عقوبات أمريكية على رجل مُقرّب من بوتين والاقتصاديون يُكذّبون صهر أردوغان

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على رجل أعمال روسي مُقرّب من الرئيس فلاديمير بوتين بتهمة تدخله بالانتخابات، في حين شكك الاقتصاديون في توقعات الحكومة التركية بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 ٪ وانخفاض التضخم في عام 2020.

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء إلى العقوبات الجديدة التي فرضتها الخزانة الأمريكية على رجل أعمال مُقرب من بوتين وكذلك دحض الاقتصاديين لادعاءات صهر أردوغان بزيادة نسبة النمو في تركيا وكذلك ظهور تأثيرات الصراع الإيراني – الأمريكي على العراق.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على رجل أعمال روسي مُقرّب من بوتين

أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على رجل أعمال روسي مرتبط بالكرملين بتهمة تنظيم حملة لموسكو للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016، بالإضافة إلى التدخل المزعوم في انتخابات التجديد النصفي للعام 2018، بحسب ما ذكرته صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية.

وفرضت الولايات المتحدة مجموعة جديدة من العقوبات على مسؤول روسي متهم بإدارة منظمة إلكترونية عملت على التدخل في الانتخابات الأمريكية.

وكان يفجيني بريجوزين يخضع لعقوبات بالفعل، وهو الآن يواجه إجراءات جديدة تستهدف ملكيته الخاصة، ومن بينها عدة طائرات خاصة ويخت.

وفرضت الولايات المتحدة في السابق عقوبات على بريجوزين وهو حليف مُقرّب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رغم أنه نفى أي تورط له في وكالة أبحاث الإنترنت.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن مجموعة بريجوزين حاولت أيضاً التدخل في انتخابات التجديد النصفي في العام الماضي، لكنها لم تنجح.

وكان تقرير للمحقق الخاص روبرت مولر بشأن التلاعب الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016 قد خلص بعد تحقيق مُطوّل إلى أن روسيا تدخلت بالفعل بالانتخابات.

صهر أردوغان  يتوقع انتعاشاً اقتصادياً والاقتصاديون يشككون في ذلك

أشارت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية بأن الاقتصاديين يشككون في توقعات الحكومة التركية لنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 ٪ وانخفاض التضخم في عام 2020.

وتوقعت الحكومة التركية أن يستعيد الاقتصاد عافيته بنسبة نمو 5٪ العام المقبل الذي ضربه الركود بشكل حاد، وهي نظرة مشرقة يعتبرها كثير من الاقتصاديين غير واقعية.

وتوقع وزير المالية التركي براءت ألبيرق صهر أردوغان، تحسن معدل النمو في عام 2020 مصحوباً بتضخم سنوي أقل بنسبة 8.5 ٪ مما كان عليه  15 ٪ في أغسطس، ودون التسبب في ميزانية كبيرة أو العجز في الحساب الجاري.

ورحب الاقتصاديون بهدف النمو الطموح، لكنهم قالوا إن تركيا التي كانت تعتمد في الماضي بشكل كبير على التمويل الخارجي لتعزيز اقتصادها، تفتقر إلى الموارد المحلية لزيادة النمو بالسرعة التي أعلنها الوزير.

وقال نايجل رينديل، المحلل لدى ميدلي جلوبال أدفايزورس في لندن: "إذا نما الاقتصاد بنسبة 5٪ العام المقبل، فسيحدث اتساع حاد في عجز الحساب الجاري"، مما يعرض تركيا مرة أخرى وبشكل خطير إلى تباين حاد في أموال المضاربة.

وعبر الاقتصاديون عن مخاوفهم من أن الوتيرة السريعة لتخفيف السياسة النقدية قد تركت الاقتصاد التركي والليرة التركية عرضة للتغييرات المفاجئة وقلل من ثقة المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة.

وبلغت نسبة المواطنين الأتراك الذين يوافقون على سياسة أردوغان 44٪ في أغسطس، وفقًا لمسح أجرته وكالة الاستطلاعات التركية متروبول، منخفضاً من 53.1٪ في يوليو 2018، عندما افتتح أردوغان ولايته الرئاسية الجديدة ومدتها خمس سنوات.

التوترات بين إيران والولايات المتحدة تُهدد الاستقرار الهش في العراق

واعتبرت صحيفة الاندبندنت البريطانية أن الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، العسكري العراقي كان من أهم القادة في الحرب ضد داعش، حيث قاد الهجوم على الموصل من أجل استعادتها من مرتزقة  داعش. ولكن قبل يومين، تم إقصاؤه فجأة كقائد لقوات مكافحة الإرهاب (CTS)، وهم نخبة القوات المسلحة العراقية، على يد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي. وتم إعطاؤه بدلاً من ذلك ما اعتبره الجنرال وظيفة في وزارة الدفاع.

ورفض الساعدي قبول هذه الخطوة، ووصف منصبه الجديد بأنه "إهانة" و"عقوبة". وأثارت ردة فعله موجة من الدعم الشعبي لأكبر جنرال في العراق، في الشوارع وكذلك على وسائل التواصل الاجتماعي. وتقول أحد الشعارات التي يتم مشاركتها عبر الإنترنت: "لقد كسب صداقة الشعب، لكن كراهية السياسيين". وآخر يُحذر من أنه "لم يعد هناك مجال لوطني في هذا البلد".

وتزداد إزاحته أهمية لأنه يحدث في وقت يوجد فيه صراع شديد على النفوذ في العراق بين الولايات المتحدة وإيران. هذا التوتر يؤدي إلى مخاوف، من أنها قد تتصاعد إلى صراع مسلح.

وترى الصحيفة بأن هناك شكوك حول سبب إزاحة الساعدي: أحد تفسيرات التهميش هو أنه كان يعتبر، بحسب  الفصائل الموالية لإيران، قريباً جداً من الأميركيين، ولكن الدافع الأكثر إقناعاً كانت حملته الشرسة ضد الفساد في CTS.

واتخذ الفساد العسكري في CTS شكله المعتاد في القوات المسلحة العراقية من المال لتحويل المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات إلى جيوب خاصة، أو من خلال دفع الجنود رشاوى لتجنب القتال في الخطوط الأمامية.

وأصبح الفساد أكثر انتشاراً عندما استعادت CTS مدينة كركوك النفطية في 17 أكتوبر 2017، وبعد ذلك عمل بعض ضباط CTS مع آخرين في بيع النفط في السوق السوداء.

(م ش)


إقرأ أيضاً