ظهور مرض الصدأ من جديد نتيجة التقلبات المناخية

أصيبت بعض المحاصيل الزراعية في إقليم الجزيرة بمرض الصدأ، نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت وعدم تقيّد الفلاحين بالدورات الزراعية. مؤسسات الزراعة ناشدت الفلاحين والمزارعين برش المحاصيل بالمبيدات المكافحة لهذا المرض.

أصيبت المحاصيل الزراعية في إقليم الجزيرة بمرض الصدأ، الذي يعد من الأمراض الوبائية الخارجة عن السيطرة وينتشر بشكل سريع ويُخلف خسائر كبيرة بالمحاصيل، وأكثر المحاصيل تضرراً من هذا المرض هو محصول القمح، وتعتبر الأماكن الرطبة بيئة ملائمة لهذا المرض وينتشر عن طريق الهواء الحامل للجراثيم.

بحسب المختصين في المنطقة فأن هذه المرة الثانية التي تصاب بها محاصيل إقليم الجزيرة بهذا المرض، حيث أصيبت المحاصيل لأول مرة في عام 2009، وأدى حينها إلى انخفاض كبير في نسبة إنتاج القمح والشعير.

وشهد إقليم الجزيرة في الآونة الأخيرة هطول أمطار غزيرة، أدت لتشكل سيول وفيضانات، وانخفاض درجات الحرارة وتشكيل الرطوبة، وهذا يعتبر من إحدى العوامل التي ساعدة على انتشار هذا المرض، بالإضافة لعدم تقيّد الفلاحين بالدورات الزراعية بشكل نظامي.

أعراض مرض الصدأ

تتعدد أعراض ظهور مرض الصدأ، منها تغييرات شكلية من تضخم وتقرح وتدرن التي تنتشر عن طريق الرياح والمياه والتي تعتبر عابرة للقارات، وأيضاً الرطوبة وفروقات درجات الحرارة التي تكون مساعدة لظهور وانتشار هذا المرض.

المهندسة الوقائية في مؤسسة الزراعة في ناحية تربه سبيه هيوى عيسى أشارت إلى أنّ مرض الصدأ الذي يصيب القمح والشعير له عدّة أنواع، منها الصدأ الأصفر أو المخطط، ويعتبر بثرات موازية للعرق الرئيسي للورقة وتغطي كامل الورقة مع مرور الزمن لتتحول لونها إلى اللون الأصفر؛ ونوع التبقع البرتقالي أو صدأ الورقة، وهي بثرات متفرقة تصيب الورقة فقط ومع ارتفاع درجات الحرارة يتحول لونها إلى الأسود؛ والنوع  الثالث صدأ الساق الأسود والذي يُعتبر من أخطر الأنواع التي ذكرت لأنه يصيب كامل مجموع الخضري مما يؤدي إلى انكسار الساق وعدم نمو السنبلة.

كيفية الحد من انتشار مرض الصدأ

وأوضحت المهندسة هيوى عيسى بأنه يتوجب على الفلاحين إتباع إجراءات لمنع ظهور المرض والحد من انتشاره، كالزراعة في الوقت المناسب وتجنب الكثافة النباتية وتجنب الري بالرذاذ واتباع الدورة الزراعية، وزراعة الأصناف المقاومة للأمراض والتسميد المتوازن والرش بالمبيدات الفطرية بكافة أنواعها.

وأكدت المهندسة هيوى عيسى أنهم كلجنة الوقاية في مؤسسة الزراعة في ناحية تربه سبيه ينصحون جميع المزارعين والفلاحين في الناحية بالرش الوقائي في أقرب وقت ممكن "لأنه سيسبب خسائر كبيرة ما لم تتم مكافحته بالشكل المناسب".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً