عاش ويلات السجن والحرب فغنّى عن مرارتها ومقاومة شعبه

تنبثق كلماتُ أغانيه من معاناة بعض الأحداث التي عاشها خلال فترة خطفه واعتقاله في أقبية سجون مرتزقة درع الفرات، والمعارك التي شارك فيها دفاعاً عن أرضه خلال الغزو التركي لمقاطعة كري سبي.

بقي الفنان كاوا بوزو، المعروف بأغاني الراب ذات الإيقاع السريع، فترة تجاوزت 7 أشهر في جحيم سجون مرتزقة الاحتلال التركي في شمال سوريا، بعد اختطافه على البوابة الحدودية بين سوريا وتركيا بتهمةِ أنه كردي.

'اعتقلوه فقط لأنه كردي'

لم يكن الطريق أمام كاوا مفتوحاً من المعابر الأخرى الرابطة بين الدولتين إلّا بوابة بلدة إعزاز الواقعة تحت سيطرة مرتزقة "درع الفرات"، ليُعتقل أثناء عودته إلى سوريا من تركيا التي سافر إليها بغية العمل وإعالة عائلته، ومن ثم يقتادوه إلى أحد سجون البلدة.

كانت ذريعةُ الخطف بأن كاوا، البالغ من العمر 24 عاماً، هو "مواطن كردي"، ومن ثم اقتياده إلى سجونهم وتعذيبه بوحشية، في صيف عام 2017، إلى أن تمكنت عائلته من دفع مبالغ كبيرة، كفدية، حتى أُفرج عنه.

التحق بصفوف قسد وشارك في مقاومة الكرامة

بعد عودته إلى المنزل ربيع عام 2018 أصبح كاوا فيما بعد مقاتلاً ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية في مدينته كوباني، وخاض كاوا بوزو برفقة الآلاف من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية معارك "مقاومة الكرامة" ضد الاحتلال التركي ومرتزقته، دفاعاً عن الأراضي السورية شمالي البلاد، في مدينة كري سبي/ تل أبيض على وجه التحديد.

أصدر أغاني عن مقاومة عفرين وثورة روج آفا ومقاومة الكرامة

وعمل كاوا على مدى 5 أعوام على إصدار عدد من الأغاني التي غناها على طريقته المُفضلة "الراب"، أبرزها "أنا الشاب الكردي" عن المقاومة التاريخية في عفرين، وأغنية "يا الله" حول ثورة روج آفا، وأغنيته الأخيرة بعنوان "الانتقام" حول عمليات الإبادة التي ارتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته في سريه كانيه وكري سبي/تل أبيض خلال عملية الغزو والاحتلال.

يقول كاوا بوزو في حديثه لوكالتنا "لقد صادفت الكثير من الأحداث المأساوية التي حلّت بشعبنا من تعذيبٍ في المعتقلات وعمليات السلب والنهب والخطف، التي أعقبت الاحتلال التركي لمنطقة كري سبي/تل أبيض، كانَ واجباً عليّ أن أسرد تلك القصص عن طريق الغناء، وأُشدد في كلماتي على أن الانتقام للشعب السوري عهدنا والعودة للديار المُحتلة هدفنا".

ويشير كاوا بأنه وعبر فنّه، يحاول نقل تلك الصورة الشنيعة، التي تُمارس بحق مئات الكرد ممن زُجّ بهم في تلك السجون إلى العالم الخارجي من خلال الغناء مُتخذاً من نمط "الراب" طريقاً له، إذ يعتبر بوزو بأن ذلك النمط هو الأقرب إلى روح شباب هذا العصر.

اليوم يمضي كاوا بحب وشغف كبيرين في مسيرة احتراف هذا الفن الذي يضعه على رأس قائمة الهوايات التي يحبها، رغم الامكانيات الضعيفة التي يمتلكها، إذ لا يمتلك المعدات ولا القدرات الكافية لتسجيل أو إخراج أغنية الراب، لكن إصراره يتغلب على جميع العوائق.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً