صراع محتدم بين الثورة والثورة المضادة في السودان والجزائر

تُفيد التقارير بأن هناك صراعاً محتدماً بين الشعوب الساعية إلى التغيير والقوى الخفية التي تحكم الدول في شمال إفريقيا، في حين يسعى رئيس كوريا الجنوبية لعقد لقاء مع نظيره الشمالي.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء إلى التحركات الشعبية في الجزائر والسودان الساعية إلى التغيير الحقيقي، وكذلك مقتل قيادي داعشي في الصومال وسعي مون الجنوبي إلى ترطيب الأجواء بين كيم الشمال وترامب.

الجيوش تتحرك في السودان والجزائر، لكن هل نسي الجنرالات شيئاً

وتقول صحيفة الإندبندنت البريطانية في مقال إنه "لطالما مثل كون الرجل قائداً للجيش طريقاً مختصراً للوصول إلى منصب رئيس الجمهورية في منطقة الشرق الأوسط، وربما تكون انتفاضة السودان أحدث مثال لهذه العقيدة".

وأكدت  الصحيفة إنه "منذ أول انقلاب في العالم العربي والذي قاده حسني الزعيم في سوريا عام 1949 تحوّل المشهد السياسي العربي إلى مجرد معبر عن الجيوش حيث سيطر الجنرالات على جميع النواحي السياسية، والاقتصادية، وحتى الاجتماعية وحكم الجنرالات باسم الجيوش لا الشعوب".

وأشارت أن "سقوط الملكيات العربية خلال حقبة الاستقلال ساعد على الصعود السريع للجيوش لتولي الحكم وتهديد الحكم المدني، وهو الأمر الذي يمكن إلقاء بعض اللوم فيه على جمال عبد الناصر الذي خلق صورة بطولية للقائد العسكري الذي يمكنه أن يغيّر مسار الشعب وهويته".

وأوضحت الصحيفة أن الجنرالات في الشرق الأوسط حالياً "يجب أن يقدموا أكثر من ذلك، حيث يواجهون شعوباً تتمتع بوعي أكبر خاصة بين أبناء الفئات العمرية الصغيرة والذين يعرفون تماماً ماذا تريد الجيوش"، مضيفةً أنه "كما توفرت دروس وعبر للشعوب من ثورات الربيع العربي السابقة، توفرت أيضاً دروس للجنرالات حول كيفية سحق الشعوب".

المتظاهرون في السودان يسعون للإطاحة بكل أركان النظام

وتحدث صحيفة التايمز البريطانية عن تهديد قادة انتفاضة السودان بتصعيد الاحتجاجات التي أطاحت بعمر البشير ما لم يتم حل مجلس الجنرالات الذي تولى السلطة بدلاً من حكام مدنيين.

وأكّدت الصحيفة أن المحتجين يضغطون على قائمة طويلة من المطالب بعد أن نجحوا في عرقلة محاولة جديدة لتفريق اعتصامهم الجماعي خارج وزارة الدفاع في العاصمة الخرطوم، والتي بدأت قبل عشرة أيام وأثبتت نقطة التحول التي أنهت حكم البشير الذي استمر  30 عاماً.

ومنذ إقالة البشير، يوم الخميس الماضي، قال ممثلو تجمع المهنيين السودانيين (SPA) إنهم لن يتعاونوا مع المجلس الحاكم ما لم يتم تلبية مطالبهم.

غوايدو: نحن الآن في فنزويلا في زمن التغيير

دعا الزعيم المعارض خوان غوايدو، بحسب الصحيفة عينها، إلى تجديد الاحتجاجات على مستوى البلاد ضد نظام مادورو ، متعهداً بأن البلاد ليست سوى "بضعة أيام" من التغيير السياسي.

وكان خوان غايدو، المُعترف به كزعيم شرعي للبلاد من قبل الولايات المتحدة ومعظم الدول الغربية، يتحدث إلى حشد من الآلاف في مدينة بونتو فيجو، شمال غرب فنزويلا. وقال "أعرف أن الناس يائسون - كلنا ننتظر التغيير. نحن على بعد أيام قليلة".

مون الجنوبي يسعى جاهداً إلى عقد قمة مع نظيره كيم الشمالي

وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إلى أن العمليات الدبلوماسية توقفت بين كل كوريا الشمالية والولايات المتحدة حيث أعطى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الولايات المتحدة مهلة حتى نهاية العام لتغيير موقفها في المفاوضات, وقال رئيس كوريا الجنوبية إنه سيدفع باتجاه عقد قمة أخرى مع كيم جونج أون وهو يسعى إلى تجديد عملية دبلوماسية تعطلت حول مسألة كيفية تفكيك أسلحة بيونج يانج النووية.

وعند عودته من اجتماع البيت الأبيض الأسبوع الماضي مع الرئيس ترامب ، قال رئيس كوريا الجنوبية مون جاي: "إن الاستعدادات للقمة القادمة بين الكوريتين - والتي ستكون الرابعة بين القادة الحاليين - يجب أن تبدأ "بشكل جدي".

واشنطن تؤكد مقتل نائب زعيم داعش في الصومال بغارة جوية

وأعلنت الولايات المتحدة، بحسب صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية، أنّها شنّت غارة جوية في بونتلاند أسفرت عن مقتل الرجل الثاني في داعش بالصومال، مؤكّدة بذلك معلومات أوردتها سلطات الإقليم الصومالي المتمتع بحكم شبه ذاتي.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) في بيان إنّها شنّت "بالتنسيق مع الحكومة الفدرالية الصومالية غارة جوية في 14 نيسان/أبريل في ضواحي بلدة هيريريو بمنطقة باري أسفرت عن مقتل عبد الحكيم دوكوب، المسؤول الرفيع المستوى في داعش بالصومال".

وحركة الشباب هي أقوى فصيل إرهابي في الصومال، وقد بايعت تنظيم القاعدة وانضمّت إلى صفوفه رسمياً في 2012، لكن حوالى مئتين من عناصرها انشقّوا عنها وبايعوا داعش.

وينتشر هؤلاء في إقليم بونتلاند (أرض البنط) وقد أدرجت وزارة الخارجية الأميركية زعيمهم عبد القادر مؤمن على قائمة الإرهابيين المطلوبين.

(م ش)


إقرأ أيضاً