صحيفة سعودية: داعش والنصرة والإخوان مدرسة لإنتاج الأفكار الخطيرة

قالت صحيفة "الاراب نيوز" السعودية إن منظمات مثل جماعة الإخوان المسلمين لا تزال مدرسة كبيرة لإنتاج الأفكار الخطيرة، مثلها مثل تنظيم القاعدة والنصرة وداعش، مؤكدةً أن تغيير اسم جبهة النصرة هو "جزء من لعبة تشكيل تحالفات مع تركيا وعدد من الفصائل المرتزقة السورية الأخرى".

يقول عبد الرحمن الراشد في مقال له لصحيفة "الاراب نيوز" السعودية: "إعلانات النصر موجودة في كل مكان، وعلى شفاه كل المعنيين بالحرب على الإرهاب في سوريا، في رأيي، هذا انتصار مؤقت، وهذه مسألة وقت فقط حتى تظهر منظمة داعش أخرى".

وبحسب الكاتب فإن داعش، التي أٌعلنت هزيمتها في سوريا الأسبوع الماضي، ولدت في عام 2011 بعد إعلان نهاية تنظيم القاعدة الإرهابي.

ويشير الراشد إلى أن عدد الذين قيل إنهم أعضاء في داعش الذين تم اعتقالهم في سوريا بلغ حوالي 30000. ويُعتقد أن عدد الذين انضموا إلى الجماعة الإرهابية خلال الحرب السورية يزيد عن 60000 ، وفقًا لتقديرات تستند إلى عدد المحتجزين الذين غادروا أجزاء مختلفة من سوريا بعد شن هجمات التحالف الدولي ضدهم في الصيف الماضي.

ويلفت الكاتب إلى أن تنظيم القاعدة، وداعش هي عبارة عن فكر، والأفكار لا تموت بسهولة في البيئة الحالية لمنطقتنا، والتي ينتشر فيها الفراغ والفوضى.

ويلفت الكاتب إلى أن القاعدة ظهرت لأول مرة في أفغانستان بعد تولي طالبان السلطة وبعد انسحاب القوات الأمريكية في أوائل التسعينيات، ومن هناك، انتشرت فكرة التطرف المسلح عبر الحدود إلى بلدان المنطقة من خلال وسائل الإعلام والمساجد.

ويردف الكاتب قائلاً: "ظهرت القاعدة بقوة في الواجهة في العراق بعد انهيار نظام صدام حسين وإنشاء حكومة مؤقتة ضعيفة في بغداد تحت الإدارة الأمريكية".

ويشير الكاتب إلى أنه تم الإعلان عن هزيمته في العراق بعد مقتل الآلاف في محافظة الأنبار، لكنها عادت إلى الظهور تحت اسم وعلم جديد.

وفي عام 2011 ، بدأت الثورة السلمية والمدنية في سوريا، واغتنم أبو بكر البغدادي، الذي أسس ما تسمى "الخلافة"، الفرصة لتوسيع ما يسمى بدولة عبر الحدود إلى سوريا. . بدأ تأسيس وجود داعش في سوريا واختار أبو محمد الجولاني لهذه المهمة، لكن الجولاني سرعان ما اختلف مع زعيمه وأسس بدلاً من ذلك جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

ويلفت الكاتب إلى أن الجولاني قرر في عام 2016 تغيير اسم منظمته إلى جبهة فتح الشام، وقال حينها الجولاني: "إن الهدف كان صد ذرائع المجتمع الدولي، بقيادة الولايات المتحدة وروسيا، اللتان تقصفان الناس في إدلب السورية بحجة استهداف جبهة النصرة. والحقيقة هي أنها كانت جزءًا من لعبة تشكيل تحالفات مع تركيا وعدد من الفصائل المرتزقة السورية الأخرى.

ويضيف الكاتب: "ظهرت حركات إرهابية أخرى، بما في ذلك حركة نور الدين الزنكي ولواء  الحق، وجيش السنة وجبهة أنصار الدين. وحتى النصرة غيرت اسمها مرة أخرى إلى جبهة فتح الشام وآخر اصداراتها هي هيئة التحرير الشام".

ويشير الكاتب إلى أن سوريا لم تكن المنطقة الوحيدة التي غزتها القاعدة، لأن فروع المنظمة موجودة في العديد من المناطق، للقاعدة وجود في شبه الجزيرة العربية وشبه القارة الهندية والمغرب العربي، بالإضافة إلى تنظيم الشباب والخلايا النائمة في العراق وأماكن أخرى.

ولذلك يرى الكاتب بأن إعلان النصر وتدمير داعش هو حدث محصور في مكانه ووقته. وسيبقى الإرهاب كفكرة ينتجها التطرف. وهذا يعني أن مكافحة التطرف أكثر أهمية من مكافحة الإرهاب، الذي يقتصر على سياق حمل السلاح.

ويشير الكاتب إلى أن منظمات مثل جماعة الإخوان المسلمين لا تزال مدرسة كبيرة لإنتاج الأفكار الخطيرة، مثلها مثل تنظيم القاعدة والنصرة وداعش.

ويقول "التطرف ليس له دين ويؤدي إلى الإرهاب. لقد رأينا ذلك بالطريقة التي تحول بها اليمين العنصري إلى القتل، كما حدث في الجريمة الأخيرة التي وقعت في مسجدين في نيوزيلندا. التطرف هو عقيدة واحدة تغذي نفسها".

(م ش)


إقرأ أيضاً