عشرات المدنيين ضحايا الانتهاكات التركية على حدود كري سبي

كشف مسؤول في مقاطعة كري سبي/ تل أبيض عن عدد ضحايا الانتهاكات التركية على الحدود السورية التركية في المقاطعة، والتي كان آخرها مقتل مدني برصاص الجيش التركي قبل أيام.

في لقاء خاص مع مراسلة وكالة أنباء هاوار، قال الإداري في المشفى الوطني في مدينة كري سبي محمود درويش أن العشرات من المدنيين بين قتل وجريح كانوا ضحايا للانتهاكات التركية على الحدود السورية التركية في كري سبي.

وبحسب الإحصاءات التي أجراها المشفى الوطني فإن عدد الضحايا بلغ 11 مدني بينهم أطفال إضافة إلى إصابة 16 شخصاً، وذلك منذ عام 2018 وحتى اليوم.

كري سبي بوابة داعش مع تركيا!

وعندما انتشر داعش في سوريا وبات يمارس إرهابه داخلها وخارجها في شتى أصقاع العالم، كانت تركيا هي الدولة الأولى التي ساعدت داعش ودعمته من نواحٍ كثيرة.

فالحدود التركية في أعوام 2013 و2014 و2015 كانت مفتوحة على مصرعيها، كان الآلاف من المرتزقة الأجانب يعبرون الأراضي التركية قادمين من الشرق والغرب للانضمام إلى داعش.

ولطالما دعمت تركيا داعش بالسلاح وعملت على تقديم الخدمات الصحية للمرتزقة داخل أراضيها، فقد سهّلت عبورهم من سوريا والعراق إلى أوروبا لتنفيذ عمليات إرهابية، وكل ذلك كان يتم عبر مدن سورية تقع على الحدود التركية وأبرزها كري سبي/تل أبيض وجرابلس وبلدة الراعي.

لكن بعد أن حررت وحدات حماية الشعب كامل شريط الحدود لشرق الفرات، ومن ضمنها مدينة كري سبي في الخامس عشر من شهر حزيران/ يونيو عام 2015، بدأت ملامح العداء التركي تظهر للعلن.

كل من يقترب من الحدود هدف للجنود الأتراك!

منذ أن تحررت كري سبي من داعش، وتركيا تستهدف المدنيين انتقاماً لخسارة حليفها وفشل سياستها في سوريا، فتركيا بدأت تستهدف كل مُزارع يعمل في أرضه التي تجاور الحدود وبدأت تستهدف كل شخص يرعى الماشية أو حتى المارة الطرق.

ولا تفرق تركيا بين كبير وصغير في استهدافها، إذ كانت الطفلة سارة البالغة من العمر 7 أعوام والتي استشهدت برصاص الجنود الأتراك يوم الأول من تشرين الثاني عام 2018 عندما كانت عائدة من مدرستها خير دليل على وحشية تركيا.

وزرعت هذه العدائية الخوف في قلوب الأهالي، فلم يستطع الأهالي زراعة أرضهم بسهولة ولا حصادها، وكل من يقترب من الحدود يكون في عداد الأموات.

الحصيلة تثبت وحشية تركيا وانتهاكاتها!

ووفق الإحصائية التي يمتلكها المشفى الوطني في كري سبي، فإن عدد الضحايا الذين فقدوا حياتهم برصاص الجيش التركي بلغ 11 شخصاً، إضافة إلى 16 شخصاً في عامي 2018 و2019.

وكان من بين المستهدفين مراسلا وكالة أنباء هاوار إبراهيم أحمد وكلستان محمد الذين كانا يغطيان آثار هجمات تركيا على أحياء مدينة كري سبي عندما استهدفهم حرس الحدود بالرصاص الحي.

يقول الإداري في المشفى الوطني في كري سبي محمود درويش بأن "جيش الاحتلال التركي يستهدف الأهالي كل فترة ولا يُفرق بين صغير وكبير".

وأوضح درويش أنهم يحذرون الأهالي من الاقتراب من الحدود، لافتاً إلى أن ذلك يُعيق العمل على تأمين لقمة عيشهم كونهم يعتمدون على الزراعة.

وناشد محمود درويش المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان لوضع حد للانتهاكات التركية تجاه مناطق شمال سوريا.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً