عضو في مسد يتوقع تصعيداً في إدلب

لم يستبعد عضو مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية بدران حمو، استئناف التصعيد العسكري في إدلب بين قوات النظام والمرتزقة لما تُشكله المحافظة الشمالية الغربية من أهمية لكلا الطرفين.

رغم كثرة المساومات السياسية التي تجري بزعم تهدئة الأوضاع في محافظة إدلب بين روسيا وتركيا وإيران إلا أن التصعيد العسكري يبقى سيد الموقف في المحافظة التي يتجمع فيها المرتزقة من جميع أنحاء سوريا إلى جانب المرتزقة الأجانب.

وبينما تسعى قوات النظام ومن ورائها روسيا للسيطرة على المحافظة، ترى فيها تركيا التي تدعم المجموعات المرتزقة نقطة هامة للحفاظ على نفوذ طويل الأمد في سوريا وإطلاق يدها في أية عملية سياسية مُستدامة في البلد الذي أنهكته الحرب الأهلية منذ ربيع 2011.

واعتبر حمو أن إدلب تمثل "منطقة نفوذ ذات تجمع عقائدي وإرهابي حيوي للمرتزقة، أما من جهة النظام فهي نقطة ربط بين أهم المحافظات السورية والعاصمة، إلى جانب الأهمية الاستراتيجية في تقوية الموقف السياسي للنظام في حال السيطرة على تلك المدينة".

وأكّد حمو أن النظام السوري يحاول فرض الحل العسكري "رغم عقد عدة اجتماعات في أستانا بين الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في المدينة".

وتمثل إدلب نقطة حيوية تجارية للنظام، وأضاف حمو في هذا السياق "هي لتعويض الخسائر الاقتصادية من خلال تجارة الترانزيت المتوقفة منذ اندلاع الازمة، وتعتبر إدلب نواة هذه العوائد الاقتصادية التي توفرها الطرق الدولية، وهذا مقترح روسي قيد التنفيذ".

 أما بخصوص تهديدات النظام السوري للنقاط التركية ووصفها بنقاط تجمع للإرهابيين فقد علّق بدران" لا يمكن إخفاء الحقيقة، فالنقاط التركية هي لحماية المرتزقة التي تعمل على خدمة أجندات تركيا".

ومن وجهة نظر حمو، فإن التهديدات التي يُطلقها النظام "ستأخذ منحى آخر في الأيام المقبلة من ناحية تحقق تلك التهديدات وإزالة النقاط التركية".

وأشار حمو إلى أن المتضرر الأول من أي عملية عسكرية مُحتملة في المنطقة هو الشعب السوري، وهذا ما يرفضه مجلس سوريا الديمقراطية بشدة وفق الأسس والمبادئ التي تشكل عليها.

أما عن الخيارات المتاحة لجيش الاحتلال التركي في حال بدء عملية عسكرية من طرف النظام وحلفائه فقد قال بدران" كلنا نعلم أن كل مرتزقة سوريا تجمعوا في إدلب، وفي حال سيطرة النظام على تلك المنطقة فستعمل تركيا على نقل مرتزقتها إلى مناطق أخرى لخدمة أجنداتها".

واستبعد عضو مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، تجرؤ المرتزقة على مهاجمة مدينة حلب نتيجة عوامل عديدة أهمها فقدان المقدرة على توحيد المرتزقة، وضعف الموقف التركي الذي يُشرعن هجمات المرتزقة.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً