عرض الفيلم السينمائي الأول في منبج "يتامى ولكن" مرفقاً بندوة حوارية

بحضور العشرات من أعضاء المؤسسات واللجان التابعة للإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها والمثقفين, تم عرض الفيلم السينمائي الأول في مدينة منبج "يتامى ولكن", وأرفق العمل بندوة حوارية تحاكي قصة الفيلم.

بهدف إظهار معاناة الأطفال أثناء الحرب ودعمهم للنهوض من جديد في المرحلة القادمة, نظّم مركز الثقافة والفن بالتنسيق مع مديرية الفنون والمسارح في منبج وريفها, الفيلم المسرحي الأول في مدينة منبج بعنوان "يتامى ولكن", وتم عرضه ظهر اليوم مرفقاً بندوة حوارية تحاكي قصته, وذلك في مسرح مركز الثقافة والفن الكائن بجانب المجتمع التربوي في مدينة منبج.

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت, ثم أديرت الندوة من قبل الإدارية في مركز الثقافة والفن روز اسحاق, بمشاركة مخرج الفيلم والمخرج المسرحي أحمد الشحادة, والإعلامي والموجه التربوي خليل الحاج, والناشطة في عالم الطفل والمرأة ونائب رئيس فرع منبج لحزب سوريا المستقبل فاطمة الشرق.

تمحورت الندوة حول الفيلم السينمائي الأول في المدينة والهدف منه, وكيفية دعم الأطفال نفسياً ومساعدتهم للنهوض من جديد كما طرحت روز اسحاق بعض الأسئلة على المشاركين وكان منها حول دور الأم في تربية طفل متصالح مع مجتمعه, وسبب لجوء الطفل للهروب من المنزل أو العمل رغم صغر سنه.

إضافة إلى الحلول والمقترحات لمعالجة حالة التشرد التي يتعرض لها الطفل اليتيم وفك عقدة الحرب لدى الأطفال, ودور التربية والتعليم في إعادة صقل الحالة النفسية وإعادة التوازن لدى الأطفال, وكيف نستطيع بناء أنفسنا من جديد بعد تأثير الحرب على المجتمع.

أكدت فاطمة الشرق في حديثها حاجة الطفل إلى رعاية مضاعفة بعد معاناته من الحرب, وأشارت إلى العالّم توماس أديسون والمستوى الذي وصل إليه بعد دعم أمه له, فالطفل عندما يجد نفسه وحيداً يبدأ بالهروب من الواقع والتشرد, ومن أسباب ترك الطفل للمدرسة هو فقدانه لأبيه مما يدفعه لتقمص دور المعيل.

ونوهت الشرق في حديثها إلى ضرورة العمل على إدراج الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس ودعمهم نفسياً, ودعم الأطفال الأيتام معنوياً, واختتمت: "يجب الحرص على توجيه الأطفال بشكل صحيح, ومراقبة الأطفال بشكل مستمر".

بدأ بعدها المخرج أحمد الشحادة حديثه بتعريف الطفل, والمراحل التي يمر بها, وحاجته إلى الشعور بالراحة والطمأنينة, وحاجته إلى تلقي الدعم النفسي بشكل أساسي.

كما أشار خليل الحاج إلى ضرورة انخراط الكادر التعليمي في علم النفس التربوي, والتركيز على الدعم النفسي للطفل أكثر من إعطاء المعلومات, وزرع الطموح والأحلام لدى كل طفل, واختتم قائلاً: "علينا أن نعمل على تخليص الطفل من حالة الاكتئاب بعد الحرب".

وعرض بعدها الفيلم السينمائي الذي كان من إخراج: أحمد الشحادة, وشعبان العيدو, وتصوير: فيصل السطو ,وأحمد الجاسم وأحمد العيدو, والمونتاج والموسيقى التصويرية: أسامة الدليمي, وشارك في التمثيل الأطفال: أيوب شحادة, وأبو بكر العيدو, ومريم العيدو, علماً أن عمليات التصوير تمت في مدينة منبج ومدينة الرقة المحررة مؤخراً.

وبعد عرض الفيلم السينمائي توجه كل من: الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها, وحزب سوريا المستقبل بالتهنئة لمركز الثقافة والفن وكل من ساهم في إنجاز العمل.

وأكد المخرج أحمد شحادة أنه يتم العمل حالياً على فيلم سينمائي آخر سيتم عرضه بعد إنجازه.

(ر ش)

ANHA


إقرأ أيضاً