عاد لعفرين لجني زيتونه.. لكن النهب والخطف كانا ينتظرانه في عفرين

عاد إلى عفرين ليجني ما أتاه من ثمار الزيتون، لكنه لم يكن يعلم بأن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته سيخطفونه وينهبون محصول زيتونه.

تحولت عفرين بعد احتلالها من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته إلى سجن كبير لأهلها الأصليين. منذ الـ 18 من آذار من العام المنصرم، لم تتوقف الانتهاكات التركية وحالات الإخفاء القسري والقتل والاعتقال.

هذا ما يتجلى فيما مر به المواطن نظمي حمو من أهالي قرية مامولا البالغ من العمر 58 عاماً والذي عاد إلى عفرين لكي يجني محصول زيتونه، لكنه لم يحدث ذلك. روى نظمي ما مر به في فترة بقاءه في عفرين لوكالتنا ANHA.

وقال نظمي أنه عاد إلى عفرين قبل ما يقارب الـ 5 أشهر، وذلك بهدف جني ثمار زيتونه، وأضاف، "لكنني لم أكن أعلم ما ينتظرني، بعد أيام من وصولي توجهت إلى أرضي لقطف محصولي، وعند عودتي في ذلك اليوم إلى البيت كانت الساعة تشير إلى 15:00".

أشار نظمي "أثناء خروجي من الأرض أوقفني حوالي 12 مرتزق واعتقلوني وتوجهوا بي بعد أن عصبوا  عيناي وقيدوا يداي، إلى سجن قرية جوقه التابعة لمدينة عفرين".

لا أعلم ما هو سبب اعتقالي حتى الآن

ويروي نظمي تفاصيل تعذيبه أثناء مدة اعتقاله ويقول "بدأوا بتعذيبنا بشكل وحشي دون رحمة فقد ضربونا بالعصا في كافة أنحاء جسدنا. كان في السجن 18 مهجع وكل منه يحوي 21 شخص".

وأضاف نظمي حمو "بعد يومين اقتادوني إلى قرية باسوطة في ناحية شيراوا وهناك تعرضت لمدة يومين متتاليين للتعذيب بدون توقف فقد أهلكوني، ومن ثم اقتادوني إلى سجن في شارع السياسية في مدينة عفرين وبعد بضعة أيام اقتادوني إلى سجن يقع بالمقابل من مشفى آفرين".

وأشار نظمي إلى أنه بعد عدة أيام تم نقله إلى سجن في ناحية راجو وإنه بقيَ فيه لمدة 10 أيام، وأردف في هذا المضمار "وفي نهاية المطاف اقتادوني إلى سجن قرية ماراته التابعة لمدينة عفرين الذي تديره الاستخبارات التركية. التقيت بحوالي 200 شخص طوال فترة سجني وكان الجميع لا يعلم لماذا تم اعتقالهم، حتى أنا لا أعلم ما هي تهمتي حتى الآن، هم اعتقلونا لأجل المال وسرقة محصول الزيتون".

نهبوا منه محصول 750 شجرة زيتون

ويشير نظمي أن اعتقاله جاء لسرقة محصوله الزيتون، وتابعت في هذا الصدد "بعد دخولي السجن، سرق المرتزقة محصول زيتوني، سرقوا محصول 750 شجرة زيتون مني، كما نهبوا أثاث منزلي. بعدما نهبوا كل ما أملك، أفرجوا عني بعدها دفعت 100 ألف ل.س.

ويشار إلى أن تقارير دولية أكدت أن الاحتلال التركي يصدر زيت زيتون عفرين إلى تركيا ومن ثم إلى دول أوروبية مثل اسبانيا، وأكدت التقارير أن الاحتلال التركي ربح من وراء ذلك 130 مليون دولار أمريكي.

سار 8 ساعات حتى استطاع الخروج من عفرين

يقول نظمي حمو في نهاية حديثه بأنه خرج من عفرين بعدما سار 8 ساعات على الأقدام، وقال "لم يبقى لي شيء في عفرين فالمنزل تعرض للسرقة والزيتون تعرض للسرقة أيضاً، فقررت أن أخرج من عفرين وسرت لحوالي 8 ساعات بين الجبال حتى وصلت إلى مقاطعة الشهباء".

يشار إلى أن نظمي يعيش مع عائلته التي تتألف من خمسة أفراد في بلدة أحرص بمقاطعة الشهباء.

(ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً