عدة تنظيمات للمرأة تعقد ورشة عمل سياسية في حلب

نظم كل من "مكتب المرأة في حزب سوريا المستقبل فرع حلب ومكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية ومجلس المرأة السورية" ورشة عمل سياسية ناقشوا فيها دور المرأة في السياسة وإدارة المجتمع، ومحاور أخرى كأنظمة الحكم في الدول والمناهج التعليمية.

وأقيمت الورشة في أكاديمية مؤتمر ستار بحي الشيخ مقصود الشرقي، بحضور عضوات وإداريات من المؤسسات والمجالس المحلية، وممثلات عن عدة أحزاب سياسية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

بعد الوقوف دقيقة صمت ألقت خالدة عبدو الإدارية في مكتب تنظيم المرأة لحزب سوريا المستقبل كلمة الترحيب، ثم ذكرت برنامج عمل الورشة وذكرت عناوين المحاور التي ستتم مناقشتها في الورشة، وهي :"المحور الأول عن دور المرأة في المجتمع، المحور الثاني المرأة والسياسة، المحور الثالث فصل الدين عن الدولة والمحور الرابع المناهج التعليمية".

وتم شرح المحور الأول الذي يتحدث عن دور المرأة في المجتمع من قبل الإدارية في مجلس المرأة السورية هيفاء حسن، مشيرة في حديثها إلى أن المجتمع السليم ينهض بمشاركة المرأة في إدارته من كافة النواحي، وتتخذ المرأة فيه موقع العمود الفقري، لأنها تعتبر المدرسة التي تتخرج منها الأجيال، مؤكدة أن مقياس تطور وحضارة أية أمة أو مجتمع يظهر من خلال تقييم وضع المرأة فيها.

ثم تطرقت الورشة إلى المحور الثاني والذي كان موضوعه "المرأة والسياسة" وفيه جرت النقاشات بين الحضور، وتنوعت الآراء والمداخلات من حيث المقارنة بين أوضاع المرأة السياسية قبل ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا وبعدها، مؤكدات أن هذه المرحلة الاستراتيجية والصعبة التي مرت بها سوريا أثبتت المرأة خلالها نفسها في المجال السياسي، وكسرت تلك الذهنية التي كانت ترى المرأة ضعيفة وغير قادرة على تحمل عبء السياسة.

وفي السياق نفسه تحدثت نجلاء حمزة العضوة في مكتب المرأة حول رؤية مجلس سوريا الديمقراطية بخصوص هذا المحور قائلةً:" بدون المرأة لا نستطيع الوصول إلى مجتمع ديمقراطي حر، فمشاركة المرأة في الحياة السياسية بمستويات مختلفة تخدم فكرة المساواة ليس بين جنسين فقط بل بين جميع المواطنين".

وأشارت نجلاء إلى أن تواجد المرأة في مواقع صنع القرار يخدم المجتمع في كافة قضاياه وجوانبه، ويعتبر أحد جوانب ممارسة الديمقراطية.

وفي المحور الثالث، ناقشت الحاضرات موضوع "فصل الدين عن الدولة" وأجمعت الآراء على أن علاقة الدين بالدولة هي علاقة ذهنية بنيوية، وأن ما يربط الدولة بالدين هي ذهنيتها الدوغمائية المتصلبة التي ترغب من خلالها بإحكام قبضتها على المجتمع باسم الدين، وخلق حكم مطلق لسلطتها، مؤكدات على ضرورة فصل الدين عن الدولة قائلات بأن "الدين لله والدولة للمجتمع" فكل إنسان حر بديانته ومعتقداته، وبأن السبب الرئيس في نجاح الثورات الغربية هي فصلهم الدين عن الدولة.

وتناول آخر محور "دور المناهج التعليمية في تطوير أو تخلف المجتمعات، ونوهت المشاركات بأن أغلب المناهج التعليمية التي تضعها الدول السلطوية سواء كانت دينية أو قومية، فإنها تضع مصلحة السلطة والطبقة الحاكمة في الأولية، لذا فإن غالبية تلك المناهج تكون فارغة المضمون وترهق الطلاب وفيها الكثير من التزييف والتحريف وخاصة ما يتعلق بالتاريخ والحضارات.

واختتمت الورشة الحوارية بكلمة من قبل نائبة أمين فرع حزب سوريا المستقبل بحلب مروة قونيه لي، والتي أشارت إلى ضرورة تغيير المناهج الدراسية وتعديلها بما يتناسب مع روح وخصوصية كل مجتمع، وأن يدرس كل مكون بلغته الأم، وإدخال مواد تربوية لتعميق الفهم بمعايير الديمقراطية وحماية الطفل من العنف الجسدي والنفسي وإنشاء مؤسسة مختصة باللغات المحلية تخدم التبادل الثقافي بين المكونات.

(كروب/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً