علماء دين: رسالة الأديان السماوية تكمن في التسامح والسلام والأخوة

علماء الدين أكدوا خلال مؤتمر المجتمع الإسلامي الديمقراطي الأول المنعقد في بلدة رميلان بأن جوهر الإسلام الحقيقي يكمن في تقبل المذاهب والأديان السماوية التي تحمل رسالة واحدة للمجتمعات ألا وهي "رسالة السلام والمحبة والأخوة والتسامح".

على هامش مؤتمر المجتمع الإسلامي الديمقراطي في شمال وشرق سوريا- روج آفا، والمنعقد في بلدة رميلان، أجرت وكالة أنباء هاوار لقاء مع رئيس اتحاد علماء المسلمين محمد ملا رشيد غرزاني للحديث عن هدف عقد هذا المؤتمر وأهميته في هذه الظروف التي تمر بها المنطقة من صراعات وحروب.

في بداية حديثه أكد غرزاني أن الهدف الأول من هذا المؤتمر هو التعريف بالإسلام الحقيقي، والديمقراطي الذي يهدف للسلام، والأخوة بين جميع شعوب الأرض، على عكس ما أظهرته جماعات قامت بأعمال تخريبية، ودمار وجرائم باسم الإسلام وتشويه الدين بأفعالهم تلك.

وأشار غرزاني :" أن الإسلام الحقيقي هو الذي يعزز روابط الأخوة بين الشعوب ويتمثل في ميثاق المدينة المنورة والتي كانت تعتبر نظام أمة ساوت في قوانينها بين كافة المكونات والطوائف الموجودة في المدينة المنورة آنذاك من مسلمين ومسيحيين ويهود وغيرهم".

ونوه غرزاني أن هذا المؤتمر يعتبر الأول من نوعه باسم الإسلام الذي يعقد في ظل الحروب والدمار الذي تشهده المنطقة وقال :"من خلال مؤتمرنا نهدف لإيصال رسالتنا وتوضيح المعنى الصحيح والحقيقي للإسلام، ونبين أن الإسلام بالمعنى الصحيح يعني لم شمل المجتمع بجميع أطيافه".

وأضاف:" رسالتنا في شمال وشرق سوريا هي رسالة للعالم أجمع بأن شعوب المنطقة تمثل الإسلام المعتدل الذي يحفظ حقوق جميع الشعوب والمكونات والمذاهب والأديان من خلال الاعتماد على مبدأ العيش المشترك وأخوة الشعوب وقبول كل الأديان والمذاهب دون إقصاء أي طرف والتعاون فيما بينهم".

وختم غرزاني حديثه بالقول :"علينا أن نحمي ونصون بلدنا ونعيش متحابين في الحياة الدنيوية، أما بعد الممات فكل مسؤول عن تصرفاته وأعماله أمام الله".

وفي السياق نفسه تحدثت لوكالة أنباء هاوار الإدارية في المؤسسة الدينية للمرأة في ديرك، منتهى بشير حمي التي باركت انعقاد هذا المؤتمر على كافة شعوب المنطقة، متمنية أن يخرج المؤتمر بقرارات تخدم المجتمع والمرأة، قائلة :"لأن حقوق المرأة رسخت في الإسلام الحقيقي المعتدل ليس كما تدعي التنظيمات الإرهابية كداعش وأخواتها التي شوهت صورة الإسلام في العالم واعتبرت المرأة عبدة وسبية".

وتابعت منتهى :" إن مؤتمرنا اليوم هو رسالة للعالم بأن ماهية الإسلام الحقيقي تكمن في شمال وشرق سوريا من خلال التسامح والأخوة بين شعوب المنطقة التي تعيش في هذه البقعة الجغرافية".

واختتمت منتهى حمي كلمتها بالتأكيد أن على علماء الدين والدعاة القيام بواجبهم في هذه الظروف التي تمر بها المنطقة عامة وشمال وشرق سوريا بشكل خاص، والإجماع على رؤية توضح جوهر الإسلام الديمقراطي بما يخدم مجتمعنا وشعبنا، وقطع الطريق أمام فتاوى كافة المجموعات المرتزقة والإرهابية التي شوهت الإسلام في أعين العالم.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً