عدد النساء اللاتي تُقتلن في تركيا مستمر بالارتفاع

زاد عدد النساء اللواتي قُتلن في تركيا كل عام منذ أن أصبحت أول دولة تُصدق على اتفاقية أوروبية حول العنف ضد المرأة، حيث قتلت 440 امرأة في العام الماضي، وفق ما ذكره تقرير للإذاعة الوطنية العامة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها.

وقالت منظمة "We Stop Femicide" التي تتخذ من إسطنبول مقراً لها، إن أكثر من 2600 امرأة قُتلت في تركيا منذ عام 2010، مع مقتل ما يقرب من 300 امرأة حتى الآن في عام 2019.

وقالت فيدان أتاسيميل، الأمينة العامة للمجموعة: "لا يمكن أن يقبل الرجال بأن تكون تركيا بلداً عصرياً تتمتع فيه المرأة بكامل حقوقها. بعض هؤلاء الرجال يعتقدون بأنه ليس للمرأة حق العيش".

وفي عام 2011، أصبحت تركيا أول دولة توقّع وتصدّق على اتفاقية لمجلس أوروبا بشأن منع العنف المنزلي، لكن هذه الخطوة لم تفعل الكثير لتغيير الواقع. وفي الشهر الماضي، أثار مقتل أمينة بولوت على يد زوجها السابق، الذي طعنها أمام طفلهما، مظاهرات حاشدة وإطلاق حملة على مواقع التواصل الاجتماعي "لا نريد أن نموت (# Ölmekıstemiyorz).

وقالت المحامية من إسطنبول هوليا كولبهار، إنه حصلت في العام الماضي على سجلات الدولة التركية بخصوص العنف المنزلي عام 2009، حيث  سجّلت وزارة العدل حينها 953 عملية قتل للنساء في الأشهر السبعة الأولى من ذلك العام، ثم عدّلت الرقم إلى 171 للعام بأكمله.

وقالت للإذاعة الأمريكية "الحكومة تتجاهل المشكلة لأنها متواطئة، السياسيون يشيرون إلى أن الرجال والنساء ليسوا متساوين".

وشهدت أوزليم أوزكان، محامية أخرى في إسطنبول، على كيفية تعامل السلطات مع موكليها.

وقالت للإذاعة "النساء اللاتي تعرضن للضرب يذهبن إلى الشرطة ويقال لهن: لا تقدمن أية شكوى، إن هذا الأمر سيجعل زوجك غاضباً". وأضافت "لقد سمعت بأذني محامين يخبرون النساء اللاتي نجين من العنف المنزلي: حسناً، ربما تريدين الطلاق فقط لأن لديك عشيق".

وقالت فاطمة جول بيركتاي، أستاذة الدراسات الجنسانية بجامعة إسطنبول، إن شرف الذكور يعتمد على طاعة المرأة وسيطرتهم على الحياة الجنسية للمرأة. وقالت للإذاعة "إن الرجال هنا يقولون إن رجوليتهم تزداد بازدياد طاعة النساء لهن".

وأكّدت إنه نتيجة لذلك، يرى العديد من الرجال الأتراك أن العنف ضد النساء اللاتي يسعين إلى نيل حقوقهن أمر طبيعي، وقد يساعد هذا في توضيح سبب مواجهة محامية إسطنبول سيلين ناكيبوغلو لتهديدات بالقتل لمحاكمة الرجال الذين يقتلون النساء.

وقالت للإذاعة: "تلقيت رسائل بريد إلكترونية ومكالمات هاتفية تقول:" سوف أجدك واغتصبك وأقتلك".

(م ش)


إقرأ أيضاً