على بعد 3 كيلو مترات العم إسماعيل يتحسر على قريته المحتلة وهي تُدمّر

يقضي العم إسماعيل يومه في الجلوس أمام منزله المُطل على قرية جلبرة المحتلة. ليس بمقدوره الاقتراب من أشجار الزيتون العائدة له أيضاً، لكنه مؤمن بأن وحدة شعوب المنطقة ستُنهي الاحتلال.

يعيش العم إسماعيل حسين، من المكوّن العربي، منذ 70 عاماً، أي منذ ولادته في قرية تنب بناحية شيراوا جنوب شرق عفرين، يهتم بمجال الزراعة وخاصة أشجار الزيتون.

نزح عدة مرات من القرية منذ بداية الثورة، وأقام في مدينة عفرين إلى جانب أولاده وأحفاده، وعاد إلى قريته بعد احتلال تركيا لمدينة عفرين في 18 آذار 2018، حيث تقع القرية بمحاذاة القرى المُحتلة في جنوب شرق عفرين.

يعيش العم إسماعيل في منزله الواقع بأقصى الزاوية الجنوبية من القرية والمُحاذية بشكل مباشر لقرية جلبرة، يتأمل القرية على بعد 3 كيلو مترات.

معظم منازل القرية مدمرة، ويبني فيها الاحتلال التركي جدار تقسم سوريا وصولاً إلى قرية باصلة ومن هناك إلى قرية كيمار جنوباً.

إلى جانب ذلك، تتعرض قرية تنب بين الحين والآخر لقصف مدفعي من قبل مرتزقة الاحتلال التركي من خلف جدار تقسيم سوريا، بهدف إخلاء تلك القرى أيضاً وتهجير سكانها.

يملك إسماعيل حسين أكثر من ألف شجرة زيتون في حقول واقعة في المنطقة بين قريتي تنب وجلبرة، ومنذ احتلال تركيا لتلك القرى لا يستطيع الذهاب إلى حقوله وحرث الأرض أو الاعتناء بها.

التقينا بالعم حسين أثناء رصدنا لبناء جدرا تقسيم سوريا من قرية تنب، وبدأ بالتحسر على وضع عفرين وصمت العالم عن الاحتلال التركي.

العم إسماعيل ينظر إلى القرى المحتلة ويقول " الله لن يُضيّع الحق، وسيُحاسب كل ظالم ومحتل".

ولم يغب عن حديثه العلاقات الوطيدة التي تربط أهالي تلك القرى من كرد وعرب، وكيف تعمل الأنظمة على بث الفتنة والتفرقة بين الشعب السوري، وقال "تركيا دولة محتلة دخلت أراضينا وقسمتها وشردت شعبها، فماذا سنتأمل من تركيا سوى الدمار والقتل والنهب".

العم إسماعيل يعيش على أمل كبير، بأن وحدتهم ومقاومتهم "ستُنهي المحتل والمغتصب".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً