، يستفيد الأهالي من سقاية أراضيهم، والآخرون يعتمدون على الآبار في سقاية أراضيهم.

يقول المزارع حج حسن طحان من ناحية فافين التي يمر منها النهر، بأن حالتهم ازدادت سوءاً بعد جفاف مجرى النهر من المياه وانقطاعه عن القرى، حيث يضطرون الآن للاعتماد على مياه الآبار في ري الأراضي والتي تحتاج لمادة المازوت لتشغيل المولدات، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة أزمة مازوت.

تلويث البحيرة

شهد النهر مجازر بحق مواطنين سوريين، ففي الـ 29 كانون الثاني/يناير 2013 عُثر على ما يقارب 100 جثة لأشخاص من مختلف الأعمار بملابس مدنية.

وحتى بعد سيطرة مرتزقة داعش على قرى الشهباء وخاصة السد، كان الأهالي يعثرون يومياً على جثث لأشخاص في جوانب البحيرة.

ويروي أهالي الشهباء، بأن مرتزقة داعش أثناء سيطرتها على سد الشهباء في عامي بين عامي 2014 – 2015 كان يقدم على القتل بإعدام المدنيين ورميهم في بحيرة السد، وبحسب مصادر خاصة فإن مرتزقة الاحتلال التركي تقدم على رمي جثث الأشخاص في بحيرة السد أيضاً.

كما يقدم مرتزقة الاحتلال في الطرف الآخر من السد، على تلويث مياه السد عبر رمي الأوساخ والمواد الملوثة، ويلاحظ ذلك عبر الرائحة الكريهة.

ويذكر بأن الفصائل الثورية حررت سد الشهباء من مرتزقة داعش في الـ 19 من تشرين الأول من عام 2016، ومنذ ذلك الوقت، يسعى مرتزقة الاحتلال التركي على تلويث المياه.

(ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً