طبول الحرب تدق بين طهران وواشنطن وتركيا إلى المزيد من التوتر

تصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، حيث اتهمت الأخيرة الأولى بالتخطيط لشن هجمات ضد قواتها في الشرق الأوسط فيما يبدو أن طهران ستستأنف أنشطتها النووية كإجراء مضاد لانسحاب أمريكا من الاتفاق النووي، كما يبدو أن تركيا ذاهبة إلى الفوضى بعد قرار إعادة انتخابات اسطنبول.

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء إلى تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران وزيادة وتيرة القصف على إدلب من قبل النظام والروس، والمخاوف من التدهور الاقتصادي بعد إقرار إعادة الانتخابات البلدية في اسطنبول.

واشنطن: القوات الإيرانية تهدد قواتنا

وتطرّقت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية إلى تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وقالت إن "إدارة ترامب اتهمت إيران والميليشيات التابعة لها بالتخطيط للقيام بهجمات ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط".

وبحسب الصحيفة "استشهد ثلاثة من مسؤولي الولايات المتحدة بمعلومات استخباراتية جديدة تفيد بأن إيران أو وكلائها كانوا يستعدون لمهاجمة القوات الأمريكية في العراق وسوريا، مما دفع البنتاجون إلى إرسال مجموعة من حاملات الطائرات وقاذفات سلاح الجو إلى الخليج الفارسي كتحذير لـ طهران".

وقال مايك بومبيو وزير الخارجية للصحفيين في فنلندا "ما نحاول فعله هو جعل إيران تتصرف كدولة طبيعية".

إعادة انتخابات إسطنبول ستجلب المزيد من التوتر إلى تركيا

وأشارت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية إلى أن اللجنة العليا للانتخابات في تركيا، قررت يوم أمس إعادة الانتخابات المحلية في إسطنبول.

وقال ممثل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لدى المجلس الأعلى للانتخابات إن المجلس حدد 23 من يونيو/حزيران 2019 موعداً لإعادة الانتخابات المحلية في مدينة إسطنبول.

وألغى المجلس الأعلى للانتخابات في تركيا نتائج سباق عمدة إسطنبول الذي خسره الحزب الحاكم  قبل خمسة أسابيع وأمر بإعادتها، مما أثار غضباً في صفوف المعارضة وأثار مخاوف المستثمرين بشأن التقلب الاقتصادي المتزايد.

إيران قد تبدأ بـ "استئناف بعض الأنشطة النووية" كجزء من "الإجراءات المضادة"

ومن جهتها تحدثت صحيفة الواشنطن تايمز بأن الرئيس الإيراني حسن روحاني سيلقي خطاباً يوم الأربعاء، والمتوقع أن يُشير الخطاب إلى "استئناف بعض الأنشطة النووية" كرد مباشر على قرار الرئيس ترامب العام الماضي بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.

وذكرت هيئة إذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تديرها الدولة يوم أمس أن إيران سوف تستأنف برنامجها النووي المتوقف رداً على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 لكنها لن تنسحب من الاتفاق.

ونقلت هيئة الإذاعة عن مصدر مقرب من لجنة رسمية تشرف على الاتفاق النووي: "إن الرئيس حسن روحاني سيُعلن أن إيران ستقلص بعضاً من تعهداتها "البسيطة والعامة" بموجب الاتفاق في الثامن من مايو/ أيار أي بعد عام  من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق".

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن إيران أبلغت بعض زعماء دول الاتحاد الأوروبي بقرارها بشكل غير رسمي.

العنف في سوريا يهدد اتفاق الهدنة في إدلب

وفي الشأن السوري نقرأ في صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية مقالاً لكلوي كورنيش تقول فيه: "إن الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره الروسي فلاديمير بوتين أرسلا طائرات لاستهداف إدلب كما أن جنودهما دخلوا منطقة خفض التصعيد".

وأضافت "إن اتفاق الهدنة الهشة الذي تم التوصل إليه في سوريا برعاية روسية -تركية منذ أكثر من عام على وشك الانهيار بعد أن صعدت دمشق وموسكو حملتها ضد آخر معاقل المعارضة".

وأردفت "إن قوات الجيش السوري دخلت أمس إلى قرية واحدة على الأقل داخل منطقة خفض التصعيد، التي كانت أُقيمت بدورها في إطار أستانا 4 تحت رعاية تركية – روسية - إيرانية، وذلك منعاً لهجوم كانت القوات السورية تعتزم شنّه على محافظة إدلب التي يبلغ عدد سكانها في الوقت الراهن 2.5 مليون نسمة".

وبحسب الكاتبة فإن الهدنة التي تم التوصل إليها برعاية موسكو وأنقرة اتسمت بالهشاشة بعد خروقات متكررة من أعمال العنف منذ أيلول/سبتمبر.

وأشارت إلى أن طائرات النظام وروسيا صعدتا ضرباتهما التصعيدية على إدلب الأسبوع الماضي، مضيفة أنه منذ فبراير/شباط راح ضحية هذه الضربات الجوية أكثر من 200 من المدنيين.

واختتمت بالقول إن "روسيا وتركيا بالتعاون مع إيران يعتبرون من أهم القوى الخارجية في الحرب الأهلية السورية".

(م ش)


إقرأ أيضاً