عبدي: هل يمكن لدستور أن ينجح عندما تشارك في صياغته دولة محتلة؟

قال عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي مصطفى عبدي إن الأجندات المتدخلة في صياغة الدستور السوري أخرجت هذا الدستور عن صبغته السورية ووضعته في خدمة تلك الأجندات.

تتوالى ردود الفعل المحلية والدولية فيما يتعلق بالإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية التي من المُزمع أنها ستعمل على صياغة دستور جديد لسوريا، في حين استُبعدت منها الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية، وهما  يمثلان ما يزيد عن 5 ملايين سوري يعيشون في شمال وشرق سوريا.

وفي هذا السياق، التقت وكالة أنباء هاوار مع عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD مصطفى عبدي للحديث عن هذا الموضوع.

يقول عبدي إن الأجندات الخارجية أخرجت الدستور السوري من صبغته السورية ووضعته في خدمة الأجندات الخارجية التي تبحث عن مصالحها في سوريا.

وأضاف "إن الدستور الذي لا نشارك في صياغته لا يمثلنا ولن نتقيد به, إن كان من المفترض الوصول إلى دستور يجب أن يشارك في صياغته كل الشعب السوري".

ومضى قائلاً "تركيا والنظام قاما بتعيين ممثلين لهم في صياغة الدستور، هؤلاء لا يمثلون كامل مكونات الشعب السوري، هم أشخاص يتبعون لمصالح الطرفين".

وعلى ما يبدو أن هنالك على الساحة السورية تقارباً وتوافقاً للآراء بين الأطراف المتصارعة حول إقصاء التجربة الديمقراطية القائمة في الشمال والشرق السوري والمتمثلة بالإدارة الذاتية، إذ يتجسد ذلك عبر استبعاد هذه الإدارة التي تمثل ما يزيد عن 5 ملايين سوري من اللجنة الدستورية واجتماعات جنيف وأستانا وسوتشي.

ويؤكد عبدي عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي أن الملايين من الشعب السوري الآن يعيشون في ظل إدارة ديمقراطية، وصلت إلى ما وصلت إليه عن طريق إرادة الشعب السوري وبمشاركة كافة مكوناته".

وفي سؤال لمراسل وكالتنا حول كيفية رعاية تركيا للجنة الدستورية وهي تحتل أجزاء واسعة من الأراضي السورية، أجاب عبدي "دولة محتلة لأرض دولة مجاورة لها وتريد وضع حلول مستقبلية لا بد أن تكون هذه الحلول حسب أطماع المحتل, لا يمكن للمحتل إلا أن يراعي احتلاله في كل المقترحات".

وأوضح مصطفى عبدي أن إقصاء ممثلي الإدارة الذاتية هو إقصاء لأكثر من 5 ملايين مواطن أُبعدوا عن صياغة دستور بلادهم، وهذا يدل على أن الدستور سيكون غير شرعي وغير ديمقراطي.

وشدّد على ضرورة أن يُراعي الدستور كافة المكونات الموجودة في سوريا وأي شيء غير ذلك سيبقي الدستور غير شرعي.

ولفت إلى أن صياغة الدستور بهذا الشكل (حسب اللجنة الدستورية الحالية) يضع البلاد على مفترق التقسيم، ويزيد الشروخ بين الشعوب ويزيد من عمق الأزمة السورية.

وأشار عبدي إلى أن الشعوب في الشمال والشرق السوري لن تقبل بدستور لا يأخذ صبغة هذا الشعب بزخرفته وألوانه المتعددة, من كرد وجركس وعرب وأرمن وسريان وكافة المكونات الأخرى.

وفي نهاية حديثه، قال عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي مصطفى عبدي بأن الأطراف اللاعبة على طاولة صياغة الدستور تنعت الإدارة الذاتية بالانفصاليين، لكن ما يبدو في هذا الدستور هو ليس سوى المزيد من التقسيم وخلق الشروخ في الأزمة التي طال أمدها, وحذّر من دفع البلاد إلى هاوية التقسيم عن طريق مثل هذه الخطوات الرافضة لجلوس كافة مكونات الشعب السوري على طاولة واحدة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً