صحيفة روسية: روسيا تغض الطرف عن استيلاء تركيا على الأراضي السورية

قالت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية، إن روسيا تغض الطرف عن استيلاء تركيا على الأراضي السورية، ولفتت إلى اتفاق روسي تركي جديد لاحتلال تل رفعت، وأكدت أن النظام السوري وإيران يرفضان هذا الاتفاق.

تحدثت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية عن الزيارة الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان لموسكو، ومغادرة الجيش الروسي الأراضي الشمالية من محافظة حلب بالقرب من مدينة تل رفعت السورية، والتي تنوي أنقرة احتلالها.

وبحسب الصحيفة، أشارت تقارير إلى أن هناك اتفاقاً جرى بين كل من موسكو وأنقرة، على إثره قام الروس بدوريات مشتركة مع الجيش التركي في منطقة تل رفعت.

وتلفت الصحيفة الروسية إلى أن دمشق تعارض بشكل قاطع الأتراك الذين يحتلون المنطقة المحيطة بتل رفعت، كما تحدثت الصحيفة عن امتعاض النظام السوري عن ما يجري من مفاوضات بين موسكو وأنقرة والتي على أثرها احتلال مدينة عفرين السورية ذات الغالبية الكردية من قبل القوات التركية ومرتزقتها في العام الماضي.

كما تلفت الصحيفة إلى أن الوضع الراهن اختلف إلى حد كبير اليوم، ويبدو أن دمشق لم تعد تستمع إلى نصيحة موسكو وهي مستعدة للرد على العدوان.

وفي هذا الصدد، تفيد التقارير الإخبارية بأن النظام السوري قام بعدة حوارات مباشرة مع الطرف الإيراني بخصوص ما ينوي أردوغان القيام به في المناطق المحاذية لمدينة عفرين السورية، بحسب الصحيفة.

كما تشير الصحيفة أن الطرف الإيراني كالطرف السوري ممتعض جداً ولديه مخاوف كبيرة من تكرار سيناريو احتلال عفرين، ولا سيما بعد إفلات تركيا من العقاب على احتلال مقاطعة عفرين.

وتقول الصحيفة إنه وبعد مرور عام من الاحتلال التركي، أصبحت عفرين التي كان يعيش فيها جميع المكونات السورية من كرد وتركمان وعرب وأرمن ودروز، جيبًا أحاديًا تركيًا.

وتؤكد الصحيفة الروسية أن أردوغان، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام التركية والعربية، يعتزم احتلال حتى مدينة حلب، وكذلك منبج والجزء الشمالي بأكمله من الحدود السورية التركية شرق الفرات بعرض 35 كم.

وأما دمشق وإيران، بطبيعة الحال، ضد هذه الخطط. وموسكو، مثل سنة مضت، لا تظهر موقفاً واضحاً بشأن هذه المسألة.

وفي الوقت نفسه، ذكرت مصادر إخبارية أنه: "على الرغم من الانسحاب الرسمي لروسيا، رفض الجيش السوري التابع للنظام مغادرة المدينة، وبدلاً من ذلك، عزز الدفاعات حول تل رفعت والقرى المجاورة لها".

كما رفضت إيران مطالب تركيا بالانسحاب من المدن ذات الأغلبية الشيعية مثل الزهراء والنبل في الريف الشمالي من محافظة حلب. وأعلنت وحدات حزب الله بالفعل أنها ستدافع عن هذه الأراضي من أي عدوان تركي محتمل.

كما تشير الصحيفة أن القيادة الروسية تعلن ليل نهار دعمها للسلامة الإقليمية لسوريا، ولكن يبدو أنها تغض الطرف عن تصرفات تركيا المتعلقة بالاستيلاء على الأراضي السورية.

وهذه الأعمال، بحسب الصحيفة، تلقى إدانة شديدة من دمشق وطهران. وليس هناك حاجة للحديث عن مقاربة واحدة لحل المشكلة السورية في إطار عملية آستانا. علاوة على ذلك، لا ترد موسكو على الهجمات الإسرائيلية بالقنابل على أراضي سوريا.

وارتبط القصف الأخير برحلة استفزازية واضحة للطائرات الإسرائيلية في عمق الأراضي السورية، وفي الوقت نفسه، لم ترد أنظمة الدفاع الجوي الروسية على العدوان، وأثبتت الدفاعات الجوية السورية أنها عاجزة عن ضرب طائرات العدو.

وترى الصحيفة الروسية أن كل هذه الحقائق تتحدث عن شيء واحد: روسيا في سوريا تتبع مصالح لا تتفق إلى حد ما مع أهداف النظام السوري وحليفها الرئيسي إيران.

(م ش)


إقرأ أيضاً