عضو حزب يكيتي: إدلب قد تتحول إلى صراع بين روسيا وتركيا

رأى عضو حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، بأن فشل تركيا في تلبية مطالب روسيا بإدلب ستتحول إلى صراع بين روسيا وتركيا، موضحاً أن الاحتلال التركي يستخدم مرتزقته لوضع نقاط جديدة ورسم حدوداً جديدة لها داخل الأراضي السورية، لتكون فيما بعد لاعباً أساسياً في التسوية السورية القادمة ولحصولها على أكبر المكاسب لها في المستقبل السوري.

ثمة مؤشرات عدة على تصاعد الخلافات بين روسيا والاحتلال التركي ، على خلفية التطورات التي تشهدها مدينة إدلب منذ الثاني من أيار المنصرم، نتيجة زيادة معدلات الضربات الجوية التي يشنها الطيران الروسي وقوات النظام السوري على مرتزقة الاحتلال التركي في منطقة "خفض التصعيد"، واستمرار تركيا في إرسال الدعم لمرتزقة الهيئة/جبهة النصرة.

وتعقيباً على هذا الموضوع، أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءً مع المحامي وعضو منظمة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) في منطقة سري كانيه، حسن برو.

برو، أوضح في مستهل حديثه، إلى أن الصراع الدائر في مدينة إدلب هو صراع بين القوى الإقليمية والدولية لعدة أسباب، وأهمها عدم اتفاق الدول الضامنة ومنها تركيا وروسيا على المناطق التي قاموا بإنشاء نقاط المراقبة فيها، وعدم تلبية المجموعات المرتزقة الراديكالية التي تعمل تحت مسميات عدة ومنها مرتزقة هيئة تحرير الشام/ جبهة النصرة سابقاً، والجبهة الوطنية لمطالب الدول الضامنة.

الاختراقات ستؤدي للمواجهة بين روسيا وتركيا

ولفتت برو، إن أي اختراقات جدية للاتفاقات بين روسيا والاحتلال التركي وخاصة في نقاط المراقبة سيتحول إلى حرب على امتداد المناطق التي فيها تماس بين المرتزقة التابعة للاحتلال التركي والنظام، حتى أن تتحول في بعض الأحيان إلى صراع ما بين روسيا وتركيا.

وأضاف "أن سبب الخلافات والصراعات الموجود وتعمق هذه التناقضات في إدلب يعود لعدم اتفاق الدول العظمى على الملف السوري بشكل عام، وملف إدلب بشكل خاص، ويمكن أن نعتبر أن اتفاقية أستانا أصبحت في خبر كان، نتيجة عدم قدرة تركيا فرض إملاءاتها على المجموعات المرتزقة الموالية لها في المنطقة".

المرتزقة في إدلب يُستخدمون لمقايضات تركيا

وبيّن برو، أن تركيا تستخدم المرتزقة لتمرير عدة مخططات لها في المنطقة ومقايضاتها حول الأزمة السورية، وتابع قائلاً "تركيا تستخدمهم لعدة أسباب، ومنها للحصول على أسلحة للصواريخ من نوع (إس 400)، لتبتز فيها أمريكا، وللمقايضة مع التحالف الدولي بشأن مناطق شمال وشرق سوريا أو لتحديد نقاط مراقبة لها في هذه المنطقة بالمستقبل في حال تمت الموافقة على المنطقة الآمنة، ليكون لها اليد العليا في هذه المنطقة".

وشدّد برو، أن كل ذلك يؤثر على وضع سوريا بشكل عام، ويعني استمرار الأزمة السورية، وأضاف "لأن هناك دول إقليمية تقوم بتنفيذ أجنداتها في سوريا، وتركيا تقوم بوضع نقاط جديدة أو رسم حدوداً جديدة لها داخل الأراضي السورية، لتكون فيما بعد لاعباً أساسياً في التسوية السورية القادمة ولحصولها على أكبر المكاسب لها في المستقبل السوري".

ولفت برو خلال حديثه، إلى أن من يدفع فاتورة هذه الصراعات والحروب الدامية هو الشعب والمدنيين، نتيجة للصراعات الإقليمية والدولية للجوار السوري في الداخل السوري.

وطالب المحامي وعضو منظمة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) في منطقة سري كانيه، حسن برو، في نهاية حديثه إلى أن يتم حل المسألة السورية على أساس القرارات الدولية، ومنها قرار 58-22، ووضع دستور جديد لسوريا، وانتخابات نزيهة وحرة، داعياً إلى أن يكون هناك حوار سوري - سوري، ليجلس جميع السوريين على طاولة مفاوضات واحدة، ويضعون مصلحة سوريا والشعب السوري أولاً.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً