صراع دولي بارد في شمال وشرق سوريا, وتأزم سياسي في لبنان والعراق

تشهد منطقة شمال وشرق سوريا صراع دولي بارد حيث تتسابق كل من الولايات المتحدة وروسيا على نشر قواتهم في المنطقة بينما تستمر تركيا بابتزاز أوروبا بورقتي الدواعش الأجانب واللاجئين, في حين تستمر التظاهرات العراقية واللبنانية وسط تأزم الحالة السياسية في البلدين, فيما شهدت غزة تصعيد مفاجئ لينتهي بهدنة هشة.

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي, إلى الوضع في شمال وشرق سوريا وتشابكاته الإقليمية والدولية, بالإضافة إلى التظاهرات العراقية واللبنانية, وإلى التصعيد في غزة.

عكاظ: «أبرامز» في سورية.. والفصائل تنتهك الهدنة

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في شمال وشرق سوريا, وفي هذا السياق قالت صحيفة عكاظ "خرقت الفصائل السورية المدعومة من أنقرة الهدة في شمال شرق البلاد, واستهدفت مناطق تابعة لجيش النظام ما أسفر عن قتل 5 بسقوط قذيفة هاون أطلقتها القوات التركية بنقطة المناخ التابعة لبلدة تل تمر, في أول خسارة من هذا النوع للجيش السوري على الحدود التركية".

في غضون ذلك, بدأت للمرة الأولى في سورية دبابات من نوع (أبرامز) تتحرك على الأراضي السورية باتجاه تل تمر على الطريق الدولي إم 4, حيث تدور اشتباكات عنيفة بين الفصائل وقوات قسد.

من جهة ثانية, بحث جيمس جيفري مع المعارضة السورية نتائج اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف, ولم يصدر بيان رسمي عن نتائج الاجتماع مع المعارضة, إلا أن مصادر مطلعة في المعارضة, لفتت إلى أن الولايات المتحدة ليست متحمسة لمسار اللجنة الدستورية, ذلك أن واشنطن لا تريد حواراً يفضي إلى بقاء الأسد في السلطة, فيما تريد روسيا تعزيز بقاء الأسد من خلال الإشراف على الدستور الجديد, وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بعد الانتهاء من إعداده.

العرب: القامشلي في قلب صراع دولي بارد على شمال شرق سوريا

صحيفة العرب بدورها قالت "تعزز روسيا من حضورها في مدينة القامشلي الواقعة في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا بالتوازي مع إعادة انتشار القوات الأميركية في الجانب الغربي من المدينة المتاخمة للحدود التركية، بعد انسحابها منها الشهر الماضي.

وقالت قناة زفيزدا التلفزيونية التابعة لوزارة الدفاع الروسية الخميس إن موسكو بدأت في إنشاء قاعدة هليكوبتر في مطار مدني بمدينة القامشلي.

وتخضع القاعدة الجديدة لحماية من أنظمة بانتسير للصواريخ سطح/جو وتم نشر ثلاث طائرات هليكوبتر، بينها طائرتان هجوميتان من طراز ميج-35 وطائرة هليكوبتر للنقل العسكري من طراز ميج-8، هناك بالفعل.

وقد سجل الأسبوع الجاري عودة للقوات الأميركية إلى قاعدة هيمو غرب مدينة القامشلي، قادمة من العراق.

ولا يرتبط الاهتمام الروسي بالقامشلي فقط بالاتفاق الذي جرى بين موسكو وأنقرة في مدينة سوتشي، فهناك أهداف أخرى أعمق وهي صراع النفوذ الدائر بين موسكو وواشنطن في شمال سوريا وشرقها فيما يعرف بـ”سوريا المفيدة” حيث تتمركز الثروة الطاقية والزراعية.

ويشير محللون إلى أن أحد دوافع تعديل الولايات المتحدة توقيت انسحابها من سوريا وإعادة الانتشار في القامشلي وغيرها من المدن هو عدم رغبتها في أن تخلي الوضع لروسيا وما سيعنيه ذلك من مكاسب استراتيجية للأخيرة سواء في علاقة بمسألة التسوية السياسية، أو في علاقة بتعويض خسائرها من تدخلها المباشر في الأزمة عام 2015 عبر السيطرة على منابع النفط.

البيان: سجناء «داعش» ورقة «ابتزاز» تركية لأوروبا

أما بخصوص الابتزاز التركي لأوروبا قالت صحيفة البيان "باتت ورقة استخدام مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي لعبة مفتوحة في سوريا ودول الإقليم، ذلك أن هذا التنظيم تحول إلى أداة يستخدمها الجميع وفق المصالح الخاصة، لذا تحولت مسألة «داعش» من مسألة أمن دولي إلى مساومات لأجندات معينة.

ولم تخف تركيا تهديداتها للدول الأوروبية باستخدام ورقة تنظيم داعش، خصوصاً أولئك المقاتلين، الذين تحتجزهم أنقرة في سجونها وينتمون إلى دول أوروبية، ففي أكثر من مرة كشف مسؤولون أتراك نيتهم إرسال هؤلاء إلى بلادهم، فبعد التاسع من أكتوبر الماضي عاد ملف «داعش» هاجساً على المستوى السوري الداخلي، وعلى المستوى الدولي.

فالعدوان التركي خلط أوراق كثيرة في سوريا منها الورقة «الداعشية»، خصوصاً بعد أن أعلنت تركيا بشكل واضح وصريح على لسان وزير الداخلية سليمان صويلو أنها لن تحتفظ بمقاتلي «داعش» الأوروبيين في بلادها، وإنما سترسلهم إلى دولهم.

ويرى المراقبون أن التهديد التركي للدول الأوروبية يأتي فيما تحول سجناء «داعش» شمالي سوريا، إلى ورقة ضغط على الدول الأوروبية، التي ترى في عودة المتشددين خطراً على أمنها القومي، لا سيما أنها تعرضت لهجمات إرهابية عدة في السابق.

الإمارات اليوم: اتفاق تهدئة في غزة بعد يومــين من المواجهات بين إسرائيل والفــلسطينيين

وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة الإمارات اليوم "دخل اتفاق هشّ للتهدئة حيز التنفيذ، في قطاع غزة، بعد يومين من المواجهات بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي وفصائل فلسطينية أخرى، أسفرت عن استشهاد 34 فلسطينياً، وجرح أكثر من 100 آخرين.

وتفصيلاً، أعلن الجيش الإسرائيلي، استشهاد القيادي في الجهاد الإسلامي رسمي أبوملحوس، خلال غارة نفذت قبل بدء وقف إطلاق النار، فيما نفت حركة الجهاد الإسلامي أن يكون أبوملحوس قيادياً فيها.

العرب: لا تسوية في لبنان قبل نزع سلاح حزب الله

لبنانياً, قالت صحيفة العرب "تسود حالة إجماع في لبنان بأن لا تسوية للأزمة المتفاقمة قبل الحسم في موضوع نزع سلاح حزب الله الذي حول البلاد إلى ساحة لحرب اقتصادية بين الولايات المتحدة وإيران.

ويرى مراقبون للشأن السياسي اللبناني أن المشكلة اليوم لا تكمن في شكل الحكومة المقبلة وما إذا كانت ستكون حكومة تكنوقراط صرفة أم تكنو- سياسية وإنما في مصير سلاح حزب الله وهو الأمر الذي تدركه الطبقة السياسية جيدا التي باتت تواجه أزمة مركبة لا يمكن تجاوزها إلا بالاستجابة لضغوط الشارع المنتفض منذ 17 أكتوبر الماضي وضغوط خارجية أكبر.

الإمارات اليوم: احتجاجات العراق تتواصل

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الإمارات اليوم "واصل طلاب ومعلمون اعتصاماتهم، في مدن متفرقة في جنوب العراق، تزامناً مع مساعي الأمم المتحدة للضغط على الحكومة، لتبني إصلاحات كبيرة في غضون ثلاثة أشهر، لمواجهة الاحتجاجات التي تطالب بـ«إسقاط النظام».

وتسعى الأمم المتحدة لأن تكون عرابة الحل للأزمة العراقية، من خلال وضع خارطة طريق واجتماع عقدته مع المرجعية الدينية في العراق الاثنين، بعد توصل الأحزاب السياسية في البلاد، من خلال تدخل الجارة إيران، إلى اتفاق على بقاء النظام.

لكن ذلك لم يردع الشارع حتى الآن، فأغلقت معظم المدارس والجامعات في جنوب العراق أبوابها أمس، بعدما أعلنت نقابة المعلمين إضراباً عاماً، في محاولة لإعادة الزخم إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي تعمّ البلاد منذ أسابيع.

(ي ح)

ANHA


إقرأ أيضاً