طلبة ومعلمو الرقة يحذرون من عودة شبح الجهل اذا استمر العدوان

"لا نريد للحرب أن تعود نريد السلام نريد أن نكمل المسيرة التعليمية" هذا ما أشار اليه طلبة ومعلمو الرقة بعد العدوان التركي على شمال وشرق سورية مؤكدين أن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته يسيرون على خطى داعش في محاربة العلم ونشر الجهل ومحذرين من عودة شبح الجهل.

استنكر معلمو وطلبة مدينة الرقة خلال رصد قامت به عدسة ANHA لعدد من المدارس الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سورية التي سببت نزوح الآلاف من أهالي الشمال السوري وإغلاق المئات من المدارس التي ينتهل منها الطلاب العلم بعد اقل من شهر من انطلاق العام الدراسي الجديد والذي سبب ضياع فرصة التعلم لآلاف الطلبة وقد تتفاقم هذه المشكلة لدرجة ترك الطلبة وخاصة الأطفال منهم المدارس ويجعلهم عرضة للانخراط في الأعمال التي لا تتناسب مع أعمارهم كما كان الحال في فترة احتلال داعش للمنطقة قبيل تحريرها من رجسهم حيث انتشر الجهل بشكل واسع وانعكست أثاره السلبية على الأطفال خاصة.

وفي ظل الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي على أراضي شمال وشرق سورية عادت ذاكرة الطلبة والمعلمين إلى الوراء مما جعلهم يتخوفون من انتشار الجهل بعد أن مثلت العودة الى المدارس بعد افتتاحها من قبل الادارات المدنية في المناطق المحررة انتصاراً عظيماً على الجهل والأفكار المتطرفة التي نشرها مرتزقة داعش.

وبيّن معلمو الرقة أن الاحتلال التركي ومرتزقته هم الوجه الآخر لداعش في محاربته للعلم وحسبما أشار المعلمين أن تاريخ الدولة العثمانية حافل في نشر الجهل بالمناطق التي كان يحتلها ولا تزال أثاره قائمة حتى أيامنا هذه إضافة الى المناطق التي تسيطر عليها مرتزقة الجيش الحر حالياً فهم يسيرون على نهج دولة الاحتلال التركي في نشر الجهل.

المعلم سعد الدحيم من الرقة نوه الى أن الاحتلال التركي يتبع سياسة خبيثة في تغيير ديمغرافية المناطق التي يحتلها حيث يعتمد على نشر الجهل كأداة تسهل تلك العملية من ثم يقوم بنشر الأفكار التي تتناسب مع أهدافه التوسعية وهذا يؤثر سلباً على نمط الحياة بشكل عام.

ومن جهتها أشارت المعلمة فاطمة الحمود إلى أن المعلمين في الرقة مستمرين في التعليم وتوعية الأطفال وبث روح الطمأنينة في نفوسهم وأضافت "الطلاب في مدينة الرقة انقطعوا عن التعليم لأعوام كثير لكن بعد تحرير مدينة الرقة استطعنا أن نفتتح المدارس ونعيد للأطفال ثقتهم بنفسهم وبالتعليم لكن إن استمرت تركيا في هجومها على مناطقنا سيتدمر جيل بأكمله".

بدورها تمنت الطالبة نور الحسن أن يعم الأمن والأمان في كافة مناطق سورية عامة وشمال شرق سورية خاصةً وأضافت: "لا أريد أن يتدمر مستقبل، لا نريد أن تعود الحرب".

الطالب يزن المحمد قال أيضاً: "لم نصدق إننا انتهينا من داعش وعدنا إلى مدارسنا اليوم أصبحنا نخاف من عودة الحرب مرة أخرى إلى مناطقنا، وأضاف "مللنا من الحرب".

وبشكل عام يحذر المعلمين في الرقة وكافة المناطق من عودة شبح الجهل الى مناطق شمال وشرق سورية اذا استمر العدوان مطالبين المنظمات الدولية وحقوق الانسان بوضع حد لهذا العدوان حتى يتسنى للطلبة العودة الى مدارسهم ومتابعة تعليمهم.

 (خ ج/ م)

ANHA


إقرأ أيضاً