صحيفة تكشف عن اجتماعات سرية لشخصيات سورية توصلت لـ11 بنداً

أسس المشاركون في الحوار السري لشخصيات سورية, من بينهم سنة وعلويون وشخصيات كردية, "مدونة سلوك لعيش مشترك" وتتألف من 11 مبدأ.

مركز الأخبار  

كشفت صحيفة الشرق الأوسط عن اجتماعات سرية لشخصيات سورية من سنة وعلويين وشخصيات كردية جرت في عدة عواصم عالمية على مدار عامين وتوصلت في آخر لقاء لقرار بإعلان نتائج هذه الاجتماعات إلى العلن.

وبحسب الصحيفة "قرر المشاركون في الحوار السري الذي انطلق قبل أكثر من سنتين، إعلان نتائج عملهم الذي تضمن إقرار «مدونة سلوك لعيش مشترك» من 11 مبدأ، و«مأسسة» جهودهم عبر تأسيس مجلس لتنفيذ الوثيقة".

وأوضحت الصحيفة أنه "جرت الجولة الأخيرة من الحوار في برلين الجمعة والسبت الماضيين، بمشاركة 24 شخصاً، وشارك في الجولة الحوارية 11 شخصاً من داخل البلاد و13 من الخارج".

وتشير الصحيفة إلى أن الحوار الذي جرى وراء الستارة، وتنقّل بين باريس وزيوريخ وبرلين، وأداره الدكتور ناصيف نعيم، الخبير السوري بالدستور والمقيم في ألمانيا، قرر القيمون عليه إخراجه إلى النور، وحضرت الصحيفة اليوم الثاني من الجولة والجلسة الختامية. وسُمح بتداول كل شيء إعلامياً باستثناء الأسماء الحقيقية للمشاركين من داخل البلاد، الذين أكدوا علم النظام السوري  بمضمون الحوارات والوثائق المتفق عليها.

وبحسب الصحيفة "جرى التوافق على إبعاد ثلاثة أمور من النقاش، هي: «النظام والمعارضة، الرئيس بشار الأسد، ثورة أم مؤامرة»، حسب شرح ناصيف نعيم، حيث بدأ صوغ وثيقة فوق دستورية عرفت باسم «مدونة سلوك لعيش سوري مشترك» تتضمن أموراً يتفاهم عليها السوريون، وتبلورت في نهاية 2017. وأنجزت الوثيقة في صفحتين تضمنت 11 مبدأ هي: «وحدة الأراضي السورية، المكاشفة والاعتراف، لا غالب ولا مغلوب، لا أحد بريء من الذنب، محاسبة لا ثأر، جبر الضرر، متابعة الملف الإنساني، الهوية التنوعية للمجتمع السوري، عدم تسييس الانتماء، جماعية التراث السوري، مبدأ المساواة بين السوريين وحماية حرياتهم»".

وبين أكثر النقاط التي جرى الانقسام حولها، البند الرابع المتعلق بالمسؤولية، و«هل نذكر النظام أم لا» إلى أن جرى التوافق على عبارة «لا أحد بريء من الذنب على أساس الاعتراف المتبادل بين أطراف الصراع أن لا أحد بريء من الارتكاب، كلٌّ حسب دوره ومستقبله». وبعد الوصول إلى الوثيقة، جرى توقيعها من قبل المشاركين أمام القضاء الألماني، مع ذكر تفاصيل الهوية والمعلومات لكل شخص، إضافة إلى أخذ صورة لكل مشارك مع الوثيقة. وقال أحد المشاركين، إنه أخذ «مدونة السلوك» إلى دمشق، وجرى تسليمها إلى مسؤولين رفيعي المستوى.

وقالت الصحيفة "في الجلسة الأخيرة، اشتعل النقاش بين أبناء الداخل والخارج حول وجود القوات الأجنبية في سوريا. الفكرة كانت الوصول إلى موقف مشترك يطالب بانسحاب القوات الأجنبية تطور إلى بحث موضوع «داعش» ووجود «حزب الله» في سوريا، إلى أن جرى التفاهم على صوغ مسودة بيان تطالب بـ«انسحاب جميع القوات الأجنبية من سوريا»، من دون ذكر لأي دولة أو ميلشيات، قبل فتح الباب أمام النقاش الإعلامي في أسباب اتخاذهم القرار بالعلنية".

(ي ح)


إقرأ أيضاً