صحيفة: قطر وتركيا تواجهان انتكاسة في ليبيا والسودان

كشفت صحيفة "جيروساليم بوست" الإسرائيلية، في تقرير لها عما تواجهه كل من قطر وتركيا، في ليبيا والسودان، مشيرةً إلى أن الأوضاع الأخيرة في كلا البلدين قد تبدد أطماعهما في زيادة نفوذهما داخل القارة السمراء، وهو ما وصفته الصحيفة بـ"انتكاسة قطر وتركيا".

وقالت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير لها على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إن قطر وتركيا، دعمتا زعيم النظام السوداني عمر البشير لسنوات، لكنهما الآن تجدان نفسيهما في مواجهة تحدٍ كبير بعد الإطاحة به من السلطة خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.

وأشار التقرير إلى زيارة وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى السودان يوم الأربعاء، لافتاً إلى أنه تم تجاهله خلال هذه الزيارة، كما أن تركيا غاضبة.

وذكرت "جيروساليم بوست" أن قطر وتركيا حليفتان إقليميتان وثيقتان، ودعمتا النظام السوداني وحكومة ليبيا الغربية في طرابلس، مشيرةً إلى أنه في كلتا الحالتين، انحازت البلدان إلى مجموعات دينية متشددة، بما في ذلك الأحزاب المؤثرة في جماعة الإخوان المسلمين.

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية، أن تركيا كان لديها آمال كبيرة في تحالفها مع السودان، حيث أرسلت وفوداً عسكرية رفيعة المستوى إلى هناك، واستأجرت جزيرة سواكن ووعدت بمشاريع زراعية وغيرها، وهو ما كان جزءاً من رغبة تركيا في توسيع نفوذها في القرن الأفريقي.

وفي ليبيا، نشأ دعم تركيا وقطر لحكومة طرابلس في الجزء الشرقي من البلاد "حكومة فايز السراج" منذ الربيع العربي والصراع الأهلي في ليبيا.

ونوّه التقرير الإسرائيلي، إلى أن المشير خليفة حفتر، يحظى بدعم من مصر والإمارات، وكذلك المملكة العربية السعودية، كما اجتمعت روسيا أيضاً مع "حفتر".

وذكرت الصحيفة، أنه بينما أطلق قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، حملته العسكرية الأخيرة في طرابلس في أوائل أبريل الجاري، لتوحيد ليبيا بعد ثماني سنوات من الحرب، دعت قطر إلى فرض حظر أكبر على الأسلحة على المشير "حفتر"، وفقاً لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

وأوضح التقرير، أن التحالفات الإقليمية تلقي بظلالها على التطورات في ليبيا، فعلى سبيل المثال، عقدت قطر محادثات مع المبعوث المحلي لألمانيا بشأن ليبيا في مارس الماضي.

وفي الوقت نفسه، عقدت قطر اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين في وزارة الخارجية كجزء من مجموعة حوار استراتيجي في 16 أبريل الجاري، حيث ناقشت الأوضاع في السودان، كما استضافت قطر، الرئيس السوداني السابق عمر البشير، في أواخر يناير الماضي.

ونوّهت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن المحكمة الجنائية الدولية اتهمت "البشير" في عام 2009، بتهمة الإبادة الجماعية في دارفور، لكن حلفاء الولايات المتحدة مثل تركيا وقطر، عملوا بشكل وثيق مع مجرم الحرب على مر السنين.

وأكدت الصحيفة الإسرائيلية، إنه لم يتم تحديد مصير ليبيا والسودان بعد، كما أن قطر وتركيا لديهما مصالح كبيرة في كلا البلدين، وكلاهما حليفان للولايات المتحدة ويريدان الاستفادة من الدعم في واشنطن للتأثير على النتيجة في دول شمال إفريقيا.

واختتمت الصحيفة تقريرها مؤكّدةً أنه يمكن لكل من مصر والإمارات حالياً، القيام بدور تاريخي في ليبيا والسودان، وخاصة مصر ذات الأهمية العميقة لكونهما دول جوار.

(م ش)


إقرأ أيضاً