عبر محله.. ينقل التراث ويحاول الحفاظ عليه من الاندثار

حبه للإرث الذي تركه له ولعائلته والاحتفاظ به جعله يحمل على عاتقه مهمة نقل هذا الميراث للأجيال الجديدة، ليتحول محله إلى مكان لجذب المارة.

بالرغم من التقدم التقني والتكنولوجي الذي يشهده العالم وتأثر الفئة الشابة على وجه الخصوص به، إلا أن هناك من يتمسك بجذوره وتراثه الذي يؤرخ حقبة تاريخية، ويستذكر أساليب عيش الأسلاف.

المواطن مقداد طاهر البالغ من العمر 50 عاماً من أهالي قرية قنطرة التابعة لناحية موباتا بمنطقة عفرين، عمل على تحويل محله إلى لوحة تراثية يجذب المارة إليه من خلال جلب مقتنيات تراثية.

 يهدف المواطن مقداد طاهر من تلك الخطوة المحافظة على هذه المقتنيات من الانحلال والضياع  ونقلها للجيل الجديد.

افتتح مقداد محل للأقمشة والأغطية والستائر في عام 2017 ليُوسّعه فيما بعد بجلب مقتنيات تراثية من الأحياء المجاورة للشيخ مقصود كـ شارع بارون والجميلية لتسيير متطلبات الأهالي.

بدأ مقداد بجلب ثلاثة صور لفنانين قدماء إلى محله لتزيين المحل الذي لقي إقبالاً من قبل الأهالي وليوسع في المشروع ويركز على المقتنيات التراثية الكردية.

ويتواجد في المحل، بساط مصنوع من الصوف وعدد من أنواع الفخار والأدوات التراثية التي تعمل بها المرأة كـ" الكشتبان" وراديو من النوع القديم، بالإضافة إلى صور لفنانين كرد وطبيعة جبال عفرين إلى جانب صور لقلعة حلب والإمام علي وزردشت وعيسى وشيخ رشيد.

ولعلَ أبرز ما بلفت النظر هو صور لفنانين يعتبرون أساطير في الغناء الكردي وهما عيشاشان وجميل هورو، بالإضافة إلى صورة لطفل يرعى الأغنام.

وفي حديثه لوكالتنا قال مقداد طاهر حول احتفاظه بمقتنيات القديمة وقال "عند خروجي من قريتي بعد العدوان التركي ظل طابع الحياة الريفي والموسيقا الذي كنا نغنيها معلقاً في مخيلتي مما دفعني لأفعل هذا. كلما نظرت إلى هذه الصور تراودني حياتي القديمة في قريتي".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً