طلال محمد: ثورة روج آفا تحمل المعنى الحقيقي للثورة السورية

اوضح طلال محمد بأن ثورة روج آفا تحمل المعنى الحقيقي للثورة السورية، وبيّن إلى أن الشعب السوري دفع ثمناً باهظاً نتيجة الصراع بين النظام السوري وما تسمى بالمعارضة التي ائتمرت بأوامر خارجية، ودخلت سوريا في نفق مظلم، وأشار إلى أن حل الازمة السورية يكمن في مشاركة ممثلي شمال وشرق سوريا في المفاوضات السورية.

أحمد سمير- رابرين تحلو/قامشلو

خرج في 15آذار/مارس 2011، أبناء مدينة درعا في مظاهرة ضد السلطات الأمنية في سوريا على خلفية اعتقالهم لـ 13 طفل كتبوا عبارة على جدران المدرس "الشعب يريد اسقاط بشار الأسد"، وجوبهت المظاهرة من قبل عناصر الامن بالأعيرة النارية، وعلى إثرها خرج الشعب السوري منتفضاً إلى الشوارع  ضد سياسيات النظام السوري، للمطالبة بالحرية والكرامة وتحسين الأوضاع الاجتماعية والحصول على حقوقهم المدنية والسياسية، واليوم تدخل الثورة السورية التي تحولت إلى أزمة حقيقية نتيجة التدخلات الخارجية عامها الثامن، وتحولت من ثورة إلى حرب بين أطراف دولية متعددة ومتشابكة ومعقدة خلفت إلى الآن مئات الآلاف من القتلى وأكثر من 6 ملايين نازح.

يوضح الرئيس المشترك لحزب السلام الديمقراطي طلال محمد إلى أن شرارة الثورة السورية انطلقت من مدينة درعا، بعد إطلاق بعض الاطفال شعارات مطالبة بـ" الحرية"، وقال: "الثورة قامت على أساس للمطالبة بتغيير ديمقراطي  والعيش بحرية وكرامة".

طلال محمد بيّن إلى أن سوريا اليوم تحولت إلى ساحة صراع بين القوى الدولية لتقاسم النفوذ فيما بينها، وأوضح بأن دول إقليمية فتحت حدودها أمام الإرهابيين لتشكيل مجموعات راديكالية هدفها ضرب النسيج السوري، وخرجت الثورة السورية عن مسارها، ودخلت سوريا لنفق مظلم.

وأشار محمد إلى أن الشعب السوري  دفع ثمناً باهظاً خلال هذه الأعوام، وبيّن إلى أن النظام هو السبب الرئيسي خلف إطالة الازمة السورية، كما كشف النقاب عما تسمى بالمعارضة التي لا تحمل أي مشروع ديمقراطي للشعب السوري بل حاولت استلام سدّة الحكم في سوريا فقط. وقال: "الطرفان حولا الأرض السورية إلى ساحة حرب عالمية ثالثة، والطرفان لم يكترثان للمقتلة السورية التي تحصل بحق الشعب السوري".

مكونات روج آفا وشمال شرق سوريا حموا المعنى الحقيقي للثورة السورية

وأشار طلال محمد إلى أن مكونات روج آفا وشمال شرق سوريا استطاعوا حماية المعنى الحقيقي للثورة السورية بانتهاج الخط الثالث والنأي بالنفس عن الصراع بين الاطراف التي تقاتل على السلطة، وقاموا بحماية مناطق شمال وشرق سوريا من الهجمات، وأسسوا نظامهم الديمقراطي والسياسي وقوة عسكرية لحماية المنطقة.

وحول دور الاطراف الاقليمية والدولية في إطالة أمد الأزمة السورية، أكد محمد أن القوى الاقليمية والدولية تريد الحفاظ على مناطق نفوذها، كإيران التي حاربت إلى جانب النظام وشاركت في قتل الشعب السوري، الدولة التركية التي ادعت في البداية أنها صديقة للشعب السوري، وتم الكشف عن وجهها الحقيقي، ألا وهو احتلال الأراضي السورية، وقال: "لذلك مولت ودربت فصائل ما تسمى بالجيش الحر، لكي تنفذ أجنداتها داخل سوريا، وروسيا ايضاً دخلت لحماية نفوذها في البحر المتوسط وحماية حليفها النظام السوري، أمريكا أيضاً دخلت على خط الأزمة للوقوف أمام تمدد النفوذ الإيراني والروسي في المنطقة".

ونوه محمد "ننتظر بشرى سارة من قوات سوريا الديمقراطية للإعلان عن نهاية داعش التي ستنتهي كجغرافية"، وقال: "إذا لم يتم حل الازمة السورية ضمن سوريا ديمقراطية يعيش الجميع ضمنها بحقوقه المشروعة عبر دستور توافقي برأي ستطيل مدة الأزمة أكثر، كون أن التنظيمات الإرهابية على مثال داعش لا تزال تشكل خطراً وتهديداً قائماً، لذلك يتوجب أن تبنى سوريا ديمقراطية ينال فيها كافة المكونات حقوقهم المشروعة".

وقال الرئيس المشترك لحزب السلام الديمقراطي الكردستاني طلال محمد: "نحن كقوى في شمال وشرق سوريا اصحاب مشروع سياسي، ودائماً أوضحنا للقوى الدولية أن حل الأزمة السورية يكمن في مشاركة ممثلين عن شمال وشرق سوريا في المحافل الدولية واللجنة الدستورية، كون الشعب السوري بحاجة إلى حل شامل بين السوريين أنفسهم".

(أ ب)

ANHA


أخبار ذات صلة